٢٥٧٠ - (ت) عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «أَنَّ النبيَّ - ﷺ- بعثَ بَعْثًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَغَنِمُوا غنائمَ كثيرَة، وأَسْرَعُوا الرَّجْعَةَ، فقال رجل ممن لم يخرج: ما رأينا بَعْثًا أسرعَ رَجعة، ولا أفضل غَنِيمَة من هذا البعثِ، فقال النبيُّ - ﷺ-: ألا أَدُلُّكم على قوم أفضلَ غنيمة، وأسرعَ رجعة؟ قومٌ شَهِدوا صلاة الصُّبح، ثم جلسوا يذكرون الله حتى طلعت الشمس، فأولئك أسرعُ رجعة، وأفضلُ غنيمة» . أخرجه الترمذي (١) .
٢٥٧١ - () مالك بن أنس - رحمه الله-: قال: بلغني أَنَّ رسولَ الله -ﷺ- كان يقول: «ذَاكرُ الله في الغافلين كالمُقَاتِل خَلْفَ الفَّارِّينَ، وذاكِرُ الله في الغافلين كغُصْنٍ أخضرَ في شجرٍ يابِسٍ - وفي رواية: مَثَلُ الشجرة الخضراء في وسط الشجر- وذاكر الله في الغَافلينَ مثل مِصْبَاحٍ في بَيْتٍ مُظْلِمٍ، وذاكر الله في الغافلين يُريهِ اللهُ مَقْعَدَهُ من الجنَّة وهو حَيٌّ، وذاكِرُ الله في الغافلين يُغْفَرُ له بِعَدَدِ كلِّ فَصيحٍ وأعجم. والفصيحُ: بنو آدم، والأعجمُ: البهائم» . أخرجه ... (١) . ⦗٤٨٠⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الفارين): الفار [المنهزم، والمراد به:] المنهزم من الجهاد.
(مقعده): المقعد: الموضع الذي يقعد فيه. والمراد به: موضعه من الجنة الذي يخصه.
(١) رقم (٣٥٥٦) في الدعوات، باب رقم (١٢٠) من حديث عبد الله بن نافع الصايغ عن حماد بن أبي حميد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وإسناده ضعيف، عبد الله ابن نافع الصايغ في حفظه لين، وحماد بن أبي حميد، ضعيف، كما قال الحافظ في " التقريب "، ولذلك قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وحماد بن أبي حميد، هو محمد بن أبي حميد، وهو أبو إبراهيم الأنصاري المديني، وهو ضعيف في الحديث.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
ضعيف: أخرجه الترمذي (٣٥٦١) قال: حدثنا أحمد بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن نافع ابن الصائغ قراءة عليه، عن حماد بن أبي حميد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، فذكره.
(*) قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وحماد بن أبي حميد هو أبو إبراهيم الأنصاري المزني، وهو محمد بن أبي حميد المدني، وهو ضعيف في الحديث.
تحرف «زيد بن أسلم» في المطبوع إلى: يزيد بن سليم انظر: تحفة الأشراف (٨/١٠٤٠٠) والعجيب أنه لا يوجد في رواة الكتب الستة من اسمه «يزيد بن سليم» .
(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه الموطأ، وليس هو في نسخ ⦗٤٨٠⦘ الموطأ المطبوعة، ولعله في بعض نسخ الموطأ التي ليست بين أيدينا، وقد ذكر الحديث الحافظ المنذري في " الترغيب والترهيب " ٣ / ٦ في الترغيب في ذكر الله تعالى في الأسواق ومواطن الغفلة عن مالك بلاغًا، ثم قال في آخره: ذكره رزين، ولم أره في شيء من نسخ الموطأ، إنما رواه البيهقي في " الشعب " عن عباد بن كثير - وفيه خلاف - عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ ... فذكره بنحوه، ورواه أيضًا عن [[العلاء]] بن كثير عن محمد ابن جحادة عن سلمة بن كهيل عن ابن عمر، وزاد فيه: وذاكر الله في الغافلين ينظر الله إليه نظرة لا يعذبه بعدها أبدًا، وذاكر الله في السوق له بكل شعرة نور يوم القيامة، قال البيهقي: هكذا وجدته، ليس بين سلمة وبين ابن عمر أحد، وهو منقطع الاسناد غير قوي، ورواه أبو نعيم الأصبهاني في " حلية الأولياء " ٦ / ١٨١، وقال المناوي في " فيض القدير ": وكذا البيهقي في " الشعب " عن ابن عمر، وقال: قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف، أي: وذلك لأن فيه عمران بن مسلم القصير، قال في " الميزان ": قال البخاري: منكر الحديث، ثم أورد له هذا الخبر، وذكره المنذري في " الترغيب والترهيب " عن ابن مسعود مرفوعًا مختصرًا بلفظ: " ذاكر الله في الغافلين بمنزلة الصابر في الفارين "، وقال: رواه البزار والطبراني في " الكبير " و" الأوسط " بإسناد لا بأس به.