تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الفرع] الخامس: في الخطبة وتقديم الصلاة عليها

٤٢٣٩ - (خ م ت س) نافع - مولى ابن عمر - رضي الله عنهم -: أنَّ ابنَ عمر قال: «كان رسولُ الله -ﷺ- وأبو بكر، وعمرُ يصلُّون العيديْن قبل الخطبة» . أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي (١) .

٤٢٤٠ - (خ م د س) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: «أن النبيَّ -ﷺ- خرج يوم الفطر، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة» .

وفي رواية «أن النبيَّ -ﷺ- قام فبدأ بالصلاة، ثم خطب الناس، فلما فرغَ نزل فأتى النساءَ فذكَّرهن وهو يتوكَّأُ على يَدِ بلال، وبلال باسط ثوبَه ⦗١٣٢⦘ يُلقِي فيه النساءُ صَدَقَة، قلت لعطاء: أترى حقًّا على الإمام أن يَأتِيَ النساءَ، فيذكِّرَهُنَّ؟ قال: إِن ذلك لحقٌّ عليهم، وما لهم أن لا يفعلوا؟» .

وفي أخرى قال: «شهدتُ مع النبيِّ - ﷺ- يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بلا أذان، ولا إقامة، ثم قام مُتوكِّئًا على بلال، فأمر بتقوى الله، وحَثَّ على طاعته، ووَعظَ الناسَ، وذكَّرهم، ثم مضى حتى أتى النساءَ، فوعظهنَّ وذكَّرهنَّ، فقال: تَصَدَّقْنَ، فإنَّ أكثركُنَّ حَطَبُ جهنم، فقامت امرأة من سِطَةِ النِّساءِ سَفْعَاءُ الخدَّين، فقالت: لِمَ يا رسولَ الله؟ فقال: لأنكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ، وتَكْفُرْنَ العَشيرَ. قال: فجعلنَ يتصدَّقْنَ من حُلِيِّهنَّ، يُلْقينَ في ثوب بلال من أقْرِطَتِهِنَّ وخواتيمهن» . أخرجه البخاري ومسلم.

وأخرجه أبو داود قال: «قام النبي - ﷺ- يوم الفطر فصلَّى، فبدَأ بالصلاةِ قبل الخُطبة، ثم خطب الناسَ، فلما فَرَغَ رسولُ الله - ﷺ- نزل فأتى النساءَ، فذكَّرهنَ، وهو يتوكَّأُ على يد بلال، وبلال باسط ثوبَه، يُلْقي فيه النساءُ الصَّدقة، قال: تُلْقي المرأة فَتخَتَها، ويُلْقين، ويُلْقين» .

وفي رواية النسائي قال: «شهدتُ الصلاةَ مع النبيَّ -ﷺ- في يوم عيد، فبدأ بالصلاة قبل الخُطبة بغير أذان، ولا إقامة، فلما قضى الصلاةَ قام ⦗١٣٣⦘ مُتوكِّئًا على بلال، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ الناس وذكَّرهم، وحَثَّهم على طاعته، ثم مال ومضى إِلى النساء ومعه بلال، فأمرهنَّ بتقوى الله، ووعظهنَّ، وذكَّرهنَّ، وحَمِدَ الله، وأثنى عليه، ثم حثَّهنَّ على طاعته، ثم قال: تصدَّقْنَ، فإن أكثركنَّ حطب جهنم، فقالت امرأة من سَفِلَةِ النساء، سفْعَاءُ الخَدّينِ: لِمَ يا رسولَ الله؟ قال: تُكْثِرْنَ الشَّكاةَ، وتَكْفُرْنَ العشيرَ، فجعلْنَ يَنْزِعْنَ قَلائِدَهنَّ وأقْرِطتَهنَّ وخواتيمهنَّ، يَقْذِفْنَهُ في ثوب بلال يتصدَّقْنَ به» (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(سِطَة النساء): يقال: هذه امرأة من سِطَة النساء: أي من أوساطهن حسبًا ونسبًا.

(سَفْعاء): السُّفْعَة: سواد في اللون.

(الشَّكاة): الشكوى، مفتوح الشين.

(العَشِير): الزوج، فعيل من العشرة. وكفره: جحدهن حقه. ⦗١٣٤⦘ يريد أنهن يكثرن شكوى أزواجهن إلى الناس، ويجحدن إحسانهم إليهن.

(أقْرِطَتَهُنَّ): القُرْط: من حلي الآذان، وجمعه أقرطة، في القلة.

(فَتَخَتَها): الفَتَخَة: حلقة يلبسها النساء في أصابع أرجلهن وأيديهن لا فص لها.

(سَفِلَة النساء): السَّفِلة: السُّقاط من الناس، يقال: هو من السَّفِلة، ولا تقل: هو سَفِلة، لأنه جمع، قال الجوهري: والعامة تقول: رجل سَفِلة من قوم سَفْل، وبعض العرب يخفف، فيقول: فلان من سِفْلة الناس، فينقل كسرة الفاء إلى السين، والسَّفالة: النذالة.

(١) رواه البخاري ٣ / ٣٧٥ في العيدين، باب المشي والركوب إلى العيد والصلاة، وباب الخطبة بعد العيد، ومسلم رقم (٨٨٨) في العيدين في فاتحته، والترمذي رقم (٥٣١) في الصلاة، باب ما جاء في صلاة العيدين قبل الخطبة، والنسائي ٣ / ١٨٣ في العيدين، باب صلاة العيدين قبل الخطبة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٢/١٢) (٤٦٠٢) و(٢/٣٨) (٤٩٦٣) قال: حدثنا عبدة. وفي (٢/٩٢) (٥٦٦٣) قال: حدثنا حماد بن مسعدة. والبخاري (٢/٢٢) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا أنس بن عياض. وفي (٢/٢٣) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو أسامة. ومسلم (٣/٢٠) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، وأبو أسامة. وابن ماجة (١٢٧٦) قال: حدثنا حوثرة بن محمد، قال: حدثنا أبو أسامة. والترمذي (٥٣١) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو أسامة. والنسائي (٣/١٨٣) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عبدة بن سليمان. وابن خزيمة (١٤٤٣) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا حماد بن مسعدة (ح) وحدثنا أبو موسى، قال: حدثنا عبد الوهاب، يعني الثقفي.

خمستهم - عبدة بن سليمان، وحماد بن مسعدة، وأنس بن عياض، وأبو أسامة، وعبد الوهاب الثقفي - عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، فذكره.

(*) رواية عبد الوهاب الثقفي مختصرة على: «أن النبي -ﷺ- كان يخطب بعد الصلاة» .

وعن سالم، عن أبيه «أن النبي -ﷺ- خرج يوم عيد، فبدأ، فصلى بلا أذان ولا إقامة، ثم خطب» .

وفي رواية ابن شهاب الزهري: «شهدت العيد مع رسول الله -ﷺ-، فصلى بلا أذان ولا إقامة، ثم شهدت العيد مع أبي بكر، فصلى بلا أذان ولا إقامة، قال: ثم شهدت العيد مع عمر، فصلى بلا أذان ولا إقامة، ثم شهدت العيد مع عثمان، فصلى بلا أذان ولا إقامة» .

١- أخرجه أحمد (٢/٣٩) (٤٩٦٧) قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرزاق بن عمر الثقفي. وفي (٢/٣٩) (٤٩٦٨) قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا ابن ثوبان، أنه سمع النعمان بن راشد الجزري.

كلاهما - عبد الرزاق بن عمر، والنعمان بن راشد - عن ابن شهاب الزهري.

٢- وأخرجه أحمد (٢/١٠٨) (٥٨٧١) قال: حدثنا علي بن عبد الله. وفي (٢/١٠٨) (٥٨٧٢) قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (٦٧٨٩) عن الحسن بن قزعة.

ثلاثتهم - علي بن عبد الله، ومحمد بن أبي بكر، والحسن بن قزعة - عن حصين بن نمير، أبو محصن، عن الفضل بن عطية.

كلاهما - الزهري، والفضل بن عطية - عن سالم، فذكره.

وله شاهد: عن عبد الرحمن بن رافع الحضرمي، قال: رأيت ابن عمر في المصلى في الفطر، وإلى جنبه ابن له. فقال لابنه. هل تدري كيف كان رسول الله -ﷺ- يصنع في هذا اليوم؟ قال: لا أدري. قال ابن عمر: «كان رسول الله -ﷺ- يصلي قبل الخطبة» .

أخرجه أحمد (٢/٧١) (٥٣٩٤) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثنا جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن رافع الحضرمي، فذكره.

(١) رواه البخاري ٢ / ٣٧٧ في العيدين، باب المشي والركوب إلى العيد والصلاة قبل الخطبة، ومسلم رقم (٨٨٥) في العيدين في فاتحته، وأبو داود رقم (١١٤١) في الصلاة، باب الخطبة يوم العيد، والنسائي ٣ / ١٨٦ و١٨٧ في العيدين، باب قيام الإمام في الخطبة متوكئًا على إنسان.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

١- أخرجه أحمد (١/٢٤٢) قال: حدثنا محمد بن ربيعة. وفي (٣/٢٩٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر. والبخاري (٢/٢٢) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام. وفي (٢/٢٦) قال حدثني إسحاق بن إبراهيم بن نصر، قال: حدثنا عبد الرزاق. ومسلم (٣/١٨) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع.

كلاهما -عن عبد الرزاق. وفي (٣/١٩) قال: حدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق. وأبو داود (١١٤١) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الرزاق، ومحمد بن بكر. وابن خزيمة (١٤٤٤ و١٤٥٩) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق.

أربعتهم - محمد بن ربيعة، وعبد الرزاق، وابن بكر، وهشام - عن ابن جريج.

٢- وأخرجه أحمد (٣/٣١٠) قال: حدثنا نصر بن باب. وفي (٣/٣٧٩) قال: حدثنا يزيد.

كلاهما - نصر، ويزيد - عن حجاج.

٣- وأخرجه أحمد (٣/٣١٤) قال: حدثنا أبو معاوية. وفي (٣/٣١٨) قال: حدثنا يحيى. وفي (٣/٣١٨) قال: حدثنا إسحاق بن يوسف. وفي (٣/٣٨١، ٣٨٢) قال: حدثنا عبدة بن سليمان. والدارمي (١٦١٠و ١٦١٨) قال: أخبرنا يعلى بن عبيد. ومسلم (٣/١٩) قال: حدثنا محمد بن عبد الله ابن نمير، قال: حدثنا أبي. والنسائي (٣/١٨٢) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أبو عوانة. وفي (٣/١٨٦) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وابن خزيمة (١٤٦٠) قال: حدثنا بندار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. (ح) وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا محمد بن بشر.

ثمانيتهم - أبو معاوية، ويحيى، وإسحاق، وعبدة، ويعلى، وابن نمير، وأبو عوانة، ومحمد بن بشر - عن عبد الملك بن أبي سليمان.

٤- وأخرجه النسائي في الكبرى تحفة الأشراف (٢٤١٠) عن الحسن بن قزعة، عن حصين بن نمير، عن حصين بن عبد الرحمن السلمي.

٥- وأخرجه أحمد (٢/١٠٨) (٥٨٧١) م قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا حصين، يعني ابن نمير، أبو محصن، عن الفضل بن عطية. مختصرا على أوله.

خمستهم - ابن جريج، وحجاج، وعبد الملك، وحصين، والفضل - عن عطاء، فذكره.

(*) رواية ابن جريج، وحجاج وحصين لم يذكروا قصة المرأة.

جامع الأصول · الجزء ٦ · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٦ · ص ١٣١