تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٥٢٠ - (ط) عمرو بن شعيب - رحمه الله -: أَن رجلًا من بني مُدلِج - يقال له: قتادة - خذف ابنَه بسيف، فأصاب ساقَه، فَنُزِيَ في جُرحه، فمات، فقدم سراقةُ بن جُعشُم على عمرَ بن الخطاب، فذكر ذلك له، فقال له عمر: اعْدُدْ على مَاءِ قُدَيدٍ عشرين ومائة بعير، حتى أقدَم عليك، فلما قدِم عليه عمر بن الخطاب أَخذ من تلك الإِبل ثلاثين حِقَّة، وثلاثين جَذَعة، وأربعين خَلِفَة، ثم قال: أَين أَخُ المقتول؟ فقال: ها أنذا، فقال: خُذها، فإن رسولَ الله - ﷺ- قال: «ليس لقاتلٍ شيء» . أخرجه الموطأ (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(فنزي في جرحه): يقال: نزف دمه، ونزي دمه بمعنى: إذا جرى فلم ينقطع.

٢٥٢١ - (ط) سليمان بن يسار - رحمه الله -: «أَن سائِبَة - رجلًا كان بعضُ الحاج أعتقه - فكان يلعب هو ورجل من بني عائِذ، فقتل السائبةُ ابنَ ⦗٤٤٤⦘ العائِذي، فجاء أبوه إِلى عمر يطلب دية ابنه، فقال عمر: لا دِيَةَ له، قال العائِذي: أَرأَيتَ لو قتله ابني؟ قال عمر: إِذن كنتم تُخرِجُون ديتَه، فقال العائذي: هو إِذًا مِثل الأرقم إن يُتْرَك يَلْقَمْ، وإن يُقتَلْ يَنْقَمْ (١)» . أخرجه الموطأ (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الأرقم - يلقم): الأرقم: الحية، وهذا مثل لمن يجتمع عليه شران لا يدري كيف يصنع فيهما؟ يعني: أنه اجتمع عليه القتل وعدم الدية. قال الميداني: كانوا في الجاهلية يزعمون أن الجن تطلب بثأر الجان، فربما مات قاتله، وربما أصابه خبل، المعنى: أن الأرقم إن يقتل ينقم على قاتله فيقتل أو يصيبه خبل على مذهب العرب، وإن يترك ولا يقتل يلقم تاركه، أي: يَعَضُّه فيهلكه، يقال: نقمتُ أَنقِم، ونَقِمتُ أنقُم، لغتان، والأول أكثر.

(١) ٢ / ٨٦٧ في العقول، باب في ميراث العقل والتغليظ فيه، وإسناده منقطع، فإن عمرو بن شعيب لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وانظر " الرسالة " للشافعي بتحقيق العلامة أحمد شاكر فقرة ٤٧٦.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده منقطع: أخرجه مالك في الموطأ (١٦٨٤) قال: عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب فذكره.

قلت: وعمرو بن شعيب لم يدرك عمر بن الخطاب.

(١) هذا مثل من أمثلة العرب مشهور، يقول: إن قتلته كان له من ينتقم منك، وإن تركته قتلك.

(٢) ٢ / ٨٧٦ في العقول، باب ما جاء في دية السائبة وجنايته، وكذلك إسناده منقطع، فإن سليمان بن يسار لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده منقطع: أخرجه مالك (١٦٩٥) قال: عن أبي الزناد، عن سليمان بن يسار، فذكره.

قلت: سليمان بن يسار عم محمد بن إسحاق لم يدرك عمر بن الخطاب.

جامع الأصول · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٤ · ص ٤٤٣