تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٨٨٦ - (م د ت) سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه- أنه سمع النبيَّ - ﷺ- وعطس رجل عنده - فقال له: «يرحمكَ الله، ثم عطس أخرى، فقال له رسولُ الله - ﷺ-، الرجل مزكوم» أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود.

وفي رواية الترمذي: أنه قال له في الثالثة: «أنت مزكوم» . قال: وهو أصح من الأول (١) .

٤٨٨٧ - (خ م د ت) أبو هريرة - رضي الله عنه- أن رسولَ الله - ﷺ- قال: «إن الله يحبُّ العُطاسَ، ويكره التَّثَاؤبَ، فإذا عَطَسَ أحدكم فحمِد الله، فحق على كل مسلم سمعَه أن يقول [له]: يرحمك الله، وأما التثاؤب: فإنما هو من الشيطان، وإذا تثاءَبَ أحدُكم في الصلاةَ (١) فلْيَكْظِمْ ما استطاع، ولا يقل: ها، فإنما ذلكم من الشيطان، يضحك منه» .

وفي رواية قال: قال رسول الله - ﷺ-: «التثاوب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدُكم فليردَّه ما استطاع (٢)، فإن أحدكم إذا قال: ها، ضحك الشيطان منه» أخرج الأولى البخاري، والثانية مسلم.

وفي رواية أبي داود مثل الأولى، ولم يذكر ما يقول إذا عطس، ولا ذَكَر الصلاة، وقال: «ولا يقل: هاه هاه» . ⦗٦٢٣⦘

وأخرج الترمذي الأولى، ولم يذكر «فإنما هو من الشيطان» . ولا ذكر الصلاة.

وللترمذي في أخرى قال: «التثَّاؤب من الشيطان (٣)، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع» .

وفي أخرى للترمذي قال: «العُطاس من الله والتَّثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم، فليضع يده على فيه، وإذا قال: آه آه، فإن الشيطان يضحك من جوفه» (٤) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(فلْيَكْظِم) الكَظْم هاهنا: أن يُمسك نفسه، ولا يفتح فاه عند التثاؤب في الصلاة، ويمنع نفسه من التثاؤب مهما قدر، ولا يقل: ها، أي: لا يفتح فاه.

(يحب العطاس، ويكره التثاؤب) إنما ذلك لأن العطاس إنما يكون مع انفتاح المسام، وخفة البدن، وتيسر الحركات، وسبب هذه الأمور: تخفيف الغذاء، والإقلال من الطعام، والقناعة باليسير منه، والتثاؤب إنما ⦗٦٢٤⦘ يكون مع ثقل البدن، وامتلائه واسترخائه للنوم، ومَيْلِه إلى الكسل، فصار العطاس محمودًا؛ لأنه يعين على الطاعات، والتثاؤب مذمومًا؛ لأنه يُثَبِّطُه عنها، ويكسله عن الخيرات.

(١) رواه مسلم رقم (٢٩٩٣) في الزهد، باب تشميت العاطس، وأبو داود رقم (٥٠٣٧) في الأدب، باب كم مرة يشمت العاطس، والترمذي رقم (٢٧٤٤) في الأدب، باب ما جاء كم يشمت العاطس.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٤/٤٦) قال: حدثنا بَهز. وفي (٤/٥٠) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. والدارمي (٢٦٦٤) قال: أخبرنا أبو الوليد. والبخاري في الأدب المفرد (٩٣٥) قال: حدثنا عاصم بن علي. وفي (٩٣٨) قال: حدثنا أبو الوليد. ومسلم (٨/٢٢٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا وكيع. (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، وأبو داود (٥٠٣٧) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا ابن أبي زائدة، والترمذي (٢٧٤٣) قال: حدثنا سُويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله. (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. (ح) وحدثنا أحمد بن الحكم البصري، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. (ح) وحدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٢٣) قال: أخبرنا حميد بن مَسْعَدَة، عن سليم بن أخضر.

جميعهم - بَهْز، ويحيى بن سعيد، وأبو الوليد، وعاصم، ووكيع، وأبو النضر، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وعبد الله بن المُبارك، وشعبة، وعبد الرحمن، وسليم- عن عكرمة بن عمار، قال: حدثني إياس بن سلمة، فذكره.

(*) في رواية أحمد بن حنبل عن يحيى بن سعيد: «ثُمَّ عطَسَ الثانية، أو الثالثة، فقال النبي -ﷺ-: إنه مَزْكُوم» .

(*) في رواية عبد الله بن المبارك: «.. ثم عطس الثانية والثالثة. فقال رسول الله -ﷺ-: هذا رجل مزكوم» .

(*) في رواية محمد بن بشار عن يحيى بن سعيد، ورواة شعبة، وعبد الرحمن بن مهدي: «.. ثُمَّ عطس الثانية والثالثة، فقال له في الثالثة: أنت مزكوم» .

وعن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: قال رسول الله -ﷺ-: «يُشمت العاطس ثلاثا. فما زاد، فهو مزكوم» .

أخرجه ابن ماجة (٣٧١٤) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن عكرمة بن عمار، عن إياس ابن سلمة بن الأكوع، فذكره.

(١) تقييده بالصلاة، ليس في البخاري، وإنما هو عند مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رقم (٢٩٩٥) .

(٢) إلى هنا رواية مسلم، والزيادة إحدى روايات البخاري.

(٣) لفظه في نسخ الترمذي المطبوعة: " التثاؤب في الصلاة من الشيطان ... " الحديث.

(٤) رواه البخاري ١٠ / ٥٠١ في الأدب، باب ما يستحب من العطاس ويكره من التثاؤب، وباب إذا تثاءب فليضع يده على فيه، وفي بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، ومسلم رقم (٢٩٩٤) في الزهد، باب تشميت العاطس وكراهة التثاؤب، وأبو داود رقم (٥٠٢٨) في الأدب، باب ما جاء في التثاؤب، والترمذي رقم (٣٧٠) في الصلاة، باب ما جاء في كراهية التثاؤب في الصلاة، ورقم (٢٧٤٧) و(٢٧٤٨) في الأدب، باب ما جاء أن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٢/٤٢٨) قال: حدثنا يحي بن سعيد. (ح) وحجاج، والبخاري (٤/١٥٢)، (٨/٦١) . وفي الأدب المفرد (٩٢٨) قال: حدثنا عاصم بن علي. وفي (٨/٦١)، وفي الأدب المفرد (٩١٩) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، وأبو داود (٥٠٢٨) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا يزيد بن هارون. والترمذي (٢٧٤٧) قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال، قال: حدثنا يزيد بن هارون. والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢١٤) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا أبو داود، وفي (٢١٥) قال: أخبرني إبراهيم بن الحسن، عن الحجاج.

ستتهم - يحيى بن سعيد، وحجاج بن محمد، وعاصم بن علي، وآدم بن أبي إياس، ويزيد بن هارون، وأبو داود- عن ابن أبي ذئب، قال: حدثنا سعيد المقبري، عن أبيه، فذكره.

(*) أخرجه الحميدي (١١٦١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن عجلان. وأحمد (٢/٢٦٥) قال: دحثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن محمد بن عجلان. وفي (٢/٥١٧) قال: حدثنا الضحاك، قال: حدثنا ابن عجلان. والترمذي (٢٧٤٦) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن عجلان. والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٢٦) قال: أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا القاسم، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، وفي (٢١٧) قال: أخبرنا محمد بن آدم، عن أبي خالد، عن ابن عجلان.

كلاهما - محمد بن عجلان، وابن أبي ئب- عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. فذكره ليس فيه: عن أبيه.

(*) ولفظ رواية ابن عجلان، عن سعيد: «العطاس من الله، والتثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه، وإذا قال: هاه هاه فإنما هو من الشيطان يضحك في جوفه» .

وعن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قال: «التثاؤب من الشيطان. فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع» .

هذه رواية إسماعيل بن جعفر، وفي رواية سفيان بن عيينة: «إذا تثاوب أحدكم فليكظم، أو ليضع يده على فيه» . أخرجه الحميدي (١١٣٩) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (٢/٢٤٢) قال: حدثنا سفيان. وفي (٢/٣٩٧) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: أخبرنا إسماعيل، وفي (٢/٥١٦) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جريج، والبخاري في الأدب المفرد (٩٤٢) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، ومسلم (٨/٢٢٥) قال: حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حُجر السعدي، قالوا: حدثنا إسماعيل، يعنون ابن جعفر، والترمذي (٣٧٠) قال: حدثنا علي بن حُجر، قال: أخبرنا إسماعيل بن جعفر، وابن خزيمة (٩٢٠) قال: أخبرنا علي بن حجر. قال: أخبرنا إسماعيل، يعني ابن جعفر.

أربعتهم - سفيان، وإسماعيل بن جعفر، وابن جريج، ومالك- عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، فذكره.

وعن أبي صالح، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -ﷺ- قال: «إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه، أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم» .

وفي رواية: «إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال» .

أخرجه أحمد (٢/٣٥٣) قال: حدثنا حُجين أبو عمر، والبخاري (٨/٦١) وفي الأدب المفرد (٩٢٧) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، وفي الأدب المفرد (٩٢١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، وأبو داود (٥٠٣٣) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٣٢) قال: أخبرنا الربيع بن سليمان. قال: حدثنا يحيى بن حسان.

أربعتهم - حُجَين، ومالك بن إسماعيل، وموسى بن إسماعيل، ويحيى بن حسان- عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون. قال: أخبرنا عبد الله بن دينار، عن أبي صالح السمان، فذكره.

وعن أبي صالح، عن أبي هريرة: «أن النبي -ﷺ- كان إذا عطس غطى وجهه بيده، أو بثوبه وغض بها صوته» .

أخرجه الحميدي (١١٥٧) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (٢/٤٣٩) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وأبو داود (٥٠٢٩) قال: حدثنا مُسَدد. قال: حدثنا يحيى. والترمذي (٢٧٤٥) قال: حدثنا محمد بن وزير الواسطي. قال: حدثنا يحيى بن سعيد.

كلاهما - سفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد- عن محمد بن عجلان، عن سُمَي، عن أبي صالح، فذكره.

وعن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أن رسول الله -ﷺ- قال: «إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه ولا يعوي. فإن الشيطان يضحك منه» .

(*) رواية ابن عجلان: «العطاس من الله، والتثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فلا يقل: هاه، فإن الشيطان يضحك في جوفه» .

(*) ورواية عبد الرحمن بن إسحاق: «إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فإذا تثاءب أحدكم فلا يقل: آه، آه، فإن الشيطان يضحك منه أو قال: يلعب به» .

أخرجه ابن ماجة (٩٦٨) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: أنبأنا حفص بن غياث، عن عبد الله بن سعيد المقبري، وابن خزيمة (٩٢١) قال: حدثنا محمد بن العلاء بن كريب، قال: حدثنا أبو خالد، عن محمد بن عجلان. وفي (٩٢٢) قال: حدثنا الصنعاني محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا بشر يعني ابن المفضل، قال: حدثنا عبد الرحمن وهو ابن إسحاق.

ثلاثتهم - عبد الله بن سعيد، ومحمد بن عجلان، وعبد الرحمن- عن سعيد المقبري، فذكره.

وعن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة، قال: لا أعلمه إلا أنه رفع الحديث إلى النبي -ﷺ- ... بمعناه.

هكذا ذكره أبو داود عقب حديث سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة. قال: شمت أخاك ثلاثا، فما زاد فهو زكام.

أخرجه أبو داود (٥٠٣٥) قال: حدثنا عيسى بن حماد المصري، قال: أخبرنا الليث، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، فذكره.

(*) وأخرجه أبو داود (٥٠٣٤) قال: حدثنا مُسدد. قال: حدثنا يحيى، والبخاري في الأدب المفرد (٩٣٩) قال: حدثنا قتيبة. قال: حدثنا سفيان.

كلاهما - يحيى بن سعيد، وسفيان- عن ابن عجلان. قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، فذكره موقوفا.

جامع الأصول · الجزء ٦ · الصفحة ٦٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٦ · ص ٦٢٢