تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٠٤٥ - (خ م ط د ت س) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: «أن النبيَّ - ﷺ- صلَّى بالمدينة سبعًا وثمانيًا: الظهرَ والعصرَ، والمغربَ والعشاءَ، قال أيوب (١): لعله في ليلة مطيرة؟ قال: عسى (٢)» . وفي رواية قال: «صلَّيتُ مع النبيِّ - ﷺ- ثمانيًا جميعًا، وسبعًا جميعًا، قال عمرو (٣): قلت: يا أبا الشَّعثاء، أظُنُّه أخَّر الظهر وعجَّل العصرَ، وأخَّر المغربَ وعجَّل العِشاءَ؟ قال: وأنا أظن ذلك» أخرجه البخاري ومسلم.

ولمسلم قال: «صلَّى رسولُ الله - ﷺ- الظُّهرَ والعصرَ جميعًا، والمغربَ والعشاءَ جميعًا، من غير خوف ولا سفر» زاد في رواية: قال: قال أبو الزبير: «فسألت سعيدًا (٤): لِمَ فعل ذلك؟ فقال: سألتُ ابنَ عباس عمَّا سألتني؟ فقال: أراد أن لا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ» .

وله في أخرى نحوه، وقال: في غير خوف ولا مطر» وله في أخرى: قال عبد بن شقيق العقيلي: «خطبنا ابنُ عباس يومًا بعد العصر حتى غربت الشمسُ وبدت النُّجوم، وجعل الناس يقولون: الصلاة، الصلاةَ، قال: ⦗٧٢٥⦘ «فجاءه رجل من بني تميم لا يفترُ ولا يَنْثَني: الصلاةَ، الصلاةَ، فقال ابن عباس: أتعلِّمَني بالسُّنَّةِ (٥)؟ لا أبا لكَ (٦)، ثم قال: رأيتُ رسولَ الله - ﷺ- جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، قال عبد الله بن شقيق: فحاكَ في صدري من ذلك شيء، فأتيتُ أبا هريرةَ فسألتُه، فصدَّق مقالتَهُ» .

وفي رواية قال: «قال رجل لابن عباس: الصلاةَ، فسكت، ثم قال: الصلاةَ، فسكت، ثم قال: الصلاةَ، فسكت، ثم قال: لا أمَّ لك، تُعلِّمنا بالصلاة؟ كنا نجمع بين الصلاتين على عهدِ رسولِ الله - ﷺ-» وفي رواية الموطأ «أنَّ رسولَ الله - ﷺ- جمع بين الظهر والعصر جميعًا، من غير خوف ولا سفر» .

قال: قال مالك أرى ذلك كان في مطر، وفي رواية أبي داود والترمذي والنسائي، رواية مسلم المفردة الأُولى، ولأبي داود أيضًا الرواية الأولى من المتفق، إلى قوله: «العشاء» وزاد في أخرى قال: «في غير مطر» وله في أخرى مثل رواية مسلم، إلى قوله «ولا سفر» وزاد قال: «قال مالك: أُرى كان ذلك في مطر» قال أبو داود: وقد رواه أبو الزبير قال: «في سَفْرَة سافرها إلى تبوكَ» وأخرج النسائي الرواية الثانية من المتفق [عليه]، وهذا لفظه، قال: «صلَّيتُ مع رسولِ الله -ﷺ- ثمانيًا جميعًا، وسبعًا جميعًا، ⦗٧٢٦⦘ أخَّر الظهرَ، وعجَّل العصر، وأخَّر المغرب، وعجَّل العشاءَ» وله في أخرى مثل رواية مسلم المفردة الأولى من غير الزيادة، وله في أخرى «أنه صلى بالبصرة: الأولى والعصرَ ليس بينهما شيء، والمغربَ والعشاء ليس بينهما شيء، فعل ذلك من شُغْل، وزعم ابنُ عباس: أنه صلى مع رسولِ الله - ﷺ- بالمدينة: الأولى والعصر ثماني سَجَدات، ليس بينهما شيء» (٧) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(فَحَاكَ): حاك هذا الأمر في صدري: أي دار في خَلَدِي، وحصل في نفسي.

(١) هو أيوب السختياني، والمقول له: هو أبو الشعثاء.

(٢) أي: أن يكون كما قلت.

(٣) هو عمرو بن دينار الراوي عن جابر بن زيد أبي الشعثاء.

(٤) يعني سعيد بن جبير.

(٥) في المطبوع: أتعلمني بالصلاة، وما أثبتناه من الأصل، وهو موافق لما في نسخ مسلم المطبوعة.

(٦) في مسلم المطبوع: لا أم لك.

(٧) رواه البخاري ٢ / ١٩ في مواقيت الصلاة، باب تأخير الظهر إلى العصر، وفي التطوع، باب من لم يتطوع بعد المكتوبة، ومسلم رقم (٧٠٥) في صلاة المسافرين، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر، والموطأ ١ / ١٤٤ في قصر الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر، وأبو داود رقم (١٢١٠) و(١٢١١) و(١٢١٤) في الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين، والترمذي رقم (١٨٧) في الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر، والنسائي ١ / ٢٩٠ في المواقيت، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه الحميدي (٤٧٠) وأحمد (١/٢٢١) (١٩١٨) قال الحميدي وأحمد: حدثنا سفيان. وأحمد (١/٢٧٣) (٢٤٦٥) قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا شعبة. وفي (١/٢٨٥) (٢٥٨٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (١/٣٦٦) (٣٤٦٧) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر، قالا: أخبرنا ابن جريج. والبخاري (١/٤٣) قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا حماد هو ابن زيد -. وفي (١/١٤٧) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢/٧٢) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. ومسلم (٢/١٥٢) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا سفيان بن عيينة. (ح) وحدثنا أبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد بن زيد. وأبو داود (١٢١٤) قال: حدثنا سليمان بن حرب، ومسدد، قالا: حدثنا حماد بن زيد (ح) وحدثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا حماد بن زيد. والنسائي (١/٢٨٦) وفي الكبرى (٣٥٣) قال: أخبرنا تقيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان. وفي (١/٢٩٠) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا ابن جريج. وفي الكبرى (٣٥٨) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حماد. أربعتهم - سفيان، وشعبة، وابن جريج، وحماد - عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد أبي الشعثاء، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٥ · الصفحة ٧٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٥ · ص ٧٢٤