٢٧٥٣ - (د ت س) أبو رافع - مولى رسول الله - ﷺرضي الله عنه -: قال: بعث رسولُ الله - ﷺ- رجلًا على الصدقة من بني مخزوم. قال أبو رافع: فقال لي اصْحَبْني، فإنك تُصيب منها معي، قلت: حتى أَسأَلَ رسولَ الله -ﷺ-، فانطلقَ إِلى النبي - ﷺ-، فسأله. فقال: «مولَى القوم من أَنفسهم، وإِنَّا لا تحل لنا الصدقةُ» . أَخرجه أَبو داود، والترمذي.
وفي رواية النسائي: «أَنَّ رسولَ الله - ﷺ- اسْتَعْمَلَ رجلًا من بني مخزوم على الصدقة، فأَراد أبو رافع أَن يَتْبَعه، فقال رسولُ الله - ﷺ-: إِن الصدقة لا تَحِلُّ لنا، وإن مولى القوم منهم» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(مولى القوم منهم): الظاهر من المذاهب والمشهور: أن موالي بني هاشم وبني عبد المطلب لا يحرم عليهم أخذ الزكاة، وفي ذلك على مذهب الشافعي وجهان، أحدهما: لا يحرم عليهم، لانتفاء النسب الذي به حرم على بني هاشم والمطلب، ولانتفاء نصيب الخمس الذي جعل لهم عوضًا عن الزكاة. ⦗٦٦١⦘
والثاني: يحرم، لهذا الحديث، وهو قوله: -ﷺ-: «مولى القوم منهم» ووجه الجمع بين الحديث وبين التحريم: إنه إنما قال له هذا القوم تنزيهًا له، بعثًا له، على سبيل التشبه بهم في الاستنان بسنتهم، والاقتداء بسيرتهم، من اجتناب مال الصدقة التي هي أوساخ الناس، ولأن رسول الله - ﷺ- كان يكفي أبا رافع مولاه مؤونة ما يحتاج إليه، فقال [له]: إذا كنت مستغنيًا من جانبي فلا تأخذ أوساخ الناس.
(١) رواه الترمذي رقم (٦٥٧) في الزكاة، باب في كراهية الصدقة للنبي ﷺ وأهل بيته ومواليه، وأبو داود رقم (١٦٥٠) في الزكاة، باب الصدقة على بني هاشم، والنسائي ٥ / ١٠٧ في الزكاة، باب مولى القوم منهم، وإسناده صحيح، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وأبو رافع مولى النبي ﷺ اسمه أسلم.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٦/٨) قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: أخبرنا سفيان، عن ابن أبي ليلى. وفي (٦/١٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر وبهز. قالا: حدثنا شعبة. وفي (٦/٣٩٠) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. و«أبو داود» (١٦٥٠) قال: حدثنا محمد بن كثير. قال: أخبرنا شعبة. «الترمذي» (٦٥٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى. قال: حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا شعبة. و«النسائي» (٥/١٠٧) قال: أخبرنا عمرو بن علي. قال: حدثنا يحيى. قال: حدثنا شعبة. و«ابن خزيمة» ٢٣٤٤ قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى. قال: حدثنا يزيد بن زريعم. قال: حدثنا شعبة.
كلاهما - ابن أبي ليلى، وشعبة - عن الحكم بن عتيبة، عن ابن أبي رافع، فذكره.
*وأخرجه النسائي في الكبرى (تحفة الأشراف) (٩/١٢٠١٨) عن محمد بن حاتم، عن حبان بن موسى، عن عبد الله بن المبارك، عن حمزة الزيات.
عن الحكم عن بعض أصحابه، أن النبي -ﷺ- بعث أرقم بن أبي أرقم على الصدقة. فقال لأبي رافع. هل لك أن تتبعني؟ ... فذكره.