تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٢٩٠ - (د) عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «شَكَا الناسُ إِلى رسولِ الله - ﷺ- قُحُوط المطر، فَأمَرَ بِمِنبَر، فَوُضِعَ له في المصلَّى، ووعد الناسَ يومًا يخرجون فيه، قالتْ عائشةُ: فخرج رسولُ الله - ﷺ- حينَ بَدا حاجبُ الشمسِ، فقعدَ على المنبرِ، فكبَّرَ وحَمِدَ الله، ثمَّ قالَ: إِنكم شَكَوْتُم جَدْبَ دِياركم، واسْتِئْخَارِ المطر عن إِبَّانِ زمانه عنكم، وقد أمركم اللهُ أن ⦗٢٠٥⦘ تَدْعُوهُ، ووعدكُم أن يستجيبَ لكم، ثم قال: الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، لا إِلهَ إِلا الله، يفعلُ ما يُريد، اللهم أنت الله، لا إِله إِلا أنتَ الغنيُّ، ونحن الفقراء، أنْزِلْ علينا الغيث، واجعلْ ما أنزلت لنا قوةً وبلاغًا إِلى حين، ثم رفع يده (١)، فلم يترك الرفع حتى بدا بياضُ إِبطيْه، ثم حوَّل إِلى الناسِ ظهره، وقَلَبَ - أو حوَّل - رداءه، وهو رافع يده (٢)، ثم أقبل على الناس، ونزل فصلَّى ركعتين، فأنشَأَ اللهُ سحابة، فرَعَدت وبَرَقَت، ثم أمْطَرَتْ بإِذن الله، فلم يأتِ مسجدَه حتى سالت السيول، فلما رأى سُرْعَتَهُم إِلى الكِنِّ ضحك حتى بدت نواجذُه، فقال: أشهدُ أنَّ اللهَ على كلِّ شيء قَدير، وأَنِّي عبدُ اللهِ ورسولُهُ» . أخرجه أبو داود (٣) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(إبَّان) الشيء: وقته وأوانه.

(بلاغًا): البلاغ: ما يُتَبَلَّغ به، ويتوصل به إلى الشيء المطلوب.

(الكِنَّ): ما يرُدُّ الحرَّ والبرد من الأبنية والمساكن.

(١) في أبي داود المطبوع: ثم رفع يديه.

(٢) في أبي داود المطبوع: وهو رافع يديه.

(٣) رقم (١١٧٣) في الصلاة، باب رفع اليدين في الاستسقاء، وإسناده حسن، قال أبو داود: وهذا حديث غريب، وإسناده جيد، أهل المدينة يقرؤون: ﴿ملك يوم الدين﴾ وإن هذا الحديث حجة لهم.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (١١٧٣) قال: حدثنا هارون بن سعيد الأيلي. قال: حدثنا خالد بن نزار، قال: حدثني القاسم بن مبرور، عن يونس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره.

وقال أبو داود: هذا حديث غريب إسناده جيد.

جامع الأصول · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٦ · ص ٢٠٤