٩٤٦٩ - (خ) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أنَّ رسولَ الله - ﷺ- «بعث بكتابه إلى كِسرَى، فلما قرأه كسرى مزَّقَه - فَحَسِبْتُ أن سعيد بن المسيب - قال: فدعا عليهم رسول الله - ﷺ-: أَن يُمزَّقُوا كُلّ مُمزَّق» أخرجه البخاري (١) .
٩٤٧٠ - (د) العلاء بن الحضرمي - رضي الله عنه – قال: «كان عامِلَ النبيِّ - ﷺ- على البحرين، وكان إِذا كتب إليه يبدأ بنفسه» أخرجه أبو داود (١) .
نوع عاشر: متفرق
٩٤٧١ - (خ م) أسامة بن زيد - رضي الله عنهما - «أنَّ رسول الله - ﷺ- ركِبَ على حمارٍ عليه إِكاف، تحته قَطيفة فَدَكِيَّة، وأردَفَ أُسامة بن زيد وراءَه، يعود سَعْدَ بن عُبَادَةَ في بني الحارث بن الْخَزْرج، وذلك قبل وَقْعة ⦗٧٦٩⦘ بَدْر، قال: فسار حتى مَرّ بمجلسٍ فيه عبد الله بن أبَيِّ بنُ سَلُول، وذلك قبل أن يُسْلِمَ عبد الله بن أُبَيّ، وإذا في المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عَبَدَة الأوثان واليهود، وفي المسلمين عبد الله بن رَواحَة، فلما غَشِيَتِ المجلسَ عَجاجَةُ الدابَّة، خَمَّر عبد الله بن أُبَيّ أنْفَه برِدائه، ثم قال: لا تُغَبِّروا علينا، فسلَّم رسولُ الله - ﷺ- عليهم، ثم وقف، فنزل فدعاهم إلى الله، وقرأ عليهم القرآن، فقال له عبد الله بنُ أُبَيّ بن سلول: أيها المرء، إنه لا أحسنَ مما تقول، إن كان حقًا فلا تُؤذِنَا به في مجالِسنَا، وارجِعْ إلى رَحلِكَ، فمن جاءَكَ فاقْصُصْ عليه، فقال عبد الله بن رواحة: بلى يا رسول الله، فَاغْشَنَا به في مَجَالِسِنَا، فإنا نُحِبُّ ذلك، فاستَبَّ المسلمون والمشركون واليهود، حتى كادوا يتثاورون، فلم يزل النبيُّ - ﷺ- يُخَفِّضُهم حتى سكَنُوا، ثم ركب النبيُّ - ﷺ- دابَّته، فسار حتى دخل على سعد بن عُبادة، فقال له النبيُّ - ﷺ-: أي سعدُ، ألم تسمعْ إلى ما قال أبو حُباب؟ - يريد عبد الله بن أُبَيّ - قال: كذا وكذا، فقال سعد بن عبادة: يا رسول الله، اعفُ عنه واصفح، فوالذي أنزل عليك الكتاب، لقد جاء الله بالحق الذي أُنزل عليك، ولقد اجتمع أهلُ هذه البُحَيرة على أن يُتَوِّجُوهُ، فَيُعَصِّبُوهُ بالعِصَابَةِ، فلما أبَى الله ذلك بالحق الذي أعطاك الله، شَرِقَ بذلك، فذلك الذي فعَلَ به ما رأيتَ، فعفا عنه رسولُ الله - ﷺ- وكان النبيُّ - ﷺ- وأصحابه يعفونَ عن المشركين وأهل ⦗٧٧٠⦘ الكتاب، كما أمرهم الله، ويصبرون على الأذى، قال الله تعالى: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الذين أُوتوا الكتابَ مِنْ قبلكم وَمِنَ الذين أَشْرَكُوا أَذىً كثيرًا وإن تَصْبِرُوا وتتقوا فإن ذلك مِنْ عَزْمِ الأُمور﴾ [آل عمران: ١٨٦] وقال الله تعالى: ﴿وَدَّ كثير من أهل الكتاب لو يَرُدُّونكم مِنْ بَعْدِ إِيمانكم كُفّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أنفسهم مِنْ بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفَحُوا حتى يأتيَ الله بأمره إن الله على كل شيء قدير﴾ [البقرة: ١٠٩] وكان النبيُّ - ﷺ- يتأوَّل في العفو ما أمره الله به، حتى أَذِنَ الله له فيهم، فلما غزا رسولُ الله - ﷺ-[بَدْرًا] فقَتَلَ الله فيها مَنْ قَتَلَ مِنْ صناديد كفار قريش، وقَفَلَ رسولُ الله - ﷺ- وأَصحابُه منصورين غانمين، معهم أسارَى من صَناديد الكفار وسادَة قريش، قال ابن أُبيّ بنُ سلول ومَنْ مَعَهُ من المشركين عَبَدَةِ الأوثان: هذا أمرٌ قد تَوجَّه، فبايَعوا لرسولِ الله - ﷺ- على الإسلام، فأسلَموا» . أخرجه البخاري، ولمسلم نحوه، وهذا أتم (١) .
⦗٧٧١⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يتثاورون) ثار البعير: إذا نهض قائمًا، وثار القوم للخصام: إذا نهضوا مسرعين لإيقاع الفتنة، وتثاوروا: تفاعلوا منه.
(يخفِّضهم) يقال: خَفِّض عليك القَولَ والأَمر، أي: هَوِّنْ، والمراد: أنه سَكَّنَهم، وسهَّل الأمر عليهم، ليتركوا النِّزاعَ والشِّقاق.
(البُّحَيرة): تصغير البحرة، وهي البلدة، وأراد بها مدينة النبيِّ - ﷺ-.
(شَرِقَ) شَبَّه ما أصابه من فوات الرياسة بالشَّرَق وهو الغَصَص، يقال: شَرِقَ يَشْرَق شَرَقًا: إذا غَصَّ بالماء وغيره.
(الصناديد): الأشراف وأكابر الناس، وقيل: السادة الشجعان، واحدهم صنديد.
(١) ١/١٤٣ في العلم، باب ما يذكر في المناولة وكتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (١/٢٤٣) (٢١٨٤) قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، قال: حدثني صالح بن كيسان، وابن أخي ابن شهاب. (ح) ويعقوب، قال: حدثني أبي، عن صالح. وفي (١/٣٠٥) (٢٧٨١) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح. كيسان، والبخاري (١/٢٥) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: حدثني إبراهيم بن سعد. عن صالح. وفي (٤/٥٤) وفي خلق أفعال العباد (٦٤) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا الليث، قال: حدثني عقيل. وفي (٦/١٠) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن صالح. وفي (٩/١١١)، وفي خلق أفعال العباد (٦٤) قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثني الليث، عن يونس. وفي خلق أفعال العباد (٦٤) قال: حدثنا عبد الله، قال: حدثنا الليث، قال: حدثني عقيل، ويونس. وفي (٦٤) قال: حدثنا يعقوب بن حميد، قال: حدثنا إبراهيم، عن صالح. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (٥٨٤٥) عن أبي الطاهر بن السرح، عن ابن وهب، عن يونس. (ح) وعن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قاضي دمشق، عن سليمان بن داود الهاشمي، عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، وابن أخي الزهري.
أربعتهم - صالح بن كيسان، وابن أخي ابن شهاب، وعقيل، ويونس - عن ابن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، فذكره.
(١) رقم (٥١٣٤) و(٥١٣٥) في الأدب، باب فيمن يبدأ بنفسه في الكتاب، وفي سنده جهالة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أبو داود (٥١٣٤) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، ثنا هشيم، عن منصور، عن ابن سيرين، قال: أحمد: قال مرة - يعني هشيما -، عن بعض ولد العلاء، أن العلاء بن الحضرمي كان عامل النبي -ﷺ-.
وأخرجه أيضا (٥١٣٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، ثنا المعلى بن منصور، أخبرنا هشيم، عن منصور، عن ابن سيرين، عن العلاء، عن العلاء، يعني بن الحضرمي. فذكره.
(١) رواه البخاري ٦ / ٩٢ في الجهاد، باب الردف على الحمار، وفي تفسير سورة آل عمران، باب ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرًا﴾، وفي المرضى، باب عيادة المريض راكبًا وماشيًا وردفًا على الحمار، وفي اللباس، باب الارتداف على الدابة، وفي الأدب، كنية المشرك، وفي الاستئذان، باب التسليم في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين، ومسلم رقم (١٧٩٨) في الجهاد، باب في دعاء النبي ﷺ وصبره على أذى المنافقين.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:
١- أخرجه أحمد (٥/٢٠٣) قال: حدثنا عبد الرزاق. والبخاري (٨/٦٩) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى قال: أخبرنا هشام. ومسلم (٥/١٨٢) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن رافع، وعبد بن حميد، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، والترمذي (٢٧٠٢) مختصرا، قال: حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا عبد الرزاق.
كلاهما - عبد الرزاق، وهشام - عن معمر.
٢- وأخرجه أحمد (٥/٢٠٣) قال: حدثنا حجاج. والبخاري (٧/١٥٣) قال: حدثني ابن بكير وفي الأدب المفرد (٨٤٦) قال: حدثنا عبد الله بن صالح. ومسلم (٥/١٨٣) قال: حدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا حجين بن المثنى.
أربعتهم - حجاج، ويحيى، وعبد الله، وحجين - عن الليث بن سعد، عن عقيل.
٣- وأخرجه أحمد (٥/٢٠٣)، والبخاري (٦/٤٩ و٨/٥٦) وفي الأدب المفرد (١١٠٨)، قال أحمد والبخاري: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب.
٤- وأخرجه البخاري (٤/٦٧و٧/٢١٧) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أبو صفوان، عن يونس ابن يزيد. مختصرا.
٥- وأخرجه البخاري (٨/٥٦) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني أخي، عن سليمان، عن محمد بن أبي عتيق.
٦- وأخرجه النسائي، في الكبرى تحفة (١٠٥) عن هشام بن عمار، عن الوليد، عن سعيد بن عبد العزيز.
ستتهم - معمر، وعقيل، وشعيب، ويونس، وابن أبي عتيق، وسعيد - عن الزهري، عن عروة، فذكره.