٢١٢١ - (ت) عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: أنَّ رسولَ الله - ﷺ- قال: «الدُّعَاء مَوْقُوفٌ بَينَ السَّماءِ والأرض، لا يَصعَدُ حتى يَصَلَّى عَلَيَّ، فلا تَجْعَلُوني كَغُمْرِ الرَّاكِبِ، صَلوا عَلَيَّ، أوَّلَ الدُّعَاءِ، وأَوسَطَهُ، وآخِرَهُ» هذه الرواية ذكرها رزين (١) .
وأخرجه الترمذي موقوفًا على عمر، وقال في آخره: «حتى تُصَلِّيَ على نبيِّكَ - ﷺ-» (٢) . ⦗١٥٦⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(كغمر الراكب): الغمر: القدح الصغير، كالقَعْب، والمعنى: أن الراكب يحمل رحله وأزواده ويترك قعبه إلى آخر ترحاله، ثم يعلِّقه إما على آخرة الرحل أو نحوها، كالعلاوة، فليس عنده بمهم، فنهاهم رسول الله - ﷺ- أن يجعلوا الصلاة عليه كالغمر الذي لا يُقدَّم في المهام فيجعل تبعًا، والمراد به: الحث على الصلاة عليه أولًا ووسطًا، والاهتمام بشأنها.
(١) أورد بمعناه الحافظ ابن حجر في " تخريج الأذكار " من حديث جابر رضي الله عنه قال: " قال لنا رسول الله ﷺ: لا تجعلوني كقدح الراكب، فإن الراكب إذا علق معاليقه أخذ قدحه فملأه من الماء، فإذا كانت له حاجة في الوضوء توضأ، وإذا كانت له حاجة في الشرب شرب، وإلا أهراق ما فيه، واجعلوني في أول الدعاء وفي وسطه، وفي آخر الدعاء "، قال الحافظ بعد تخريجه من طريقين: حديث غريب، أخرجه عبد الرزاق في جامعه، والبزار في مسنده، انفرد به موسى بن عبيدة الربذي، وقد ضعفه جماعة من قبل حفظه، وشيخه لا يعرف له إلا هذا الحديث، وذكره ابن حبان في " الضعفاء " من أجل هذا الحديث، وقال البخاري في ترجمته: لم يثبت حديثه، وأخرج سفيان الثوري في جامعه عن يعقوب بن زيد بن طلحة يبلغ به إلى النبي ﷺ قال: " لا تجعلوني كقدح الراكب، اجعلوني أول دعائكم، وأوسطه، وآخره "، قال الحافظ: سنده معضل أو مرسل، وإن كان يعقوب أخذه عن غير موسى (يعني بن عبيدة الربذي) تقوت رواية موسى، والله أعلم.
(٢) رواه الترمذي موقوفًا على عمر رضي الله عنه رقم (٤٨٦) في الصلاة، باب ما جاء في فضل الصلاة على النبي ﷺ من حديث النضر بن شميل عن أبي قرة الأسدي عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك ﷺ. وأبو قرة الأسدي لا يعرف اسمه ولا حاله، وليس له عند الترمذي ⦗١٥٦⦘ ولا أصحاب السنن إلا هذا الموقوف، وهو من رواية النضر بن شميل، قال الحافظ في " تخريج الأذكار ": وقد رواه معاذ بن الحارث عن أبي قرة مرفوعًا، أخرجه الواحدي، ومن طريقه عبد القادر الرهاوي في الأربعين، وفي سنده أيضًا من لا يعرف رجاله نحوه موقوفًا ومرفوعًا عن علي رضي الله عنه، فأخرج المرفوع البيهقي، ولفظه قال: قال ﷺ: " الدعاء محجوب عن الله حتى يصلي على النبي محمد وآل محمد " ﷺ، وهو حديث غريب، في سنده ضعيفان، وأخرجه الواحدي موقوفًا، قاله الحافظ، وأخرجه الطبراني في " الأوسط " موقوفًا، وأخرج الحافظ من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي عن سعيد بن المسيب قال: ما من دعوة لا يصلي على النبي ﷺ قبلها إلا كانت معلقة بين السماء والأرض.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
وروي من حديث جابر لكنه غريب، قال البخاري: لم يثبت، وأورده ابن حبان في الضعفاء، ورواه الثوري في جامعه عن زيد بن طلحة يبلغ به. قال الحافظ: سنده معضل أو مرسل.
وموقوف عمر:
أخرجه الترمذي (٤٨٦) قال: ثنا أبو داود سليمان بن سلم المصاحفي البلخي، أخبرنا النضر بن شميل عن أبي قرة الأسدي، عن سعيد بن المسيب، فذكره.
قلت: أبو قرة الأسدي «مجهول» ليس له في الأصول إلا هذا الحديث.
قال الحافظ: أخرجه الواحدي ومن طريقه الرهاوي في الأربعين، وفي سنده أيضا من لا يعرف.