تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٣٩٠ - (م) أبو البختري [سعيد بن فيروز]: قال: «خرجنا للعمرة فلما نزلنا ببطن نَخْلَةَ قال: تراءَيْنا الهلاَل، فقال بعضُ القوم: هو ابنُ ثلاث، وقال بعضُ القوم: هو ابنُ ليلتين، قال: فلقينا ابنَ عباس، فقلتُ: إِنا رأينا الهلالَ، فقال بعضُ القوم: هو ابنُ ثلاث، وقال بعضُ القوم: هو ابنُ ليلتين، فقال: أيَّ ليلة رأيتُمُوه؟ قال، فقلنا: ليلةَ كذا وكذا، فقال: إن [رسولَ الله -ﷺ-] قال: إِن الله مدَّه للرؤية، فهو لليلة رأيتموه» .

وفي أخرى قال أبو البَخْتري: «أهْلَلْنا رمضانَ ونحن بذاتِ عِرْق فأرسلنا رجلًا إِلى ابنِ عباس، فسأله؟ فقال ابنُ عباس: قال رسول الله - ﷺ-: إِن الله قد أمَدَّه لرؤيته (١)، فإِن أغْمي عليكم فأكملوا العدة» . أخرجه مسلم (٢) .

الفرع الرابع: في الصوم والفطر بالاجتهاد

٤٣٩١ - (ت د) أبو هريرة - رضي الله عنه -: أن نبيَّ الله - ﷺ- قال: «الصومُ يومَ تصومون، والفِطْرُ يومَ تُفْطِرونَ، والأضحى يوم تُضَحُّون» . أَخرجه الترمذي. ⦗٢٧٨⦘

وعند أبي داود عن أبي هريرة - ذكرَ النبيُّ - ﷺ- فيه - قال: «وفِطْرُكم يوم تُفْطِرُون، وأضحاكم يوم تُضَحُّون، وكلُّ عرفةَ مَوْقِف، وكل مِنًى مَنْحَر، وكل فِجاج مكة مَنْحَر، وكل جَمْعٍ موقِف» .

قال الترمذي: فسَّر بعض أهل العلم هذا الحديث، فقال: إِنما معنى هذا: أَن الصومَ والفطر مع الجماعة، وعُظْم الناس، وترجم أبو داود على هذا الحديث: باب إِذا أخطأ القوم الهلال (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الصوم يوم تصومون): قال الخطابي: معنى الحديث: أن الخطأ موضوع عن الناس فيما كان سبيله الاجتهاد، فلو أن قومًا اجتهدوا فلم يروا الهلال إلا بعد الثلاثين فلم يفطروا حتى استوفوا العدد، ثم ثبت عندهم أن الشهر كان تسعًا وعشرين، فإن صومهم وفطرهم ماضٍ، ولا شيء عليهم من وزر أو عيب، وكذلك الحج: إذا أخطؤوا [يوم] عرفة، فليس عليهم إعادته، وكذلك أضحاهم تجزئهم، وإنما هذا رفق من الله ولطف بعباده.

(فِجَاج): الفجاج: جمع فَجٍّ، وهو الطريق. ⦗٢٧٩⦘

(جَمْع): اسم علم [على] المزدلفة.

(١) قال النووي في " شرح مسلم ": معناه: أطال مدته إلى الرؤية.

(٢) رقم (١٠٨٨) في الصوم، باب أنه لا اعتبار بكبر الهلال وصغره.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

١- أخرجه أحمد (١/٣٢٧) (٣٠٢٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وهاشم. وفي (١/٣٤٤) (٣٢٠٨) قال: حدثنا وكيع. وفي (١/٣٧١) (٣٥١٥) قال: حدثنا روح. ومسلم (٣/١٢٧) قال:حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، قال: حدثنا غندر (ح) وحدثنا ابن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. وابن خزيمة (١٩١٥) قال: حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد - يعني ابن جعفر -. (ح) وحدثنا يحيى بن حكيم، قال: حدثنا أبو داود.

خمستهم - محمد بن جعفر غندر، وهاشم، ووكيع، وروح، وأبو داود - قالوا: حدثنا شعبة.

٢- وأخرجه مسلم (٣/١٢٧) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. وابن خزيمة (١٩١٩) قال: حدثنا علي بن المنذر.

كلاهما - أبو بكر، وعلي - عن محمد بن فضيل، قال: حدثنا حصين.

كلاهما - شعبة، وحصين - عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا البختري، فذكره.

(١) رواه الترمذي رقم (٦٩٧) في الصوم، باب ما جاء الصوم يوم تصومون ...، وأبو داود رقم (٢٣٢٤) في الصوم، باب إذا أخطأ القوم الهلال، وحسنه الترمذي وهو كما قال.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه الترمذي (٦٩٧) قال: أخبرني محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر. قال: حدثنا إسحاق بن جعفر بن محمد. قال: حدثني عبد الله بن جعفر. عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن سعيد المقبري، فذكره.

أخرجه أبو داود (٢٣٢٤) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا حماد في حديث أيوب، عن محمد ابن المنكدر، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٦ · ص ٢٧٧