٢٢٦٥ - (ط) مالك بن أنس: قال: «بلغني: أن خالدَ بنَ الوليد - رضي الله عنه - قال لرسولِ الله - ﷺ-: إني أُرَوَّعُ في منامي، فقال له رسولُ الله - ﷺ-: قل أعُوذُ بكلماتِ اللهِ التامَّة من غضبهِ وعقابه وشَرِّ عباده، ومن هَمَزَاتِ الشياطين، وأنْ يَحْضرُونِ» أخرجه الموطأ (١) .
٢٢٦٦ - (ت د) عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -: أنَّ رسولَ الله - ﷺ- قال: «إذا فَزِعَ أحدُكم في النوم فَلْيَقل: أَعوذ بكلمات الله التَّامَّة من غضبه وعذابهِ وشرِّ عِبادِه، ومن همزات الشَّياطين وأنْ يَحضُرونِ، فإنها لَنْ تَضُرَّهُ، وكان عبد الله يُلقِّنها مَن بلغ من أولاده، ومن لم يبْلُغ منهم، كتبها في صَكٍّ، وعَلَّقها في عُنُقِهِ» (١) . ⦗٢٧٤⦘
أخرجه الترمذي و[أخرجه] أبو داود، ولم يذكر «النوم» إنما قال: «إنَّ رسول الله - ﷺ- كان يُعَلِّمُهم من الفَزَعِ كلماتٍ ...» وذكر الحديث (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(صك): الصك: الكتاب يكتب به وثيقة بشيء.
(١) ٢ / ٩٥٠ في الشعر، باب ما يؤمر به من التعوذ، وإسناده منقطع، قال الزرقاني: وأخرجه ابن عبد من طريق ابن عيينة عن أيوب بن موسى عن محمد بن يحيى بن حبان. قال الزرقاني: وهو مرسل. أقول: ويشهد له الحديث الذي بعده، فهو به حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه مالك في الموطأ (٤/٤٣٣) عن يحيى بن سعيد قال: بلغني، فذكره قال الإمام الزرقاني: أخرجه ابن عبد البر من طريق ابن عيينة عن أيوب بن موسى عن محمد بن يحيى بن حبان أن خالد بن الوليد.. وهو مرسل، وأخرجه أيضا من طريق ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
قلت: ابن إسحاق يدلس تدليس التسوية! ! !.
(١) هذا عمل صحابي، وقد اختلف العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم في تعليق التمائم التي من ⦗٢٧٤⦘ القرآن وأسماء الله وصفاته، فقالت طائفة: يجوز ذلك، وهو عمل عبد الله بن عمرو بن العاص وغيره من الصحابة والتابعين، وحملوا حديث " إن الرقى والتمائم والتولة شرك " على التمائم التي فيها شرك، وقالت طائفة: لا يجوز ذلك، وهو قول عبد الله بن مسعود وابن عباس وغيرهما من الصحابة والتابعين، والأفضل ترك تعليق التمائم من القرآن وغيره، واستعمال الترقية بالمعوذات وغيرهما كما ورد ذلك عن الصادق المصدوق ﷺ في أحاديث كثيرة.
(٢) رواه الترمذي رقم (٣٥١٩) في الدعوات، باب رقم (٩٦)، وأبو داود رقم (٣٨٩٣) في الطب، باب كيف الرقى، ورواه أيضًا ابن السني في " عمل اليوم والليلة " صفحة (٢٣٩)، وفيه عنعنة ابن إسحاق، ولكن يشهد له حديث مالك الذي قبله مرسلًا، فالحديث حسن، ورواه الحاكم في " المستدرك "، وليس عنده تخصيصها بالنوم.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (٢/١٨١) (٦٦٩٦) قال: حدثنا يزيد. وأبو دا ود (٣٨٩٣) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. والترمذي (٣٥٢٨) قال: حدثنا علي بن حجر، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش. والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٦٥) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي (٧٦٦) قال: أخبرني عمران بن بكار، قال: حدثنا أحمد بن خالد.
أربعتهم (يزيد بن هارون، وحماد، وإسماعيل بن عياش، وأحمد بن خالد) عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، فذكره.
قلت: ابن إسحاق يدلس، راجع التعليق على الحديث السابق.