تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٠٩٠ - (س) عبد الرحمن بن أبي قراد قال: «خرجت مع رسول الله - ﷺ- إلى الخَلاء، فكان إذا أراد الحاجة أبعدَ» أخرجه النسائي (١) .

[القسم] الثالث: في الأماكن المنهي عنها

٥٠٩١ - (م د) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ-: «اتَّقُوا اللاَّعِنَيْنِ، قيل: وما اللاَّعِنانِ؟ قال: الذي يتَخَلَّى في طريق الناس أو ظِلِّهم» أخرجه مسلم وأبو داود (١) .

٥٠٩٢ - (د) معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ-: «اتَّقُوا المَلاَعِنَ الثلاثَ: البَرَازَ في المَوارِد، وقَارِعَةِ الطريق، والظِّل» أخرجه أبو داود (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(اللاعنين والملاعن) الملاعن: جمع مَلْعَنة، وهي الفَعلة التي يُلْعَن ⦗١١٧⦘ فاعلها، كأنها مظنة اللعن، كما يقال للولد: مبخلة مجبنة، وأما «اللاعنان» فالأمران الجالبان لِلَّعن، الباعثان للناس عليه؛ لأن ذلك سبب لِلعن من فعله في هذه المواضع المسماة في الحديث، فسميت لاعنة لكونها سببًا لِلَّعن، وهي المواضع المطروقة، والظِّلال التي يستظل بها، فاللاعن: اسم فاعل من لَعَن، واللعَّان: بناء للمبالغة، والملاعن: الأماكن التي تُوجب اللَّعن، قال الخطابي: وقوله: «والظِّل» إنما يريد به: المواضع التي يتخذها الناس مَقِيلًا ومَناخًا ينزلونه، وليس كل ظلٍّ يحرم القُعُود فيه للحاجة، فإن النبي ﷺ قد قعد تحت حائش من النخل، و«الموارد»: مجاري الماء.

(البَرَاز) بفتح الباء: موضع قُضاء الحاجة، وإنه في الأصل: الفضاء الواسع من الأرض، فكَنَوا به عن حاجة الإنسان، كما كَنَوْا بالخلاء عنه، قال الخطابي: وأكثر الرواة يروونه بكسر الباء، وهو غلط، قال: وفيه من الأدب: استحباب البعد عند قضاء الحاجة.

(قَارِعَة الطريق): وسطها وأعلاها والمواضع التي يطُؤها الناس.

(١) ١ / ١٧ و١٨ في الطهارة، باب الإبعاد عند إرادة الحاجة، وإسناده صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

عن الحارث بن فضيل، وعمارة بن خزيمة بن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي قراد، قال: «خرجت مع رسول الله -ﷺ- حاجا. قال: فنزل منزلا،وخرج من الخلاء،فاتبعته بالإداوة، أو القدح، وكان رسول الله -ﷺ- إذا أراد حاجة أبعد، فجلست له بالطريق حتى انصرف رسول الله -ﷺ- فقلت له: يا رسول الله، الوضوء. فأقبل رسول الله -ﷺ- إلي فصب رسول الله -ﷺ- على يده فغسلها ثم ادخل يده فكفها فصب على يده واحدة، ثم مسح على رأسه،ثم قبض الماء قبضا بيده، فضرب به على ظهر قدمه، فمسح بيده على قدمه، ثم جاء فصلى لنا الظهر» .

أخرجه أحمد (٣/٤٤٣و٤/٢٣٧) قال: حدثنا عفان. وفي (٤/٢٢٤) وابن ماجة (٣٣٤) قال:حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن بشار. وعبد الله بن أحمد (٤/٢٢٤) قال: حدثني محمد بن يحيى بن سعيد القطان. (ح) وحدثني يحيى بن معين. والنسائى (١/١٧) وفي الكبرى (١٧) قال: أخبرنا عمرو بن علي وابن خزيمة (٥١) قال: حدثنا بندار.

سبعتهم - عفان، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن بشار بندار، ومحمد بن يحيى بن سعيد، ويحيى بن معين، وعمرو بن علي - عن يحيى بن سعيد، عن أبي جعفر الخطمي، قال: حدثني عمارة بن خزيمة، والحارث بن فضيل، فذكراه.

(*) رواية عفان الأولى، وأحمد (٤/٢٢٤)، وابن ماجة وعبد الله بن أحمد والنسائي وابن خزيمة مختصرا على أوله ... إلى أن قال: وكان إذا أتى حاجته أبعد.

قلت: حسن الحافظ إسناده في الإصابة (٦/٣١٧) (٥١٧٧) .

(١) رواه مسلم رقم (٢٦٩) في الطهارة، باب النهي عن التخلي في الطرق والظلال، وأبو داود رقم (٢٥) في الطهارة، باب المواضع التي نهى النبي ﷺ عن البول فيها.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٢/٣٧٢) قال: ثنا سليمان. ومسلم (١/١٥٦) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة،وابن حجر. وأبو داود (٢٥) قال:حدثنا قتيبة بن سعيد. وابن خزيمة (٦٧) قال: حدثنا علي ابن حجر.

أربعتهم - سليمان بن داود، ويحيى وقتيبة وابن حجر - عن إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، فذكره.

(١) رقم (٢٦) في الطهارة، باب المواضع التي نهى النبي ﷺ عن البول فيها، ورواه أيضًا ابن ماجة وغيره، وفي سنده جهالة وانقطاع، ولكن له شواهد يتقوى بها، منها الذي قبله.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده ضعيف: أخرجه أبو داود (٢٦) قال: حدثنا إسحاق بن سويد الرملي وعمر بن الخطاب أبو حفص، أن سعيد بن الحكم حدثهم، وابن ماجة (٣٢٨) قال: حدثنا حرملة بن يحيى. قال: حدثنا عبد الله بن وهب.

كلاهما - سعيد، وابن وهب - عن نافع بن يزيد، قال: حدثني حيوة بن شريح، أن أبا سعيد الحميري حدثه فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٧ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٧ · ص ١١٦