٢٦٣١ - (د) سهل بن الحنظلية - رضي الله عنه -: قال: «مرَّ رسولُ الله - ﷺ- ببعير قد لَحِقَ ظهرهُ ببطنِهِ، فقال: اتَّقُوا اللهَ فِي هذه البهائمِ المُعْجَمَةِ: فَاركَبوها صَالِحة، وَكُلُوهَا صالحة» . أَخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(المعجمة): العجماء الدابة، سميت بذلك؛ لأنها لا تنطق، ومنه الأعجمي، وهو الذي لا يفصح.
٢٦٣٢ - (د) أبو هريرة - رضي الله عنه -: أَنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ- قال: «إِيَّاكُمْ أَن تَتَّخِذُوا دَوَابَّكُم مَنَابِرَ، فَإِنَّ اللهَ إِنَّمَا سَخَّرَها لكم لِتُبْلِغَكُم إِلى بَلَدٍ لم تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلا بِشِقِّ الأَنفُسِ، وَجَعَلَ لكم الأرضَ، فَعلَيها فاقضُوا حاجَتَكُم» . أَخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(بِشِقِّ الأنفس): شق الأنفس جهدها وما تعانيه عند طلب الأمر الشاق، والحال الصعبة من الشدة.
٢٦٣٣ - (د) عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود - رحمه الله-: عن أَبيه ⦗٥٢٩⦘ قال: «كُنَّا مع رسولِ الله - ﷺ- في سَفَرٍ، فانطلقَ لحَاجَتِه، فَرَأينا حُمَّرَة معها فَرخَانِ، فَأَخَذْنَا فَرخَيها، فَجَاءت الحُمَّرَةُ، فجَعَلتْ تُعَرِّشُ، فَلمَا جاءَ رسولُ الله -ﷺ- قال: مَنْ فَجَعَ هذه بِوَلَدِهَا؟ رُدُّوا ولدَهَا (١) إِليها، ورَأى قَريَةَ نَمْلٍ قَدْ أحْرَقناهَا، فقال: مَن أَحرَقَ هذه؟ قُلنا: نحن، قال: إِنَّهُ لا ينبغي أَنْ يُعَذِّبَ بعذاب النارِ إِلا رَبُّ النَّار» . أَخرجه أبو داود (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(حُمَّرة): الحُمّر: ضرب من الطير من قد العصفور، وواحدها: حُمَّرة.
(يُعَرِّش): عَرَّش الطائر: إذا رفرف، وذلك أن يرخي جناحيه ويدنو من الأرض ليسقط، ولا يسقط، ومن رواه «يُفَرِّش» - بالفاء - فهو مأخوذ من فرش الجناح وبسطه.
(قرى نمل): مساكنها.
(١) رقم (٢٥٤٨) في الجهاد، باب ما يكره من الخيل، وإسناده حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٤/١٨٠) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثني الوليد بن مسلم، قال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. وأبو داود (١٦٢٩) و(٢٥٤٨) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: حدثنا مسكين «يعني ابن بكير»، قال: حدثنا محمد بن مهاجر. وابن خزيمة (٢٣٩١ و٢٥٤٥) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا النفيلي، قال: حدثنا مسكين الحذاء، قال: حدثنا محمد بن المهاجر.
كلاهما:- عبد الرحمن بن يزيد، ومحمد بن المهاجر - عن ربيعة بن يزيد، عن أبي كبشة السلولي، فذكره.
(*) رواية محمد بن المهاجر، عند أبي داود (٢٥٤٨)،وابن خزيمة (٢٥٤٥) مختصرة على: «مر رسول الله -ﷺ- ببعير قد لحق ظهره ببطنه، فقال: اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة، فاركبوها صالحة، وكلوها صالحة» .
(١) رقم (٢٥٦٧) في الجهاد، باب في الوقوف على الدابة، وإسناده حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أبو داود (٢٥٦٧) قال: ثنا عبد الوهاب بن نجدة، قال: ثنا ابن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن أبي مريم، فذكره.
(١) في الأصل: بولدها.
(٢) رقم (٢٦٧٥) في الجهاد، باب كراهية حرق العدو بالنار، ورقم (٥٢٦٨) في الأدب، باب في قتل الذر، ورواه أيضًا أحمد في " المسند " ١ / ٤٠٤، وهو حديث صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (١/٣٩٦) (٣٧٦٣) قال: ثنا أبو النضر. قال: ثنا المسعودي. وفي (١/٤٢٣) (٤٠١٨) قال: ثنا عبد الرزاق. قال: نا سفيان، عن أبي إسحاق الشيباني، والبخاري في «الأدب المفرد» (٣٨٢) قال: ثنا طلق بن غنام، قال: ثنا المسعودي. وأبو داود (٢٦٧٥ و٥٢٦٨) قال: ثنا أبو صالح محبوب بن موسى، قال: أخبرنا أبو إسحاق الفزاري، عن أبي إسحاق الشيباني.
كلاهما - عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، وسليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق الشيباني - عن الحسن ابن سعد، عن عبد الرحمن بن عبد الله، فذكره.
* أخرجه أحمد (١/٤٠٤) (٣٨٣٥) قال: حدثنا أبو قطن، قال: حدثنا المسعودي، عن الحسن بن سعد. وفي (١/٤٠٤) (٣٨٣٦) قال: حدثنا يزيد. قال: أخبرنا المسعودي، عن القاسم والحسن بن سعد.
كلاهما- الحسن بن سعد، والقاسم - عن عبد الرحمن بن عبد الله، قال: نزل رسول الله -ﷺ- منزلا.... فذكر الحديث. «مرسل» . لم يقل: «عن أبيه» .