٩٤٧٣ - (د) لقيط بن صبرة - رضي الله عنه - قال: «كنت وافِد بني المُنْتَفِقِ - أو في وَفْدهم - إلى رسول الله - ﷺ- قال: فلما قَدِمنا لم نُصَادِفْهُ في منزله، وصادَفْنا عائشةَ أمَّ المؤمنين، فأمَرَتْ لنا بخزيرة - وفي رواية: بعَصيدة - فَصُنِعَتْ لنا، قال: وأُتينا بِقناع - ولم يُقِمْ (١) قتيبةُ القِنَاع، والقناع: طبق فيه تمر - فلم نَنْشَبْ أن جاءَ رسولُ الله - ﷺ- يتقلَّع، يتكفَّأ، فقال: هل أصبتم شيئًا؟ - أو أُمِرَ لكم بشيء - قلنا: نعم يا رسولَ الله، قال: فبينا نحن [مع رسولِ الله - ﷺ-] جُلُوس، إذ دَفَع الراعِي غنمه إلى المُراح، ومعه سَخْلة تَيْعرُ، فقال له رسولُ الله - ﷺ-: ما وَلَّدْت يا فلان؟ قال: بَهْمَة، قال: اذْبَحْ لنا مكانَها شاة، ثم قال: لا تَحْسِبَنَّ - ولم يقل: تَحْسَبَنَّ - أنّا من أجْلِكَ ذبحناها، لنا غَنمٌ مائة، لا نُريد أن تزيد، فإذا وَلَّدَ الرَّاعي بَهْمة ذَبَحْنا مكانها شاة، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، إن لي امرأةً، وإن في لسانها شيئًا - يعني البَذاء - قال: طلِّقْها [إذًا] قال: قلتُ: إن لها صحبة، وإن لي منها ولدًا، قال: فَعِظْها، فإن يَكُ فيها خَيْرٌ فستفعل، ولا تضرِب ظَعينتك كضربك أُميَّتَكَ، فقلت: يا رسولَ الله، أخبرني عن الوضوء؟ قال: أسبغِ الوضوء، وخَلِّلْ بين ⦗٧٧٣⦘ الأصابع، وبالغ في الاستنشاق، إلا أن تكون صائمًا» . أخرجه أبو داود، وقال: ورواه ابن جُريج، وقال فيه: «إذا توضأتَ فتمضمضْ» .
وأخرج أيضًا طرفًا يسيرًا منه في «كتاب الحروف»، قال لقيط: «كنتُ وافد بني المنتفق - أو في وَفْدِ بني المنتفق - إلى رسولِ الله - ﷺ- ... فذكر الحديث، فقال: - يعني النبيَّ - ﷺ-: لا تَحْسِبَنَّ - ولم يقل: لا تَحْسَبَنَّ» أراد أبو داود من هذا الطرف: كسر سين «تَحْسِبَنَّ» وفتحها (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الخزيرة) الخزير والخزيرة: أن ينصب القِدْر بلحم يقطّع صغارًا على ماءٍ كثير فإذا نَضَج ذُرّ عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة.
(تقلّع في مشيه) مثل: تكفَّأ، وهو أن يتمايل في مشيه إلى قُدَّام، كما تتكفَّأ السفينة في جريها، والأصل فيه الهمز، فترك.
(تَيْعرُ) يَعَرَتِ الشاة تَيْعر: إذا صاحت، واليُعَار صوتها. ⦗٧٧٤⦘
(بهمة) البهمة: ولدُ الشاة، والجمع بُهم وبهام.
(البَذاء): الفُحش في المنطق.
(١) وفي بعض النسخ: ولم يقل، أي: لم يتلفظ قتيبة بلفظ القناع تلفظًا صحيحًا بحيث يفهم منه هذا اللفظ.
(٢) رواه أبو داود رقم (١٤٢) و(١٤٣) و(١٤٤) في الطهارة، باب في الاستنثار، ورقم (٣٩٧٣) في الحروف والقراءات، ورواه أيضًا أحمد في " المسند " ٤ / ٢٣، والترمذي في الطهارة، باب ما جاء في تخلل الأصابع، وفي الصوم، باب ما جاء في كراهية مبالغة الاستنشاق للصائم، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال، ورواه الحاكم ١ / ١٤٨ و٤ / ١١٠ وصححه ووافقه الذهبي.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
١- أخرجه أحمد (٤/٣٢ و٣٣) قال: حدثنا وكيع. وفي (٤/٣٣) قال: حدثنا عبد الرحمن. والترمذي (٣٨) قال: حدثنا قتيبة وهناد، قالا: حدثنا وكيع. والنسائي (١/٦٦) وفي الكبرى (٩٩) قال: أنبأنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا وكيع. وفي (١/٧٩) وفي الكبرى (١١٦) قال: أنبأنا محمد بن رافع، قال: حدثنا يحيى بن آدم. وفي الكبرى تحفة الأشراف (١١١٧٢) عن محمد بن المثنى، عن عبد الرحمن.
ثلاثتهم - وكيع، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن آدم - عن سفيان.
٢- وأخرجه أحمد (٤/٢١١) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. والدارمي (٧١١) قال: أخبرنا أبو عاصم. وأبو داود (١٤٣) قال: حدثنا عقبة بن مكرم، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (١٤٤) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا أبو عاصم. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (١١١٧٢) عن محمد بن عبد الأعلى، عن خالد بن الحارث.
ثلاثتهم - يحيى بن سعيد، وأبو عاصم، وخالد- عن عبد الملك بن جريج.
٣- وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٦٦) قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن.
٤- وأخرجه أبو داود (١٤٢) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد في آخرين. وفي (٢٣٦٦ و٣٩٧٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. وابن ماجة (٤٠٧ و٤٤٨) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. والترمذي (٧٨٨) قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد الحكم البغدادي الوراق. وأبو عمار الحسين بن حريث. والنسائي (١/٦٦) وفي الكبرى (١١٦) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. وفي (١/٧٩) وفي الكبرى (١١٦) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. وابن خزيمة (١٥٠) قال: حدثنا الزعفراني، وزياد بن يحيى الحساني، وإسحاق بن حاتم المدائني ورزق الله بن موسى والجماعة. وفي (١٦٨) قال: حدثنا الحسن بن محمد، وأبو الخطاب زياد بن يحيى الحساني، وإسحاق بن حاتم بن المدائني وجماعة بن سليم الطائفي.
أربعتهم - سفيان، وعبد الملك بن جريج، وداود، ويحيى - عن إسماعيل بن كثير أبي هاشم، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، فذكره.
* أخرجه أحمد (٤/٣٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: حدثنا إسماعيل بن كثير أبو هاشم المكي، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه أو جده وافد بني المنتفق، قال: انطلقت أنا وصاحب لي حتى انتهينا إلى رسول الله -ﷺ-. فذكره.
* الروايات مطولة ومختصرة. وأثبتنا لفظ أبي داود (١٤٢) .