تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكتاب الثاني: في الرفق

٢٦٣٦ - (م د) عائشة - رضي الله عنها -: أَنَّ النبيَّ - ﷺ- قال: «إِنَّ الرِّفقَ لا يكونُ في شيء إِلا زَانَهُ، ولا يُنْزَعُ مِن شيء إِلا شانَهُ» .

وفي رواية: «قال: ركبتْ عائشةُ بعيرًا، وكانت فيه صُعوبة، فجعلت تُرَدِّدُهُ، فقال لها رسولُ الله - ﷺ-: عليكِ بالرِّفق» - ثم ذكر مثله ... .

وفي أخرى: أَنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ- قال: «إِنَّ اللهَ رَفيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، ويُعطي على الرِّفْقِ ما لا يُعْطي على العنفِ، وما لا يُعطي على مَا سِواهُ» . أخرجه مسلم.

وفي رواية أبي داود عن المقدام بن شُريح عن أبيه قال: «سألتُ عائشة عن البَداوة؟ فقالت: كان رسولُ الله - ﷺ- يبدو إِلى هذه التِّلاعِ، وإِنَّهُ أراد البَدَاوَةَ مرة، فأرسلَ إِليَّ ناقة مُحَرَّمَة من إِبل الصدقة، فقال لي: يا عائشة، ارفُقي، فَإِنَّ الرِّفق لم يكن في شيء قطُّ إِلا زَانَهُ، ولا نُزِعَ من شيء إِلا شانَهُ» (١) . ⦗٥٣٣⦘

وفي رواية ذكرها رزين بعد قوله: «مُحَرَّمَة» قال: وهي التي لم تُركب، فَتَلَدَّنَتْ علَيَّ، فلعَنتُها، فقال لي رسولُ الله - ﷺ-: «مَهلًا يا عائشة، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفق في الأمر كُلِّهِ، فعليكِ بالرفق» .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(شانه): الشين: ضد الزين، وهو العيب.

(العُنف) [بالضم]: ضد الرفق واللين.

(البداوة): الخروج إلى البادية، وفيها لغتان. فتح الباء وكسرها.

(التِّلاع): جمع تِلْعة، وهي مجرى أعلى الأرض إلى بطون الأودية وقيل: هي ما ارتفع من الأرض، وما انخفض منها، فهو من الأضداد.

(محرَّمة): عنده ناقة محرمة: إذا لم تُرْضَ ولم تذلل، ومنه قولهم: أعرابي محرَّم: إذا كان أول ما يدخل المِصْر، لم يخالط الناس، ولم يجالسهم.

(فتلدَّنت): تلدَّنت الدابة إذا لم تنبعث في السير.

(١) رواه مسلم رقم (٢٥٩٣) في البر والصلة: باب فضل الرفق، وأبو داود رقم (٢٤٧٨) في الجهاد، باب ما جاء في الهجرة ورقم (٤٨٠٨) في الأدب، باب في الرفق.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٦/٥٨) قال: حدثنا ابن نمير. قال: حدثنا شريك. وفي (٦/١١٢) قال: حدثنا حسين. قال: حدثنا إسرائيل. وفي (٦/١٢٥) قال: حدثنا عفان. قال: حدثنا شعبة. وفي (٦/١٧١) قال: حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا شعبة. وفي (٦/٢٠٦) قال: حدثنا وكيع. قال: حدثنا إسرائيل وشريك. وفي (٦/٢٢٢) قال: حدثنا حجاج وابن نمير. قالا: حدثنا شريك. والبخاري في «الأدب المفرد» (٤٦٩) قال: حدثنا حفص بن عمر. قال: حدثنا شعبة. وفي (٤٧٥) قال: حدثنا أبو الوليد. قال: حدثنا شعبة. وفي (٥٨٠) قال: حدثنا محمد بن الصباح. قال: حدثنا شريك. ومسلم (٨/٢٢) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري. قال: حدثنا أبي قال: حدثنا شعبة. (ح) وحدثناه محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا شعبة. وأبو داود (٢٤٧٨) قال: حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، قالا: حدثنا شريك، وفي (٤٨٠٨) قال: حدثنا عثمان وأبو بكر ابنا أبي شيبة ومحمد بن الصباح البزاز. قالوا: حدثنا شريك.

ثلاثتهم (شريك، وإسرائيل، وشعبة) عن المقدام بن شريح بن هانئ، عن أبيه، فذكره.

(*) الروايات مطولة ومختصرة وألفاظها متقاربة.

جامع الأصول · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٤ · ص ٥٣٢