٤٧٢٦ - (خ م ت) أسامة بن زيد - رضي الله عنهما -: قال: قال رسول الله - ﷺ-: «ما تركتُ بعدي فِتْنَة هي أضَرُّ على الرجال من النساء» . أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي.
وأخرجه الترمذي عن أسامة بن زيد، وسعيد بن زيد (١) .
٤٧٢٧ - (م) مطرف بن عبد الله [بن الشخير]: قال: «كان له امرأَتان، فخرج من عند إِحداهما، فلما رجع قالت له: أتيتَ من عند فلانة؟ قال: أتيتُ من عندِ عِمْرانَ بن حُصَيْن، فحدَّثنَا: أَنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ- قال: إِن أقلَّ ساكني الجنةِ النساءُ» . أخرجه مسلم (١) .
٤٧٢٨ - (د) أبو نضرة العبدي (١): قال: حدثني شيخ من طُفاوة قال: «نَثَوَّيتُ أبا هريرة بالمدينة، فلم أرَ رجلًا أشدَّ تشميرًا، ولا أقومَ على ضيف منه، قال: فبينا أنا عنده يومًا، وهو على سرير له، ومعه كِيس فيه حصى أو نَوى - وأسفلُ منه جارية له سوداءُ - وهو يسبِّح بها، حتى إِذا أنْفَدَ ما في الكيس ألقاه إِليها، فأعادته في الكيس فدفعتْه إِليه، فقال: أَلا أُحدِّثُكَ عنِّي ⦗٥٢٠⦘ وعن رسولِ الله - ﷺ-؟ قلتُ: بلى، قال: بينا أنا أُوعَكُ في المسجد، إِذْ جاءَ رسولُ الله - ﷺ-، فدخلَ المسجدَ، فقال: من أحسَّ الفتى الدَّوْسِيَّ؟ ثلاث مرات - فقال رجل: يا رسول الله، هو ذا يُوعَكُ في جانب المسجد، فأقبل يمشي حتى انتهى إِليَّ، فوضع يدَه عَلَيَّ، فقال لي معروفًا، فنهضتُ، فانطلق يمشي، حتى أتى مقامه الذي يصلِّي فيه، فأقبل عليهم، ومعه صَفَّان من رجال وصفٌّ من نساء - أو صَفَّان من نساء، وصفٌّ من رجال - فقال: إِن نسَّانيَ الشيطانُ شيئًا من صلاتي فَلْيُسَبِّح الرِّجالُ (٢)، ولْيُصَفِّقِ النِّساءُ، قال: فصلَّى رسولُ الله - ﷺ- ولم ينس من صلاته شيئًا، فقال: مجالِسَكم - زاد في رواية -[هاهنا]: ثم حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أمَّا بعدُ قال: ثم اتفقوا - ثم أقبل عليهم الرِّجالُ، فقال: هل مِنْكُم الرجل إِذا أتى أهله فأغلق عليه بابه، وألْقَى عليه سِتْرَه، واسْتَتَرَ بسِتْر الله؟ قالوا: نعم، قال: ثم يجلس بعد ذلك، فيقول: فعلْتُ كذا، فعلتُ كذا؟ قال: فَسَكَتوا، ثم أقبلَ على النساء. فقال: هل مِنْكُنَّ من تُحَدِّثُ؟ فسكَتْنَ، فجثَتْ فَتاة كَعاب على إِحدى رُكْبَتَيْها، وتطاوَلت لرسولِ الله - ﷺ- ليراها، ويَسمعَ كلامها، فقالتْ: يا رسول الله، إِنَّهم ليتحَدَّثون، وإِنَّهُنَّ ليتحَدَّثْنه، فقال: هل تدرون ما مَثَلُ ذلك؟ إِنَّما مَثَلُ ذلك، مثَلُ شيطانة لقيَتْ شيطانًا في السِّكّةِ، فقضى منها حاجتَه، والناسُ ينظرون إِليه، أَلا وإِن طِيبَ الرجال: ⦗٥٢١⦘ ما ظهر رِيحُهُ، ولم يظهر لونه، ألا وإِن طيب النِّساء، ما ظهر لونُه، ولم يظهر ريحُه، أَلا لا يُفضِيَنَّ رجل إِلى رَجُل، ولا امرأة إِلى امرأة، إِلا إِلى ولد أو والد، وذكر ثالثة فنسيتُها» . هكذا قال أبو داود، وهو أَخرجه (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(تَثَوْيتُ) فلانًا: إذا كنت له ضيفًا، والثَّوِي: الضيف، والثَّوْي: الإقامة، ومنه يقال لزوجة الرجل: أم مثواه، والمثْوَى: المنزل.
(تشميرًا) التشمير في الأمر: الجِدُّ فيه.
(أُوْعَك) الوَعْك: المرض والحمّى.
(من أحَسَّ الفتى الدوسي) أي: من عرف وعلم معرفة حِسّ، يعني: أبصره و«دَوْس» حي من اليمن، أبو هريرة منه.
(جَثَتْ) جثا الرجل على ركبتيه: إذا قعد عليها.
(كَعَاب) الكَعَاب: المرأة يبدو ثدياها، وهي الكاعب أيضًا.
(السِّكَّة): الطريق.
(يُفْضِي) أفضى الرجل إلى امرأته: إذا جامعها، وأصل الإفضاء، الوصول إلى الشيء.
(١) رواه البخاري ٩ / ١١٨ في النكاح، باب ما يتقى من شؤم المرأة، ومسلم رقم (٢٧٤٠) في الذكر والدعاء، باب أكثر أهل الجنة الفقراء، وبيان الفتنة في النساء، والترمذي رقم (٢٧٨١) في الأدب، باب ما جاء في التحذير من فتنة النساء.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه البخاري في النكاح (١٨) عن آدم، عن شعبة، ومسلم في آخر الدعوات الرقاق (٢٦:٩) عن سعيد بن منصور، عن سفيان بن عيينة ومعتمر بن سليمان و(٢٦:١٠) عن عبيد الله بن معاذ وسويد بن سعيد ومحمد بن عبد الأعلى.
ثلاثتهم - عن معتمر و(٢٦:١١) عن ابن نمير وأبي بكر.
كلاهما عن أبي خالد سليمان بن حيان الأحمر و(٢٦:١١) عن يحيى بن يحيى، عن هشيم و(٢٦:١١) عن إسحاق،عن جرير.
ستتهم عن سليمان التيمي، عن عثمان به. وفي حديث المعتمر خاصة عن أسامة وسعيد ولم يذكر سعيد بن منصور في حديثه سعيد بن زيد. والترمذي في الاستئذان (٦٥) عن محمد بن عبد الأعلى، وقال: حسن صحيح. ولا نعلم أحدا قال في هذا عن سعيد غير معتمر. والنسائي في عشرة النساء في الكبرى عن عمرو بن علي، عن يزيد بن زريع، ويحيى بن سعيد، وعن عمران بن موسى، عن عبد الوارث، وابن ماجة في الفتن (١٩) عن بشر بن هلال، عن عبد الوارث. والفتن (١٩) عن عمرو بن رافع، عن عبد الله ابن المبارك.
أربعتهم عن سليمان التيمي.
كلهم عن عبد الرحمن بن مل أبو عثمان النهدي، فذكره. تحفة الأشراف (١/٤٩، ٥٠) .
(١) رقم (٢٧٣٨) في الذكر والدعاء، باب أكثر أهل الجنة الفقراء وبيان الفتنة في النساء.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (٤/٤٢٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٤/٤٣٦) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا حماد بن سلمة. وفي (٤/٤٤٣) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا شعبة. ومسلم (٨/٨٨) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة. (ح) وحدثنا محمد بن الوليد بن عبد الحميد، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. والنسائي في الكبرى (الورقة ١٢٥-ا) قال: أخبرنا محمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة.
كلاهما - شعبة، وحماد بن سلمة - عن أبي التياح الضبعي يزيد بن حميد، قال: سمعت مطرف بن الشخير، فذكره.
(١) في الأصل: أبو بصرة الغفاري، وهو خطأ، والتصحيح: من " سنن أبي داود " و" مسند أحمد ".
(٢) في نسخ أبي داود المطبوعة: فليسبح القوم.
(٣) رقم (٢١٧٤) في النكاح، باب ما يكره من ذكر الرجل ما يكون من إصابته أهله، ورواه أيضًا أحمد في " المسند " ٢ / ٥٤٠ و٥٤١، وفي سنده سعيد بن إياس الجريري، وكان قد اختلط قبل موته، وفيه أيضًا جهالة الشيخ من طفاوة، ولبعضه شاهد عند مسلم في الحديث الذي بعده.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٢/٤٤٧) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي (٢/٥٤٠) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. وعبد بن حميد (١٤٥٦) قال: حدثنا قبيصة. قال: حدثنا سفيان. وأبو داود (٢١٧٤) قال: حدثنا مسدد. قال: حدثنا بشر. (ح) وحدثنا مؤمل. قال: حدثنا إسماعيل. (ح) وحدثنا موسى. قال: حدثنا حماد وفي (٤٠١٩) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى. قال: أخبرنا ابن علية (ح) وحدثنا مؤمل بن هشام. قال: حدثنا إسماعيل. والترمذي (٢٧٨٧) وفي الشمائل (٢١٩) قال: حدثنا محمود بن غيلان. قال: حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان. وفي (٢٧٨٧) وفي الشمائل (٢٢٠) قال: حدثنا علي بن حجر. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم. والنسائي (٨/١٥١) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان. قال: حدثنا أبو داود، يعني الحفري، عن سفيان. (ح) وأخبرنا محمد بن علي بن ميمون الرقثي. قال: حدثنا محمد بن يوسف الفريابي. قال: حدثنا سفيان.
أربعتهم - سفيان، وإسماعيل بن إبراهيم ابن علية، وبشر، وحماد - عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن رجل من الطفاوة، فذكره.
* في رواية وكيع وقبيصة والفريابي، عن سفيان، وفي رواية ابن حجر، عن إسماعيل بن علية. وفي رواية حماد: عن الطفاوي وفي رواية أبي داود الحفري، عن سفيان: عن رجل ولم ينسبه. وفي رواية بشر. ورواية مؤمل بن هشام، عن إسماعيل بن علية، عند أبي داود (٢١٧٤) «عن شيخ من طفاوة» .
* رواية وكيع، عن سفيان، مختصرة على: «لا يباشر الرجل الرجل، ولا المرأة المرأة، إلا الولد والوالدة.» .
* وفي رواية قبيصة، وأبي داود الحفري ومحمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان: «طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه» .
* وروايات إسماعيل بن علية جاءت مطولة ومختصرة. وأثبتنا لفظ إسماعيل بن علية عند أحمد (٢/٥٤٠) .