٢٧٨٦ - (د س) عبد الله بن بريدة - رحمه الله -: أن رجلًا من أصحاب رسول الله - ﷺ- رحل إِلى فَضَالة بن عُبيد، وهو بمصر، فَقَدِم عليه، فقال: إِني لم آتِكَ زائرًا، ولكني سمعت أنا وأَنت حديثًا من رسول الله - ﷺ-: فرجوتُ أَن يكون منه عندك عِلمٌ، قال: ما هو؟ قال: كذا وكذا، قال: فَمالي أراك شَعِثًا وأنت أميرُ الأرض؟ قال: كان رسولُ الله - ﷺ- ينهانا عن كثير من الإِرْفَاه، قال: فمالي لا أرى عليكَ حِذَاء؟ قال: «كان رسول الله -ﷺ- يأمرنا أن نَحْتفيَ أَحيانًا» . هذه رواية أبي داود.
وفي رواية النسائي عن عبد الله بن شقيق (١)، قال: كان رجل من أَصحاب النبي - ﷺ- عاملًا بمصر، فأتاه رجل من أصحابه، فإذا هو شَعِثُ الرأس، مُشْعَانٌ، قلت: مالي أَراك مُشْعَانًّا، وأَنت أَمير؟ قال: كان النبي - ﷺ- ينهانا عن الإِرْفاه، قلنا: وما الإِرفاه؟ قال: التَّرجيلُ كل يوم (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(مُشْعَان): رجل مُشعان: منتفض الشعر، ثائر الرأس، بعيد العهد بالتسريح. ⦗٦٨٠⦘
(شَعِثًا): الشعث: البعيد العهد بالغسل والنظافة.
(حذاء): الحذاء: النعل.
(الإرفاه): الاستكثار من الزينة والتنعم، وأصله من الرفه، وهو أن ترد الإبل كل يوم، ومنه أخذت الرفاهية.
(الترجيل): [و] الترجل تسريح الشعر.
(١) في الأصل: عبد الله بن سفيان، والتصحيح من سنن النسائي وكتب الرجال.
(٢) رواه أبو داود رقم (٤١٦٠) في الترجل، والنسائي ٨ / ١٣٢ في الزينة، باب الترجل غبًا، وإسناده صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٦/٢٢) . وأبو داود (٤١٦٠) قال: حدثنا الحسن بن علي كلاهما - أحمد بن حنبل، والحسن بن علي - عن يزيد بن هارون قال: أخبرني الجريري، عن عبد الله بن بريدة، فذكره.
* أخرجه النسائي (٨/١٨٥) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن علية، عن الجريري، عن عبد الله بن بريدة، أن رجلا من أصحاب النبي -ﷺ- يقال له: عبيد. قال: «إن رسول الله -ﷺ- كان ينهي عن كثير من الإرفاه.» سئل ابن بريدة عن الإرفاه. قال: منه الترجل.
(*) قال أبو الحجاج يوسف بن الزكي المزي: وهو وهم، والصواب: فضالة بن عبيد «تحفة الأشراف» ٧/صفحة (٢٢٦) .
* وأخرجه النسائي (٨/١٣٢) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن كهمس، عن عبد الله بن شقيق، قال: كان رجل من أصحاب النبي -ﷺ- عاملا بمصر، فأتاه رجل من أصحابه، فإذا هو شعث الرأس مشعان قال: مالي أراك مشعانا وأنت أمير؟ قال: «كان نبي الله -ﷺ- ينهانا عن الإرفاه.» قلنا: وما الإرفاه؟ قال: «الترجل كل يوم.»