تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٢٩١ - (خ م ت) عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: قال: «إن قريشًا أبطؤوا عن الإسلامِ، فدعا عليهم النبيُّ - ﷺ-، فأخذتْهم سَنَة، حتى هلكوا فيها، وأكلوا الميْتةَ، والعِظَامَ، فجاءه أبو سفيان، فقال: يا محمد، جئتَ تأمر بِصِلَة الرحِم، وَإِن قَومَك هلكُوا، فادْعُ اللهَ [لهم]، فقرأ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تأتي السَّماءُ بِدُخَانٍ مُبينٍ﴾ [الدخان: ١٠] ثم عادوا إِلى كفرهم، فذلك قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرَى﴾ [الدخان: ١٦] يوم بدر» .

زاد في رواية: «فدعا رسولُ الله - ﷺ-، فسُقُوا الغَيْثَ، فأطْبَقَتْ عليهم سبعًا، وشكا الناسُ كثرةَ المطر، قال: اللهم حوالينا، ولا علينا، فانحدرتِ السحابةُ عن رأسه، فسُقوا الناسُ (١) حولَهم» .

وفي رواية: «أن النبيَّ -ﷺ- لما رأى من الناس إِدْبارًا قال: اللهم سبعًا كسبع يوسف، فأخذتهم سَنة حَصَّتْ كل شيء (٢)، حتى أكلوا الجلودَ والميتة والجِيَف ...» وذكر الحديث.

وقد تقدَّم ذِكْره في تفسير (سورة الدخان) من كتاب التفسير، من ⦗٢٠٧⦘ حرف التاء، وقد أَخرج الحديث البخاري ومسلم، والترمذي، والرواية الأولى ذكرها البخاري، والمعنى متفق، فلذلك أعلمنا العلائم الثلاث (٣) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(حَصَّ): ريش الطائر: إذا حلقه، فشبه هلاك نبات الأرض بالجدب بحلق ريش الطائر.

(١) قال الحافظ في " الفتح " ٢ / ٤٢٥: كذا في جميع الروايات في الصحيح: بضم السين والقاف وهو على لغة بني الحارث، وفي رواية البيهقي المذكورة: فأسقى الناس حولهم.

(٢) أي: استأصلت كل شيء.

(٣) رواه البخاري ٨ / ٤٣٩ في تفسير سورة حم الدخان، باب ﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾، وفي الاستسقاء، باب دعاء النبي ﷺ " اجعلها عليهم سنين كسني يوسف "، وباب إذا استشفع المشركون بالمسلمين عند القحط، وفي تفسير سورة يوسف، باب ﴿وراودته التي هو في بيتها﴾، وفي تفسير سورة الروم، وفي تفسير سورة ص، ومسلم رقم (٢٧٩٨) في صفات المنافقين، باب الدخان، والترمذي رقم (٣٢٥١) في التفسير، باب ومن سورة الدخان، وقد تقدم الحديث برقم (٨٠٠) في تفسير سورة حم الدخان.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: تقدم.

جامع الأصول · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٦ · ص ٢٠٦