٩٤٩٣ - (م) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال له رسولُ الله - ﷺ-: «يوشِكُ إن طالَتْ بك مدةٌ -: أن ترى قومًا في أيديهم مثلُ أذناب البَقَرِ، يَغْدُون في غَضَبِ الله، ويَرُوحُونَ في سَخَطِ الله» .
وفي رواية [: «إن طالت بك مُدَّةٌ: أوشَكْتَ أن ترى قومًا يَغْدُونَ في سخطٍ، ويروحون في لَعْنَتِهِ، في أيديهم مثلُ أذناب البقر» أخرجه مسلم (١) .
٩٤٩٤ - (م) أبو هريرة - رضي الله عنه -] قال: قال رسولُ الله - ﷺ-: «صِنفَانِ من أهل النار، لم أرهما: قومٌ معهم سِياط كأذناب البقر، يَضْرِبُون بها الناس، ونساءٌ كاسيات عارِيات، مُمِيلات مائلات، رؤوسهنّ كأسْنِمَةِ البُخُتِ [المائلة]، لا يدخُلْنَ الجنة، ولا يَجِدْنَ ريحها، وإن رِيحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا» أخرجه مسلم (١) .
⦗٧٨٩⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(كاسيات عاريات) المعنى: أنَّهن كاسيات من نعم الله عز وجل، عاريات من شُكْرِهِ، وقيل أراد: أنهن يكشفن بعض أجسامهن، ويسدلن الخُمُر من ورائهن، فيكشفن صدورهن، فهن كاسيات عاريات، إذ بعض ذلك منكشف، وقيل: هو أن يَلْبسْنَ ثيابًا رِقاقًا تصف ما تحتها، فهن كاسيات في ظاهر الأمر، عاريات في الحقيقة.
(مائلات مميلات) مائلات: أي زائغات عن طاعة الله وعما يلزمهن من حفظ الفروج، ومميلات: يعلِّمن غيرهن الدخول في مثل فعلهن، وقيل: مائلات، أي: متبخترات في مشيهن، مميلات، أي: يُمِلْنَ أعطافهن وأكتافهن وقيل: مائلات، أي: يمتشطن المشطة المَيْلاء، وهي التي جاءت كراهيتها في بعض الحديث، وهي مشطة البغايا، والمميلات: اللاتي يمشطن غيرهن المشطة الميلاء، وقيل: مائلات إلى الشّر، مميلات للرجال إلى الفتنة.
(رؤوسهن كأسنمة البُخْتِ) أراد تشبيه رؤوسهن بأسنمة البخت بما يُكَبِّرْنَ رؤوسهن به من المقانع والخُمُر والعمائم، أو بصِلَة الشعور.
(١) رقم (٢٨٥٧) في الجنة، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (٢/٣٠٨ و٣٢٣) قال: حدثنا أبو عامر. ومسلم (٨/١٥٥) قال: حدثنا ابن نمير. قال: حدثنا زيد، يعني ابن حباب. (ح) وحدثنا عبيد الله بن سعيد وأبو بكر بن نافع وعبد بن حميد. قالوا: حدثنا أبو عامر العقدي.
كلاهما - أبو عامر العقدي، وزيد بن حباب - قالا: حدثنا أفلح بن سعيد. قال: حدثني عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، فذكره.
(١) رقم (٢١٢٨) في الجنة، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٢/٣٥٥) حدثنا أسود بن عامر. قال: حدثنا شريك. وفي (٢/٤٤٠) قال: حدثنا أبو داود الحفري، عن شريك. ومسلم (٦/١٦٨ و٨/١٥٥) قال: حدثني زهير بن حرب. قال: حدثنا جرير.
كلاهما - شريك، وجرير بن عبد الحميد - عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، فذكره.