تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٩٢٦ - (م د س) أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله - ﷺ-: «أيُّما امرأةٍ أصابت بَخُورًا، فلا تَشهدْ معنا العِشاء الآخرةَ» . أَخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي.

وفي رواية لأبي داود، قال: «لَقِيَتْهُ امرأَة، فوجد منها ريح الطيب، ولِذَيلِها إعصارٌ، فقال: يا أَمَةَ الجَبَّارِ، جِئْتِ مِن المسجد؟ قالت: نعم، قال: وله تَطَيَّبْتِ؟ قالت: نعم، قال: إِني سمعت حِبِّي أبا القاسم - ﷺ- يقول: لا تُقْبَلُ صلاةُ امرأة تطيبت للمسجد، حتى تغتَسِل غُسلها من الجنابة» .

وللنسائي أيضًا، قال: «إِذا خرجت المرأة إِلى المسجد فَلْتَغْتَسِلْ من الطيب، ⦗٧٧٢⦘ كما تغتسلُ من الجنابة» (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(إعصار): شبه ما كانت تثيره أذيالها من التراب بالإعصار وهي الزوبعة.

(يا أمة الجبار): إنما أضاف الأمة ها هنا إلى الجبار، دون باقي أسماء الله تعالى، لأن الحال التي كانت عليها المرأة من الفخر والكبرياء بالطيب الذي تطيبت به، وجر أذيالها، والعُجب بنفسها، اقتضى أن يضيف اسمها إلى اسم الجبار، تصغيرًا لشأنها، وتحقيرًا لها عند نفسها، وهذا من أحسن التعريض، وأشبهه بمواقع الخطاب.

(١) رواه مسلم رقم (٤٤٤) في الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد، وأبو داود رقم (٤١٧٥) في الترجل، باب في رد الطيب، والنسائي ٨ / ١٥٤ في الزينة، باب النهي للمرأة أن تشهد الصلاة إذا أصابت من البخور.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (٢/٣٠٤) قال: حدثنا أبو عامر. ومسلم (٢/٣٣) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وإسحاق بن إبراهيم. وأبو داود (٤١٧٥) قال: حدثنا النفيلي، وسعيد بن منصور. والنسائي (٨/١٥٤ و١٩٠) قال: أخبرنا محمد بن هشام بن عيسى البغدادي.

ستتهم - أبو عامر، ويحيى، وإسحاق، والنفيلي، وسعيد بن منصور، ومحمد بن هشام - عن عبد الله ابن محمد، أبو علقمة الفروي، عن يزيد بن خصيفة، عن بسر بن سعيد، فذكره.

(*) قال أبو عبد الرحمن النسائي: لا أعلم أحدا تابع يزيد بن خصيفة، عن بسر بن سعيد، على قوله عن أبي هريرة. وقد خالفه يعقوب بن عبد الله بن الأشج رواه عن زينب الثقفية.

جامع الأصول · الجزء ٤ · الصفحة ٧٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٤ · ص ٧٧١