٢٧٣١ - (د س) الحسن البصري - رحمه الله -: قال: خطب ابن عباس (١) في آخر رمضان، على منبر البصرة، فقال: أَخرِجوا صدقة صومكم، وكأنَّ الناسَ لم يعلموا، فقال: مَن ها هنا من أهل المدينة؟ قوموا إلى إخوانكم فعلِّموهم، فإنهم لا يعلمون، ثم قال: فرض رسولُ الله - ﷺ- هذه الصدقة: صاعًا من تمر، أو من شعير، أو نصف صاع من قمح، على كل حر أو مملوك، ذكر أو أُنثى صغير أَو كبير، فلما قدم عليّ رأَى رُخْصَ السِّعْرِ، فقال: قد أَوسع الله عليكم، فلو جعلتُمُوه (٢) صاعًا من كل شيء؟. ⦗٦٤٤⦘
[قال حميد - وهو الطويل -: وكان الحسن يرى صدقة رمضان على من صَام] . أَخرجه أَبو داود.
وفي رواية النسائي، بعد قوله: «فإنهم لا يعلمون»: أن رسولَ الله - ﷺ- فرض صدقة الفطر على الكبير والصغير، والحرِّ والعبد، والذكر والأنثى: نصفَ صاعٍ من بُرّ، أو صاعًا من تمر أَو شعير. وفي أخرى للنسائي مختصرًا: قال ابن عباس - في صدقة الفطر -: «صاعًا من طعام، أَو صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من أَقِط» (٣) .
(١) وقد تكلم العلماء في سماع الحسن من ابن عباس، ولقائه به، والذي يرجح أنه لقيه وسمع منه، ما رواه أحمد في مسنده رقم (٣١٢٦) قال: حدثنا هشيم، أخبرنا منصور، عن ابن سيرين أن جنازة مرت بالحسن وابن عباس، فقام الحسن ولم يقم ابن عباس، فقال الحسن لابن عباس: أقام لها رسول الله ﷺ؟ فقال: قام وقعد، وهذا إسناده صحيح، وقد تكلموا أيضًا في سماع ابن سيرين من ابن عباس، والذي يرجح سماعه منه، ما رواه أيضًا أحمد في مسنده رقم (٢١٨٨) من حديث أيوب عن ابن سيرين أن ابن عباس حدثه أن رسول الله ﷺ تعرق كتفًا ثم قام: فصلى ولم يتوضأ، وإسناده صحيح.
(٢) في الأصل: فلو جعلتموها، وما أثبتناه من نسخ أبي داود المطبوعة.
(٣) رواه أبو داود رقم (١٦٢٢) في الزكاة، باب من روى نصف صاع من قمح، والنسائي ٥ / ٥٠ و٥١ في الزكاة، باب مكيلة زكاة الفطر، وهو حديث حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
مرسل: أخرجه أحمد (١/٢٢٨) (٢٠١٨) قال: حدثنا يحيى. وفي (١/٣٥١) (٣٢٩١) قال: حدثنا يزيد. وأبو داود (١٦٢٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا سهل بن يوسف. والنسائي (٣/١٩٠) و(٥/٥٢) قال: أخبرنا علي بن حجر، قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي (٥/٥٠) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد «وهو ابن الحارث» .
أربعتهم- يحيى، ويزيد بن هارون، وسهل، وخالد بن الحارث - عن حميد، عن الحسن، فذكره.
قلت: الراجح عدم ثبات سماع الحسن من عبد الله بن عباس وفي ذلك قال الحافظ في «التهذيب» (٢/٢٦٧) قال علي بن المديني: ولم يسمع من ابن عباس، وما رآه قط، كان الحسن بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة، وقال أيضا في قول الحسن خطبنا ابن عباس بالبصرة، قال: إنما أراد خطب أهل البصرة، كقول ثابت: قدم علينا عمران بن حصين، وكذا قال أبو حاتم، وقال بهز بن أسد: لم يسمع الحسن من ابن عباس، ولا من أبي هريرة.