الفرع الثالث: في صفتها
٤١٩٣ - (خ م) عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: قال: «صلَّيتُ مع رسول الله - ﷺ- ليلة، فأطال حتى هممتُ بأَمرِ سوء، قيل: ومَا هممتَ به؟ قال: هممتُ أن أجلسَ وأدَعَهُ» . أخرجه البخاري، ومسلم (١) .
٤١٩٤ - (م س د) حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه -: قال: «صليتُ مع النبيِّ - ﷺ- ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلتُ: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلتُ: يصلِّي بها في الركعة، فمضى فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء، فقرأها، ثم افتتح آل عمران، فقرأها، يقرأ مترسِّلًا، إِذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرَّ بسؤال سَألَ، وإذا مرَّ بتعوُّذ تعَوَّذ، ثم ركع، فجعل يقول: سبحان ربي العظيم، فكان ركوُعه نحوًا من قيامه، ثم قال: ⦗٧٨⦘ سمع الله لمن حمده - زاد في رواية: ربنا لك الحمد -: ثم قام قيامًا طويلًا قريبًا مما ركع، ثم سجد، فقال: سبحان ربي الأعلى، فكان سجوده قريبًا من قيامه» . أخرجه مسلم، والنسائي.
وزاد النسائي في رواية أخرى: «لا يمرُّ بآيةِ تخويف أو تعظيم لله عز وجل إِلا ذَكَرَهُ» .
وفي رواية أبي داود قال: «رأيتُ رسولَ الله - ﷺ- يصلِّي من الليل، فاستفتح يقول: الله أكبر - ثلاثًا - ذو المَلَكُوتِ والجَبَرُوتِ والكِبْرِيَاءِ والعَظَمَةِ، ثم استفتح فقرأ البقرة، ثم ركع، فكان ركوُعُه نحوًا من قيامه، وكان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم، ثم رفع رأسه من الركوع، فكان قيامه نحوًا من ركوعه (١)، يقول: لربي الحمدُ، ثم يسجد، فكان سجوده نحوًا من قيامه، وكان يقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى، ثم رفع رأسه من السجود، وكان يقعد فيما بين السجدتين نحوًا من سجوده، وكان يقول: رب اغفر لي [ربِّ اغفر لي]، فصلى أربع ركعات، فقرأ فيهن البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة - أو الأنعام - شك شعبة» (٢) . ⦗٧٩⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الترسل) في القراءة: إتباع بعضها ببعض من غير مدٍّ ولا إطالة.
(الملكوت) من الملك: العز والغلبة، و«الجبروت»: الكبر والسطوة والقدرة، وزيدت التاء فيهما كما زيدت في رهبوت ورحموت، من الرهبة والرحمة.
(الكبرياء): الكبْر والاعتلاء.
(١) رواه البخاري ٣ / ١٥ و١٦ في التهجد، باب طول القيام في صلاة الليل، ومسلم رقم (٧٧٣) في صلاة المسافرين، باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (١/٣٨٥) (٣٦٤٦) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. وفي (١/٣٩٦) (٣٧٦٦) قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. وفي (١/٤١٥) (٣٩٣٧) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة (ح) قال سليمان: وحدثنا محمد بن طلحة. وفي (١/٤٤٠) (٤١٩٩) قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان. والبخاري (٢/٦٤) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة. ومسلم (٢/١٨٦) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة،وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن جرير. وفي (٢/١٨٧) قال: حدثناه إسماعيل بن الخليل، وسويد بن سعيد، عن علي بن مسهر. وابن ماجة (١٤١٨) قال: حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة، وسويد بن سعيد، قالا: حدثنا علي بن مسهر. والترمذي في «الشمائل» (٢٧٧) قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا سليمان ابن حرب، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢٧٨) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا جرير. وابن خزيمة (١١٥٤) قالا: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا جرير (ح) وحدثنا أبو موسى، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان.
ستتهم - سفيان، وزائدة، وشعبة، ومحمد بن طلحة بن مصرف، وجرير، وعلي بن مسهر - عن سليمان الأعمش، عن شقيق أبي وائل، فذكره.
(١) في الأصل والمطبوع: نحوًا من قيامه، والتصحيح من سنن أبي داود.
(٢) رواه مسلم رقم (٧٧٢) في صلاة المسافرين، باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل، وأبو داود رقم (٨٧١) و(٨٧٤) في الصلاة، باب ما يقوله الرجل في ركوعه وسجوده، والنسائي ٢ / ١٧٦ و١٧٧ في الافتتاح، باب تعوذ القارئ إذا مر بآية عذاب، وباب مسألة القارئ إذا مر بآية رحمة. و٣ / ٢٢٥ و٢٢٦ في قيام الليل، باب تسوية القيام والركوع.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:
١ - أخرجه أحمد (٥/٣٨٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٥/٣٨٤) قال: حدثنا أبو معاوية. وفي (٥/٣٩٤) قال: حدثنا عفان. قال: حدثنا شعبة. وفي (٥/٣٩٧) قال: حدثنا ابن نمير. والدارمي (١٣١٢) قال: أخبرنا سعيد بن عامر، عن شعبة. ومسلم (٢/١٨٦) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، وأبو معاوية. (ح) وحدثنا زهير بن حرب، وإسحاق بن إبرهايم جميعا،. عن جرير. (ح) وحدثنا ابن نمير، قال: حدثنا أبي. وأبو داود (٨٧١) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. وابن ماجة (٨٩٧) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا حفص بن غياث. و(١٣٥١) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أبو معاوية. والترمذي (٢٦٢) قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود، قال: أنبأنا شعبة. وفي (٢٦٣) قال: حدثنا محمد ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة. والنسائي (٢/١٧٦) وفي الكبرى (٩٩٠) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى، وعبد الرحمن، وابن أبي عدي، عن شعبة. وفي (٢/١٧٧) وفي الكبرى (٩٩١) قال: أخبرنا محمد بن آدم، عن حفص بن غياث. وفي (٢/١٩٠) وفي الكبرى (٥٤٧) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا أبو معاوية. وفي (٢/٢٢٤) وفي الكبرى (٦٣٢) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا جرير. وفي (٣/٢٢٥) وفي الكبرى (١٢٨٦) قال: أخبرنا الحسين بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن نمير. وابن خزيمة (٥٤٣ و٦٠٣) قال: حدثنا بندار، قال: حدثنا يحيى. وعبد الرحمن بن مهدي، وابن أبي عدي، عن شعبة. (ح) وحدثنا أبو موسى، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا شعبة. وفي (٥٤٣ و٦٠٣) قال: حدثنا بشر ابن خالد العسكري، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٦٠٣ و٦٦٠ و٦٦٩) قال: حدثنا مؤمل بن هشام اليشكري، وسلم بن جنادة القرشي، قالا: حدثنا أبو معاوية. وفي (٦٠٣) قال: حدثنا أبو موسى ويعقوب بن إبراهيم، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا شعبة. وفي (٦٨٤) قال: حدثنا سلم بن جنادة، قال: حدثنا حفص بن غياث.
خمستهم - شعبة، وأبو معاوية، وابن نمير، وجرير، وحفص - عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن المستورد.
٢- وأخرجه ابن خزيمة (٦٠٤ و٦٦٨) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ومحمد بن أبان، وسلم ابن جنادة، قالوا: حدثنا حفص بن غياث، قال: حدثنا ابن أبي ليلى، عن الشعبي.
كلاهما - المستورد، والشعبي - عن صلة بن زفر، فذكره.
* وأخرجه أحمد (٥/٣٨٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن صلة بن زفر، عن حذيفة. «ليس فيه المستورد» .
(*) زاد حفص بن غياث في روايته: «كان يقول بين السجدتين: رب اغفر لي، رب اغفر لي» .
قلت: تقدم تخريج بعض ألفاظه في الأدعية.