١٣٠٨ - (ط) الصلت بن زُيَيد -رحمه الله- (١): عن غير واحد من أهله: أن عُمَرَ وجدَ رِيحَ طيبٍ، وهو بالشجرة (٢) فقال: «ممَّن هذا الطيبُ؟ قال كَثيِرُ بن الصلت: منَّي، لبَّدْتُ رأسي، وأرَدْتُ أن أحلق. قال عمر: اذهب إلى شرَبَةٍ [من الشَّرَبات] فَادْلُكْ رَأسكَ، حتَّى تُنْقِيَهُ، ففعل كثير بن الصلت» . أخرجه الموطأ (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(شَرَبة): الشربة - بفتح الشين والراء -: الماء المجتمع حول النخلة كالحوض.
(الإنقاء): مصدر أَنْقَيت الثوب أُنْقِيه إِنْقاءً: إذا بالغت في غسله.
١٣٠٩ - (ط) أسلم مولى عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- قال: إن ⦗٣٨⦘ عمر بن الخطاب وجد ريح طيب وهو بالشجرة، فقال: «ممَّنْ ريحُ هذا الطيب؟ فقال معاويةُ بنُ أبي سفيان: مِنَّي يا أمير المؤمنين، قال عمر: منْكَ لَعَمْرُ اللهِ!! فقال معاويةُ: إنما طيَّبَتْني أمَّ حبيبةَ يا أمير المؤمنين، قال عمر: عزمتُ عليك لَتَرْجِعَنَّ فَلْتَغْسلَنَّهُ» . أخرجه الموطأ (١) .
(١) هو الصلت بن زييد - تصغير زيد - بن الصلت الكندي. روى عن سليمان بن سنان، وعن غير واحد من أهله. وروى عنه مالك وغيره. قال الحافظ بن حجر في " تعجيل المنفعة ": ذكره ابن خلفون في الثقات، ووثقه العجلي.
وابن خلفون هو محمد بن إسماعيل بن محمد بن عبد الرحمن بن مروان بن خلفون الأزدي، محدث حافظ عارف بالرجال، توفي رحمه الله سنة (٦٣٦ هـ) .
(٢) الشجرة على ستة أميال من المدينة، كان النبي ينزلها في طريقه من المدينة إلى مكة، ويحرم منها.
(٣) ١ / ٣٢٩ في الحج، باب ما جاء في الطيب في الحج. وفي سنده جهالة الذين روى عنهم من أهله، ولكن يشهد له الذي بعده.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه مالك (الموطأ) ٧٣٨ في كتاب الحج - باب ما جاء في الطيب في الحج قال: عن الصلت فذكره.
(١) ١ / ٣٢٩ في الحج، باب ما جاء في الطيب في الحج، وإسناده صحيح. قال الزرقاني في " شرح الموطأ ": فهذا عمر رضي الله عنه قد أنكر على صحابيين وتابعي كبير الطيب بمحضر الجمع الكثير من الناس صحابة وغيرهم، وما أنكر عليه منهم أحد؛ فهذا من أقوى الأدلة على تأويل حديث عائشة -رضي الله عنها - يعني حديث عائشة الذي تقدم رقم (١٣٠٦) برواية الموطأ.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه مالك (الموطأ) ٧٣٧) كتاب الحج - باب ما جاء في الطيب في الحج قال: عن نافع، فذكره.