تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الفرع] الرابع: في ذكر نبيذ الخليط

النهي عنه

٣١٧٠ - (خ م س د ت) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: قال «نهى رسول الله - ﷺ- عن الزَّبيب والتَّمر والبُسر والرُّطب» .

وفي رواية: أن النبي -ﷺ- «نهى أن يُخلَطَ الزَّبيب، والتَّمر والبُسر والتَّمرُ» .

وفي أخرى «نهى أن يُنبَذَ التمر والزَّبيب جميعًا، وأن يُنبَذَ الرُّطَبُ والبُسْرُ جميعًا» . أخرجه البخاري ومسلم والنسائي، وأخرج أبو داود الثانية.

وأخرج الترمذي «نهى أن ينْبَذَ البُسر والرُّطبُ جميعًا» لم يزد (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الخليط): الشيء المخلوط، فعيل بمعنى: مفعول.

٣١٧١ - (خ م ط د س) أبو قتادة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله -ﷺ-: «لا تنْتَبِذُوا الزَّهوَ والرُّطبَ جميعًا، ولا تنْتَبِذُوا الرُّطب والزَّبيب جميعًا، ولكن انتَبِذُوا كل واحد على حِدَتِهِ» .

وفي رواية: «ولا تَنّتَبِذُوا الزَّبيبَ والتّمرَ جميعًا» .

وفي أخرى: «نهى عن خليط الزَّهو والبُسرِ» . ⦗١٣١⦘ والباقي بمعناه. أخرجه مسلم، وفي رواية الموطأ «نهى أن يُشربَ التمر والزبيب جميعًا، والزَّهوُ والرُّطب جميعًا» .

وفي رواية أبي داود: «نهى عن خليطِ الزَّبيب والتمر، وعن خليط البُسرِ والتّمر وعن خليط الزهو والتمر، وقال: انتَبِذُوا كلَّ واحد على حدة» . وفي رواية النسائي: أن النبيَّ - ﷺ- قال: «لا تَنْتَبِذُوا الزَّهْو» .

وذكر الرواية الأولى. وفي أخرى مثلها، ولم يذكر «ولكن انتَبِذُوا كلَّ واحد على حدَّتِه» . وفي أخرى مثلها، وزاد في آخرها: «في الأسقية التي تُلاث على أفواهِها» (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(على حِدَة): يقال: افعله على حدة، أي منفردًا: والنبيذ المعمول من خليطين، قد ذهب قوم إلى تحريمه وإن لم يكن المجتمع منهما مسكرًا، أخذًا بظاهرالحديث، ولم يجعلوه معلَّلًا بالسكر، وبه قال مالك وأحمد وعامة أهل الحديث. قال الخطابي: وغالب مذهب الشافعي عليه، قالوا: من شرب نبيذ الخليطين قبل حدوث الشدة فهو آثم من جهة واحدة، وإذا شربه ⦗١٣٢⦘ بعد حدوث الشدة فيه كان آثمًا من جهتين، إحداهما: شرب الخليطين، وقد نهى عنه، والأخرى: شرب المسكر. ورخص فيه سفيان وأبو حنيفة وأصحابه، وقيل: إنما جاءت الكراهة في الخليطين لأن أحدهما يقوي صاحبه فتسرع الشدة إليه.

(تُلاث): أي: تشد وتربط.

(١) رواه البخاري ١٠ / ٥٩ في الأشربة، باب من رأى أن لا يخلط البسر والتمر إذا كان مسكرًا، ومسلم رقم (١٩٨٦) في الأشربة، باب كراهية انتباذ التمر والزبيب، وأبو داود رقم (٣٧٠٣) في الأشربة، باب في الخليطين، والترمذي رقم (١٨٧٧) في الأشربة، باب ما جاء في خليط البسر والتمر، والنسائي ٨ / ٢٩٠ في الأشربة، باب خليط البسر والرطب.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

١- أخرجه أحمد (٣/٢٩٤) قال: حدثنا عبد الرزاق (ح) وروح. وفي (٣/٣٠٠) (٣١٧) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، والبخاري (٧/١٤٠) قال: حدثنا أبو عاصم. ومسلم (٦/٩٠) قال: حدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، قالا: حدثنا عبد الرزاق. والنسائي (٨/٢٩٠) قال: حدثنا أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، عن يحيى - هو ابن سعيد.

أربعتهم - عبد الرزاق، وروح، ويحيى بن سعيد، وأبو عاصم - عن ابن جريج.

٢- وأخرجه أحمد (٣/٣٠٢) قال: حدثني يحيى بن سعيد. ومسلم (٦/٨٩) قال:حدثنا شيبان بن فروخ كلاهما - يحيى، وشيبان - عن جرير بن حازم.

٣- وأخرجه أحمد (٣/٣٦٣) قال: حدثنا عفان،قال: حدثنا همام.

٤- وأخرجه أحمد (٣/٣٦٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا مطر.

٥- وأخرجه مسلم (٦/٨٩)، وأبو داود (٣٧٠٣) قالا - مسلم، وأبو داود -: حدثنا قتيبة بن سعيد. وابن ماجة (٣٣٩٥) قال: حدثنا محمد بن رمح. والترمذي (١٨٧٦) قال-: حدثنا قتيبة. والنسائي (٨/٢٩٠) قال: أخبرنا قتيبة.

كلاهما - قتيبة، وابن رمح - عن الليث بن سعد.

٦- وأخرجه النسائي (٨/٢٩٠) قال: أخبرنا عمرو بن علي، عن أبي داود، قال: حدثنا بسطام، قال: حدثنا مالك بن دينار.

ستتهم - ابن جريج، وجرير، وهمام، ومطر، والليث، ومالك بن دينار- عن عطاء بن أبي رباح، فذكره.

- وعن أبي الزبير عن جابر، عن رسول الله -ﷺ- «أنه نهى أن ينبذ الزبيب والبسر جميعا، ونهى أن ينبذ البسر والرطب جميعا» .

١- أخرجه أحمد (٣/٣٨٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان.

٢- وأخرجه مسلم (٦/٩٠) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. (ح) وحدثنا محمد بن رمح. وابن ماجة (٣٣٩٥) قال: حدثنا محمد بن رمح. والنسائي (٨/٢٩١) قال: أخبرنا قتيبة.

كلاهما - قتيبة، وابن رمح - عن الليث بن سعد.

كلاهما - سفيان، والليث - عن أبي الزبير، فذكره.

- وعن عمرو بن دينار، قال: سمعت جابر بن عبد الله، يقول: «نهى رسول الله -ﷺ- عن التمر، والزبيب، ونهى عن التمر والبسر، أن ينبذا جميعا» .

أخرجه النسائي (٨/٢٩١) قال: أخبرنا قريش بن عبد الرحمن الباوردي، عن علي بن الحسن، قال: أنبأنا الحسين بن واقد، قال: حدثني عمرو بن دينار، فذكره.

(١) رواه مسلم رقم (١٩٨٨) في الأشربة، باب كراهية انتباذ التمر والزبيب، والموطأ ٢ / ٨٤٤ في الأشربة، باب ما يكره أن ينبذ جميعًا، وأبو داود رقم (٣٧٠٤) في الأشربة، باب في الخليطين، والنسائي ٨ / ٢٨٩ و٢٩٠ في الأشربة، باب خليط الزهو بالرطب، ورواه أيضًا البخاري ١٠ / ٦٠ في الأشربة، باب من رأى أن لا يخلط البسر والتمر إذا كان مسكرًا.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٥/٢٩٥) قال: ثنا عبد الأعلى، عن معمر. وفي (٥/٣٠٧) قال: ثنا عفان. قال: ثنا أبان. وفي (٥/٣٠٩) قال: ثنا روح. قال: ثنا حسين المعلم. وفي (٥/٣١٠) قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن هشام. و«الدارمي» (٢١١٩) قال: نا يزيد بن هارون، وسعيد بن عامر. قالا: ثنا هشام. والبخاري (٧/١٤٠) قال: ثنا مسلم. قال: ثنا هشام. ومسلم (٦/٩١) قال ثنا يحيى بن أيوب قال: ثنا ابن علية. قال: نا هشام الدستوائي. (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا محمد بن بشر العبدي، عن حجاج بن أبي عثمان. (ح) وحدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عثمان ابن عمر. قال: أخبرنا علي، وهو ابن المبارك. (ح) وأبو بكر بن إسحاق، قال: حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا حسين المعلم. (ح) وحدثني أبو بكر بن إسحاق. قال: حدثنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا أبان العطار. وأبو داود (٣٧٠٤) قال: حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل. قال: حدثنا أبانا. و«ابن ماجة» (٣٣٩٧) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا الوليد بن مسلم. قال: حدثنا الأوزاعي. و«النسائي» (٨/٢٨٩) قال: أخبرنا سويد بن نصر. قال: أنبأنا عبد الله عن الأوزاعي. وفي (٢٩١٨) قال: أخبرنا سويد بن نصر. قال: أنبأنا عبد الله، عن هشام. وفي (٨/٢٩٢) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود. قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث. قال: حدثنا هشام. وفي (٨/٢٩٢) قال: أخبرنا يحيى بن درست. قال: حدثنا أبو إسماعيل.

ثمانيتهم - معمر، وأبان العطار، وحسين المعلم، وهشام الدستوائي، وحجاج بن أبي عثمان، وعلي بن المبارك، والأوزعي، وأبو إسماعيل القناد - عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، فذكره.

- وعن أبي سلمة، عن أبي قتادة، أن رسول الله -ﷺ- قال: «لا تنتبذوا الزهو والرطب جميعا، ولا تنتبذوا الرطب والزبيب جميعا، ولكن انتبذوا كل واحدِ على حدته» .

أخرجه أحمد (٥/٣٠٧) قال: حدثنا عفان. قال: حدثنا أبان. وفي (٥/٣٠٩) قال: حدثنا روح قال: حدثنا حسين المعلم، ومسلم (٦/٩١) قال: حدثنا محمد بن المثنى. قال: حدثنا عثمان بن عمر قال أخبرنا علي، وهو ابن المبارك. (ح) وحدثنيه أبو بكر بن إسحاق. قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا حسين المعلم. (ح) وحدثني أبو بكر بن إسحاق. قال: حدثنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا أبان العطار. وأبو داود (٣٧٠٤) قال: حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل. قال: حدثنا أبان. والنسائي (٨/٢٨٩) قال: أخبرنا محمد بن المثنى. قال: حدثنا عثمان بن عمر. قال: حدثنا علي، وهو ابن المبارك.

ثلاثتهم - أبان بن يزيد العطار، وحسين المعلم، وعلي بن المبارك - عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، فذكره.

- وعن عبد الرحمن بن الحباب الأنصاري عن أبي قتادة الأنصاري: «أن رسول الله -ﷺ- نهى أن يشرب التمر والزبيب جميعا والزهو والرطب جميعا» .

أخرجه مالك (الموطأ) (٥٢٧) والنسائي في الكبرى (تحفةالأشراف) (٩/١٢١١٩) عن محمد بن سلمة، عن ابن القاسم، عن مالك، عن الثقة عنده، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عبد الرحمن بن الحباب الأنصاري، فذكره.

(*) وأخرجه النسائي في الكبرى (تحفة الأشراف) (٩/١٢١١٩) عن الحارث بن مسكين، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكير، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي قتادة. في النهي أن ينبذ التمر والزبيب جميعا.

(*) قال المزي: هكذا وجدته في هذا الحديث، والمحفوظ ابن الحباب كما تقدم.

جامع الأصول · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٥ · ص ١٣٠