٢٦٠٠ - (خ) إبراهيم بن عبد الرحمن - رحمه الله -: قال: «أُتِيَ عبدُ الرحمن ابنُ عوفٍ بطعام، وكان صائمًا، فقال: قُتِلَ مُصْعَب بنُ عُمَيرٍ وهو خيرٌ مني، فكُفِّنَ في بُرْدَة: إِن غُطِّيَ رأْسُه بَدَتْ رجلاه، وإِن غُطِّي رجلاه بَدَا رأسُه، وقُتِلَ حمزةُ، وهو خيرٌ مني - ورُوي: أَو رجلٌ آخَرُ، شَكَّ إِبراهيم - فلم يُوَجد ما يُكفَّنُ به، إِلا بُرْدَة، ثم بُسِطَ لنا من الدنيا ما بُسِطَ - أو قال: أُعطينا من الدنيا ما أُعطينا - وقد خشيتُ أن يكون قد عُجِّلَتْ لنا طَيِّبَاتُنا في حياتنا الدنيا، ثم جعل يبكي، حتى ترك الطعام» . أَخرجه البخاري (١) .
٢٦٠١ - (ت) أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: سمعتُ رسولَ الله -ﷺ- يقول: «الدُّنيا مَلعْونَةٌ، مَلْعُون ما فيها (١)، إِلا ذكرُ الله، وما والاهُ، وعَالِمٌ، ومُتَعَلِّمٌ» (٢) . أخرجه الترمذي (٣) .
(١) ٣ / ١١٢ و١١٣ في الجنائز، باب الكفن بلا عمامة، وباب إذا لم يوجد إلا ثوب واحد، وفي المغازي، باب غزوة أحد.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه البخاري (٢/٩٧) قال: حدثنا أحمد بن محمد المكي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. وفي (٢/٩٨) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا شعبة. وفي (٥/١٢١) قال: حدثنا عبدان، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا شعبة.
كلاهما (إبراهيم بن سعد، وشعبة) عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم، فذكره.
(١) وذلك إذا شغلت الإنسان عن دين الله لكثرة الاهتمام بها، ومن ذلك قوله ﷺ فيما ثبت عنه من الدعاء: " ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ".
(٢) قال الطيبي: هو في " جامع الترمذي " هكذا: وما والاه وعالم أو متعلم، بالرفع، وكذا في " جامع الأصول "، إلا أن بدل " أو " فيه الواو، وفي " سنن ابن ماجة ": " أو عالمًا أو متعلمًا " بالنصب مع " أو " مكررًا، والنصب في القرائن الثلاث هو الظاهر، والرفع منها على التأويل، كأنه قيل: الدنيا مذمومة لا يحمد فيها إلا ذكر الله وعالم أو متعلم.
(٣) رقم (٢٣٢٣) في الزهد، باب رقم (١٤)، ورواه أيضًا ابن ماجة رقم (٤١١٢) في الزهد، باب مثل الدنيا، وحسنه الترمذي، وهو كما قال.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه ابن ماجة (٤١١٢) قال: حدثنا علي بن ميمون الرقي، قال: حدثنا أبو خليد عتبة بن حماد الدمشقي. والترمذي (٢٣٢٢) قال: حدثنا محمد بن حاتم المكتب. قال: حدثنا علي بن ثابت.
كلاهما (عتبة بن حماد، وعلي بن ثابت) عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان. قال: سمعت عطاء بن قرة. قال: سمعت عبد الله بن ضمرة، فذكره.
وقال الترمذي: حديث حسن غريب.