٣٢٥٢ - (س) جبير بن مطعم - رضي الله عنه - أن رسولَ الله - ﷺ- قال في سفر: «مَن يَكْلَؤنا الليلة لا نَرْقُدَ (١) عن الصلاة، عن صلاة الصبح؟ فقال بلال: أنا، فاستقبل مطلع الشمس، فَضُرِبَ على آذانهم، حتى أيقظَهم حرُّ الشمس، فقاموا، فقال: توَّضؤوا، ثم أذَّن بلال، فصلى ركعتين، وصلَّوا ركعتي الفجر، ثم صلَّوَا الفجر» . أخرجه النسائي (٢) .
٣٢٥٣ - (س) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: قال: «أدلجَ رسولُ الله - ﷺ-، ثم عرَّسَ، فلم يستيقظْ حتى طلعت عليه الشمس، أو بعضُها، فلم يُصَلِّ حتى ارتفعت الشمس، فصلى، وهي صلاة الوسطى» . أخرجه النسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أدلج): الإدلاج مخففًا: السير من أول الليل، ومشدد الدال: السير من آخره.
٣٢٥٤ - (ط) زيد بن أسلم - مولى عمر - رضي الله عنه - قال: «عرَّس رسول الله - ﷺ- ليلة بطريق مكة، ووَكَّل بلالًا أن يُوقِظَهم للصلاة ⦗١٩٨⦘ فرَقدَ بلال، ورَقدُوا، حتى استيقَظُوا وقد طلعت عليهم الشمس، فاستيقظ القومُ وقد فَزِعُوا، فأمرهم رسولُ الله - ﷺ- أن يركبوا حتي يخرجوا من ذلك الوادي، وقال: «إن هذا وادٍ به شيطان» فركبوا حتى خرجوا من ذلك الوادي، ثم أمرهم رسول الله - ﷺ- أن يَنزِلوا، وأن يتوضَّؤوا، وأمر بلالًا أن يُناديَ بالصلاة أو يقيمَ، فصلى رسولُ الله - ﷺ- بالناس، ثم انصرف وقد رأى من فزعهم، فقال: يا أيها الناس، إن الله قبض أرْوَاحنا، ولو شاء لرَدَّها إلينا في حين غير هذا، فإذا رقَد أحدُكم عن الصلاة أَو نَسيَها ثم فَزِعَ إليها فلْيُصَلِّها كما كان يُصلِّيها في وقتها، ثم التفت رسول الله - ﷺ- إلى أبي بكر الصديق، فقال: إن الشيطان أتى بلالًا وهو قائم يصلي فأضجعه، فلم يَزَلْ يَهدِّئهُ كما يُهَدَّأُ الصبيُّ حتى نام. ثم دعا رسول الله -ﷺ- بلالًا، فأخبر بلال رسولَ الله -ﷺ- مثل الذي أخبر رسول الله - ﷺ- أبا بكر، فقال أبو بكر أشهد أنك رسولُ الله» . أخرجه الموطأ (١) .
(١) جملة مستأنفة في محل التعليل.
(٢) ١ / ٢٩٨ في المواقيت، باب كيف يقضي الفائت من الصلاة، وإسناده صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (٤/٨١) قال: حدثنا عبد الصمد، وعفان. والنسائي (١/٢٩٨) قال: أخبرنا أبو عاصم خشيش بن أصرم، قال: حدثنا يحيى بن حسان.
ثلاثتهم - عبد الصمد، وعفان، ويحيى - قالوا: حدثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن نافع ابن جبير، فذكره.
(١) ١ / ٢٩٩ في المواقيت، باب كيف يقضي الفائت من الصلاة، وإسناده حسن، والأرجح أن الصلاة الوسطى، هي صلاة العصر.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه النسائي (١/٢٩٨)، وفي الكبرى (٣٣٩) قال: أخبرنا أبو عاصم خشيش بن أصرم، قال: حدثنا حبان بن هلال، قال: حدثنا حبيب، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد، فذكره.
(١) ١ / ١٤ و١٥ مرسلًا في وقوت الصلاة، باب النوم عن الصلاة، وهو مرسل صحيح الإسناد، قال الزرقاني في " شرح الموطأ ": قال ابن عبد البر: مرسل باتفاق رواة الموطأ، وجاء معناه متصلًا من وجوه صحاح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه مالك الموطأ (٢٥) فذكره.
وقال الزرقاني في شرح الموطأ (١/٥٤) مرسلا باتفاق رواة الموطأ وجاء معناه متصلا من وجوه صحاح، قاله أبو عمر.