تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١١٩ - (ت) أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله - ﷺ-: «ادُعوا اللهَ وَأنْتُمْ مُوقِنُونَ بالإِجَابَةِ، واعلموا أنَّ الله لا يَسْتَجِيبُ دُعَاء من قَلْبٍ غَافِلٍ لاهٍ» . أخرجه الترمذي (١) .

الفصل الثالث: في كيفية الدعاء

٢١٢٠ - (ت د س) فضالة بن عبيد - رضي الله عنه -: قال: سَمِعَ النبيُّ - ﷺ- رَجُلًا يَدْعُو في صلاته، فَلم يُصَلِّ على النبيِّ - ﷺ- فقال النبيُّ - ﷺ-: «عَجِلَ هَذا» ثُمَّ دَعَاهُ فقال له - أو لغيره -: «إِذَا صَلَّى أحَدُكمْ فَليَبْدَأْ بِتَحمِيدِ الله والثَّنَاءِ عليه، ثُمَّ ليُصَلِّ على النبيِّ - ﷺ-، ثُمَّ لْيَدعُ بعدُ مَا شَاءَ» .

وفي روايةٍ قال: بَيْنَمَا رسولُ الله - ﷺ- قاعدٌ، إذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ⦗١٥٤⦘ فقال: اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحَمْني، فقال رسولُ الله - ﷺ-: «عَجِلْتَ أيُّها المُصَلِّي، إذا صَلَّيْتَ فَقَعَدتَ فَاحْمَدِ الله بِمَا هو أهْلُهُ، وَصَلِّ عَليَّ، ثم ادْعُهُ، قال: ثم صَلَّى رَجُلٌ آخرُ بعد ذلك، فَحَمدَ الله، وصلَّى على النبيِّ - ﷺ- فقال له النبيُّ - ﷺ-: أَيُّهَا المُصَلِّي، ادعُ اللهَ تُجَبْ» . أخرجه الترمذي (١) .

وفي رواية أبي داود: أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَدعُو في صَلاتِهِ، لم يُمَجِّدِ اللهَ، ولم يُصَلِّ على النَّبيِّ -ﷺ-، فقال رسولُ الله - ﷺ-: «عَجِلَ هذا، ثم دَعَاهُ، فقال له - أو لغيره -: إِذا صلَّى أَحَدُكمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْميدِ رَبِّهِ، والثَّنَاءِ عليه، ويُصلِّي على النبيِّﷺ- ثم يَدعُو بَعدُ ما شاءَ» .

وفي رواية النسائي مثل رواية أَبي داود، وفيه: فقال رسولُ اللهﷺ-: «عَجِلَ هذا المُصَلِّي، ثم عَلَّمَهُمْ رسولُ اللهﷺ-، ثم سَمِعَ رجلًا يُصلِّي، فَمَجَّدَ اللهَ وحَمِدَهُ، وصلى على النبيِّﷺ-، فقال النبيُّﷺ-: ادعُ تُجَبْ، سَلْ تُعْطَ» (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(لم يمجد): التمجيد: التعظيم وقيل: المجد الشريف.

(١) رقم (٣٤٧٤) في الدعوات، باب رقم (٦٦)، وفي سنده صالح بن بشير بن وادع المري، وهو ضعيف، ولكن للحديث شاهد بمعناه من رواية أحمد في " المسند " عن عبد الله بن عمرو بن العاص " القلوب أوعية، وبعضها أوعى من بعض، فإذا سألتم الله عز وجل يا أيها الناس فاسألوه وأنتم موقنون بالإجابة، فإن الله لا يستجيب لعبد دعاء عن ظهر قلب غافل "، وقد حسن إسناده الحافظ المنذري، فالحديث بهذا الشاهد حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده ضعيف، وله شواهد:أخرجه الترمذي (٣٤٧٩) قال: حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، وهو رجل صالح، قال: ثنا صالح المري، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، فذكره.

(١) رواية الترمذي الثانية في سندها رشدين بن سعد وهو ضعيف، لكن تابعه عنده في الرواية الأولى حيوة بن شريح بن صفوان فهو به حسن.

(٢) رواه الترمذي رقم (٣٤٧٣) و(٣٤٧٥) في الدعوات، باب رقم (٦٦)، وأبو داود رقم (١٤٨١) في الصلاة، باب الدعاء، والنسائي ٣ / ٤٤ في السهو، باب التمجيد والصلاة على النبي ﷺ في الصلاة، وإسناده صحيح، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وهو كما قال.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

حسن: أخرجه أحمد (٦/١٨) قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، قال: حدثنا حيوة. وأبو داود (١٤٨١) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا حيوة. والترمذي (٣٤٧٦) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا رشدين بن سعد. وفي (٣٤٧٧) قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، قال: حدثنا حيوة بن شريح. والنسائي (٣/٤٤) . وفي الكبرى (١١١٦) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا ابن وهب. وابن خزيمة (٧٠٩) قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب القرشي، قال: حدثنا عمي، وفي (٧١٠) قال: حدثنا بكر بن إدريس بن الحجاج ابن هارون المقرئ، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، قال: حدثنا حيوة بن شريح.

ثلاثتهم (حيوة، ورشدين، وعبد الله بن وهب) عن أبي هانئ حميد بن هانئ، عن عمرو بن مالك الجنبي، فذكره.

* وفي رواية حيوة: «إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه، والثناء عليه، ثم ليصل على النبي -ﷺ-، ثم ليدع بعد بما شاء» .

* وفي رواية رشدين: «بينا رسول الله -ﷺ- قاعدا، إذ دخل رجل فصلى، فقال: اللهم اغفر لي وارحمني. فقال رسول الله -ﷺ-: عجلت أيها المصلي، إذا صليت فقعدت فاحمد الله بما هو أهله، وصل علي، ثم ادعه. قال: ثم صلى رجل آخر بعد ذلك، فحمد الله، وصلى على النبي -ﷺ-. فقال له النبي -ﷺ-: أيها المصلي، ادع تجب» .

جامع الأصول · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٤ · ص ١٥٣