تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٦٢٩ - (م) أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله - ﷺ-: «عُذِّبَت امرأَةٌ في هِرَّةٍ، ربطتْها، لم تُطعِمها، ولم تَسقها، ولم تتركها تأكل من خَشاش الأرض» .

وفي رواية: «حَشَرَاتِ الأرض» .

وفي أخرى: «قال: دخلت امرأَة النَّارَ من جَرَّاءِ هِرَّةٍ - أو هِرٍّ - ربطتْها، فلا هي أطْعَمَتها، ولا هيَ أرْسَلَتها تُرَمْرِمُ مِن خَشاشِ الأرض، حتَّى مَاتت هَزْلًا» . أخرجه مسلم (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(من جراء هرة): الهرة السنور، يقال: فعلت ذلك من أجلك، ومن جرائك: بمعنى.

(ترمرم): أي: تأكل، وكذلك ترتم، والمرمة (٢) من ذوات الظلف: كالفم من الأسنان.

٢٦٣٠ - (د) عبد الله بن جعفر - رضي الله عنه -: قال: «أَردَفني رسولُ الله - ﷺ- خَلْفَهُ ذاتَ يومٍ، فأسَرَّ إِليَّ حَديثًا، لا أُحَدِّثُ به أحدًا ⦗٥٢٧⦘ من الناس، وكان أَحَبَّ ما اسْتَتَرَ به رسولُ الله -ﷺ- لحَاجَتِهِ هَدَفًا أو حائِشَ نَخْلٍ، فدخل حائطًا لرَجُلٍ من الأنصار، فَإِذَا فيه جَمَلٌ، فلما رأى النبيَّ -ﷺ- حَنَّ، وذَرَفَتْ عَيناهُ، فأتَاهُ رسولُ الله - ﷺ-، فمسحَ ذِفْرَاهُ، فسكتَ، فقال: مَنْ رَبُّ هذا الجملِ؟ لِمَن هذا الجَملُ؟ فجاءَ فَتى مِن الأنصارِ، فقال: لي يا رسول الله، فقال له: أَفلا تَتَّقي اللهَ في هذه البَهيمةِ التي مَلَّكَكَ اللهُ إِيَّاها، فَإِنَّهُ شَكا إِليَّ: أَنَّكَ تُجِيعُهُ وتُدْئِبُهُ» . أخرجه أبو داود (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(هدفًا): الهدف: ما ارتفع من بناء ونحوه، ومنه هدف الرامي.

(حائش النخل): نخلات مجتمعة.

(حائطًا): الحائط: البستان.

(ذِفْراه): ذِفْرى البعير: هي الموضع الذي يعرق من قفاه، ويجعل فيه القطران، وهما ذِفْريان.

(تُدْئِبُه): دأب فلان في عمله: إذا جد وتعب يريد إنك تتعبه بكثرة ما تستعمله.

(١) رقم (٢٦١٩) في البر والصلة، باب تحريم تعذيب الهرة ونحوها.

(٢) المرمة - بكسر الميم الأولى -: شفة البقرة، وكل ذات ظلف، لأنها بها تأكل. والمرمة - بالفتح - لغة فيه.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٢/٢٦٩) . ومسلم (٧/٤٤) و(٨/٩٨) قال: ثني محمد بن رافع وعبد ابن حميد. وابن ماجة (٤٢٥٦) قال: ثنا محمد بن يحيى وإسحاق بن منصور.

خمستهم - أحمد، وابن رافع، وعبد بن حميد، ومحمد بن يحيى، وإسحاق بن منصور - عن عبد الرزاق. قال: أنبأنا معمر. قال: قال الزهري: وحدثني حميد بن عبد الرحمن، فذكره.

وعن عروة، عن أبي هريرة، أن رسول الله -ﷺ- قال: «عذبت امرأة في هرة، لم تطعمها ولم تسقها ولم تتركها تأكل من خشاش الأرض» .

أخرجه أحمد (٢/٢٨٦) قال: حدثنا حماد بن أسامة. وفي (٢/٤٢٤) قال: حدثنا أبو معاوية. ومسلم (٧/٤٤) قال: حدثنا أبو كريب. قال: حدثنا عبدة. (ح) وحدثنا أبو كريب. قال: حدثنا أبو معاوية (ح) وحدثنا محمد بن المثنى. قال: حدثنا خالد بن الحارث.

أربعتهم - حماد بن أسامة، وأبو معاوية، وعبدة بن سليمان، وخالد بن الحارث- عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره.

(*) قال مسلم: وفي حديثهما «يعني أبا معاوية وخالد بن الحارث»: «ربطتها» وفي حديث أبي معاوية: «حشرات الأرض» .

وعن همام بن منبه. قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله -ﷺ-، فذكر أحاديث منها. وقال رسول الله -ﷺ-: «دخلت امرأة النار من جراء هرة لها، أو هر ربطتها، فلا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها ترمم من خشاش الأرض حتى ماتت هزلا» .

أخرجه أحمد (٢/٣١٧) . ومسلم (٧/٤٤) و(٨/٣٥) قال: حدثنا محمد بن رافع.

كلاهما:- أحمد، وابن رافع - عن عبد الرزاق بن همام. قال: أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، فذكره.

وعن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: «دخلت النار امرأة في هرة، ربطتها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض» .

أخرجه أحمد (٢/٤٥٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا شعبة. وفي (٢/٤٦٧) قال: حدثنا عبد الرحمن. قال: حدثنا حماد. وفي (٢/٤٧٩) قال: حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة.

كلاهما (شعبة، وحماد بن سلمة) عن محمد بن زياد، فذكره.

-وعن محمد بن سيرين،عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ-: «أن امرأة دخلت النار في هرة ربطتها. فلم تدعها تصيب من خشاش الأرض. ولم تطعمها ولم تسقها حتى ماتت» .

أخرجه أحمد (٢/٥٠٧) قال: حدثنا يزيد. قال: أخبرنا هشام، عن محمد، فذكره.

- وعن علقمة. قال: كنا عند عائشة فدخل أبو هريرة. فقالت: أنت الذي تحدث أن امرأة عذبت في هرة أنها ربطتها. فلم تطعمها ولم تسقها؟ فقال: سمعته منه، يعني النبي -ﷺ-.

«قال عبد الله بن أحمد: كذا قال أبي» .فقالت: هل تدري ما كانت المرأة؟ إن المرأة مع ما فعلت كانت كافرة. وإن المؤمن أكرم على الله عز وجل من أن يعذبه في هرة. فإذا حدثت عن رسول الله -ﷺ- فانظر كيف تحدث.

أخرجه أحمد (٢/٥١٩) قال: حدثنا سليمان بن داود، يعني الطيالسي. قال: حدثنا أبو عامر الخزاز، عن سيار، عن الشعبي، عن علقمة، فذكره.

- وعن موسى بن يسار، وعن الأعرج، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله -ﷺ-: «دخلت امرأة النار في هر، أو هرة ربطتها، فلا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت في رباطها هزلا» .

أخرجه أحمد (٢/٥٠١) قال: حدثنا يزيد. قال: أخبرنا محمد، عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة، - وعن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره.

وعن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- مثله.

هكذا ذكره البخاري ومسلم عقب حديث نافع. عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي -ﷺ- قال: «دخلت امرأة النار في هرة ربطتها. فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض» .

أخرجه البخاري (٤/١٥٨) . ومسلم (٧/٤٣) و(٨/٣٥) . كلاهما - البخاري، ومسلم - عن نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا عبد الأعلى. عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، فذكره.

(١) رقم (٢٥٤٩) في الجهاد، باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم، وإسناده صحيح، ورواه مسلم وابن ماجة، وليس عندهما قصة الجمل.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

١- أخرجه أحمد (١/٢٠٤) (١٧٤٥) قال: حدثنا يزيد (ح) وحدثنا بهز وعفان. والدارمي (٦٦٩و٧٦١) قال: أخبرنا حجاج بن منهال. ومسلم (١/١٨٤) قال: حدثنا شيبان بن فروخ وعبد الله ابن محمد بن أسماء الضبعي. وفي (٧/١٣٢) قال: حدثنا شيبان بن فروخ. وأبو داود (٢٥٤٩) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. وابن ماجة (٣٤٠) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو النعمان. وابن خزيمة (٥٣) قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا يزيد بن هارون. ثمانيتهم - يزيد، وبهز، وعفان، وحجاج، وشيبان، وعبد الله بن محمد، وموسى، وأبو النعمان - عن مهدي بن ميمون.

٢ - وأخرجه أحمد (١/٢٠٥) (١٧٥٤) قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي.

كلاهما - مهدي، وجرير - عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي، فذكره.

(*) روايات مسلم والدارمي وابن ماجة وابن خزيمة ليس فيها قصة الجمل.

جامع الأصول · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٤ · ص ٥٢٦