٣٤٠١ - (س) أم سلمة - رضي الله عنها -: قالت: «ما قُبضَ رسولُ الله -ﷺ- حتى كان أكثرُ صلاته جالسًا، إلا المكتوبة - وفي رواية: إلا الفريضة - وكان أحبُّ العمل إليه أدْوَمَه وإن قلَّ» . أخرجه النسائي (١) .
٣٤٠٢ - (م ط ت س) حفصة - رضي الله عنها -: قالت: «ما رأيتُ رسول الله - ﷺ- صلَّى في سُبْحَتِه قاعدًا حتى كان قبل وفاته بعام، فكان يصلي في سبحته قاعدًا، وكان يقرأ بالسورة فيُرَتِّلُها، حتى تكونَ أطول من أطولَ منها» .
وفي رواية نحوه، إلا أنه قال: «بعام أو عامين» . أخرجه مسلم والموطأ والترمذي والنسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(سُبْحَتَه): السبحة: الصلاة مطلقًا، وقد ترد في مواضع بمعنى النافلة خاصة كهذا الموضع، وإنها بالنافلة أخص، فإن الفريضة قال: كان فيها تسبيح أيضًا - ولكن تسبيح الفريضة فيها نافلة أيضًا، فجُعِل اسم صلاة النافلة كلها سُبْحَة.
(ترتيلها): ترتيل القراءة: تبيينها، وترك العجلة فيها.
٣٤٠٣ - (م ط د س) عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما ⦗٣١٧⦘: قال: «حُدِّثتُ: أن رسول الله -ﷺ- قال: صلاةُ الرجل قاعدًا نصف الصلاة، قال: فأتيته فوجدته يصلي جالسًا، فوضعت يدي على رأسه - وفي رواية: فوضعت يدي على رأسي - فقال: مالك يا عبد الله بن عمرو؟ قلت: حُدِّثتُ يا رسول الله أنك قلتَ: صلاة الرجل قاعدًا على نصف الصلاة، وأنت تصلي قاعدًا - وفي رواية على النصف من صلاة القائم؟ قال: أجل ولكني لست كأحدٍ منكم» . أخرجه مسلم وأبو داود، وأخرجه النسائي أخصر من هذا.
وفي رواية الموطأ: أن رسول الله - ﷺ- قال: «صلاة أحدِكم وهو قاعد مثلُ نصف صلاته وهو قائم» .
وفي أخرى له، قال: «لما قدمنا المدينة نالنا وباء من وَعكِها شديد، فخرج رسول الله - ﷺ- وهم يصلون في سُبْحَتِهِم قعودًا، فقال رسول الله - ﷺ-: صلاة القاعد مثلُ نصف صلاة القائم» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(وباء): الوباء: هو الداء العام الذي يشترك فيه أكثر الخلق.
(وعكها): الوعك: ألم المريض وأذاه، وما ينال المحموم عقيب الحمى من الضعف والألم.
(١) ٣ / ٢٢٢ في قيام الليل، باب صلاة القاعد في النافلة، وهو حديث حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٦/٢٩٧) قال: حدثنا أبو قطن. والنسائي (٣/٢٢٢) وفي الكبرى (١٢٦٧) قال: أخبرنا سليمان بن سلم البلخي. قال: حدثنا النضر.
كلاهما - أبو قطن، والنضر - عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن الأسود، فذكره.
(١) رواه مسلم رقم (٧٣٣) في صلاة المسافرين، باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا، والموطأ ١ / ١٣٧ في صلاة الجماعة، باب فضل صلاة القائم على صلاة القاعد، والترمذي رقم (٣٧٣) في الصلاة، باب ما جاء في الرجل يتطوع جالسًا، والنسائي ٢ / ٢٢٣ في قيام الليل، باب صلاة القاعد في النافلة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه مالك في الموطأ صفحة (١٠٤) . وأحمد (٦/٢٨٥) قال: حدثنا عبد الأعلى عن معمر (ح) وحدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا مالك بن أنس (ح) وعبد الرزاق قال: أخبرنا معمر. والدارمي (٣٩٢) قال: أخبرنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث قال: حدثني يونس وفي (١٣٩٣) قال: أخبرنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا مالك. ومسلم (٢/١٦٤) قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك (ح) وحدثني أبو الطاهر وحرملة، قالا: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني يونس (ح) وحدثنا إسحاق ابن إبراهيم وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر. والترمذي (٣٧٣) وفي الشمائل (٢٨١) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك. والنسائي (٣/٢٢٣)، وفي الكبرى (١٢٨٥) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك. وابن خزيمة (١٢٤٢) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرنا ابن وهب أن مالكا حدثه (ح)، وحدثنا عبد الله بن هاشم قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن مالك.
ثلاثتهم - مالك، ومعمر، ويونس - عن ابن شهاب الزهري عن السائب بن يزيد عن المطلب بن أبي وداعة. وأخرجه أحمد (٦/٢٨٥) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج. قال: قال ابن شهاب، وأخبرني عطاء بن يزيد أن المطلب بن أبي وداعة أخبره أن حفصة زوج النبي - ﷺ - أخبرته قالت: ما رأيت رسول الله يصلي جالسا حتى كان قبل وفاته بعام أو عامين.
(١) رواه مسلم رقم (٧٣٥) في صلاة المسافرين، باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا، والموطأ ١ / ١٣٦ و١٣٧ في صلاة الجماعة، باب فضل صلاة القائم على صلاة القاعد، وأبو داود رقم (٩٥٠) في الصلاة، باب في صلاة القاعد، والنسائي ٣ / ٢٢٣ في قيام الليل، باب فضل صلاة القائم على صلاة القاعد.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (٢/١٦٢) (٦٥١٢) قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. وفي (٢/١٩٢) (٦٨٠٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: قال شعبة. وفي (٢/٢٠١) (٦٨٨٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢/٢٠٣) (٦٨٩٤) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. والدارمي (١٣٩١) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا جعفر، هو ابن الحارث. ومسلم (٢/١٦٥) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا جرير. (ح) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن المثنى، وابن بشار، جميعا عن محمد بن جعفر، عن شعبة (ح) وحدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان. وأبو داود (٩٥٠) قال: حدثنا محمد بن قدامة بن أعين، قال: حدثنا جرير. والنسائي (٣/٢٢٣) . وفي الكبرى (١٢٧٠) قال: أخبرنا عبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. وابن خزيمة (١٢٣٧) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا جرير (ح) وحدثنا أبو موسى، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا بندار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان.
أربعتهم - سفيان، وشعبة، وجعفر بن الحارث، وجرير بن عبد الحميد -
كلاهما - وكيع، وأبو نعيم - عن سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي موسى فذكره، وفي رواية وكيع (عن شيخ يكنى أبا موسى) في رواية وكيع قال سفيان أراه عن النبي - ﷺ -.