٢٥٣٦ - (خ م ط ت د س) أبو هريرة - رضي الله عنه -: أَنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ- قال: «مَطْلُ الغَنيِّ ظُلْمٌ» . وفي رواية: «وإِذا أُتْبِعَ أَحدُكم على مَليءٍ فَلْيَتْبَعْ» . أخرجه البخاري ومسلم.
وأخرج الرواية الثانية الموطأ، وأَبو داود، والترمذي، والنسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أُتْبِع) قال الخطابي: أصحاب الحديث يروونه بتشديد التاء، وهو غلط، وصوابه: «أُتْبِع» ساكنة التاء، بوزن «أُكْرِم» ومعناه: إذا أُحِيل أحدكم على مليء - أي: قادر - فليحتل، يقال: تَبِعت الرجل أَتْبَعَه تِباعَة: إذا طالبته، فأنا تبيعه، وليس هذا أمرًا على الوجوب، وإنما هو على الأدب والرفق والإباحة.
(مليء) المليء: القادر.
٢٥٣٧ - (د س) الشريد بن سويد الثقفي - رضي الله عنه -: أَنَّ ⦗٤٥٥⦘ رسولَ اللهِ -ﷺ- قال: «لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وعُقُوبَتَهُ» .
قال ابن المبارك: يُحِلُّ عِرضَهُ: يُغَلَّظ له، وَعُقُوبَتَهُ: يُحبَس له. أَخرجه أبو داود، والنسائي (١) [وأخرجه البخاري في ترجمة باب] (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(لي الواجد): الواجد: القادر المليء، واللي: المطل.
(يحل عرضه): أي: يجوز لصاحب الدين أن يعيبه ويصفه بسوء القضاء، والمراد بالعِرْض: نفس الإنسان، وعقوبته: حبسه، وقد جاء في الحديث.
(١) رواه البخاري ٥ / ٤٦ في الاستقراض، باب مطل الغني ظلم، وفي الحوالات، باب في الحوالة وهل يرجع في الحوالة، وباب إذا حال عل ملئ فليس له رد، ومسلم رقم (١٥٦٤) في المساقاة، باب تحريم مطل الغني، والموطأ ٢ /٦٧٤ في البيوع، باب جامع الدين والحول، وأبو داود رقم (٣٣٤٥) في البيوع، باب في المطل، والترمذي رقم (١٣٠٨) في البيوع، باب في مطل الغني أنه ظلم، والنسائي ٧ / ٣١٧ في البيوع، باب الحوالة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده صحيح: أخرجه أحمد (٥/٢٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا الثوري. وفي (٥/٢٠) أيضا قال: حدثنا أبو سفيان المعمري، عن سفيان. (ح) وحدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن أبيه الجراح. وأبو داود (٣٣٤١) قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا أبو الأحوص. والنسائي (٧/٣١٥) قال: أخبرنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا الثوري.
ثلاثتهم -سفيان الثوري، والجراح، وأبو الأحوص- عن سعيد بن مسروق، عن الشعبي، عن سمعان ابن مشنج، فذكره.
قلت: سمعان ليس له غير حديث واحد، وثقه العجلي، وقال البخاري: لا يعرف له سماع من سمرة على شرطه في التصريح بالسماع. وللحديث شواهد.
(١) رواه أبو داود رقم (٣٦٢٨) في الأقضية، باب في الحبس في الدين وغيره، والنسائي ٧ / ٣١٦ و٣١٧ في البيوع، باب مطل الغني، ورواه أيضًا أحمد في " المسند " ٤ / ٢٢٢ و٣٨٨ و٣٨٩، وابن ماجة رقم (٢٤٢٧) في الصدقات، باب الحبس في الدين والملازمة، وإسناده حسن، وصححه الحاكم ٤ / ١٠٢ ووافقه الذهبي.
(٢) رواه البخاري تعليقًا ٥ / ٤٦ في الاستقراض، باب لصاحب الحق مقال، قال الحافظ في " الفتح ": وصله أحمد وإسحاق في مسنديهما، وأبو داود والنسائي من حديث عمرو بن الشريد بن أوس الثقفي عن أبيه بلفظه، وإسناده حسن، وذكر الطبراني أنه لا يروى إلا بهذا الإسناد.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
حسن: أخرجه أحمد (٤/٢٢٢، ٣٨٨) قال: حدثنا وكيع. وفي (٤/٣٨٩) قال: حدثنا الضحاك بن مخلد. وأبو داود (٣٦٢٨) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك. وابن ماجة (٢٤٢٧) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع. والنسائي (٧/٣١٦) قال: أخبرني محمد بن آدم، قال: حدثنا ابن المبارك. (ح) وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا وكيع.
ثلاثتهم - وكيع، والضحاك بن مخلد، وعبد الله بن المبارك- عن وبر بن أبي دليلة الطائفي، قال: حدثني محمد بن ميمون بن مسيكة. (قال وكيع: وأثنى عليه خيرا) عن عمر بن الشريد، فذكره.
قلت: وأخرجه البخاري تعليقا (٥/٤٦) في الاستقراض، باب لصاحب الحق مقال.
قال الحافظ: وصله أحمد وإسحاق في مسنديهما، وحسن إسناده.