٩٤٤١ - () أسامة [بن زيد]- رضي الله عنه - أن رسولَ الله - ﷺ- قال: «لا تَسْتَعْجِلُوا بالبَلِيَّةِ قبل نزولها، فإنكم إن فعلتم لم يزل فيكم مَنْ يقول فَيُسَدَّد، وإن لم تفعلوا تَشَتَّتَتْ بكم السبل هاهنا وهاهنا» أخرجه ... (١) .
٩٤٤٢ - (د) بريدة - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ- يقول: «إن من البيان سِحْرًا، وإنَّ من العلم جَهلًا، وإن من الشِّعر حُكْمًا، وإن من القول عِيالًا» فقال صعصعة بن صُوحان: صَدَق رسولُ الله - ﷺ- أما قوله: «إن من البيان سحرًا» فالرجل يكون عليه الحق، وهو ألْحَنُ بحجته من خصمه، فيقلب الحق ببيانه إلى نفسه - لأن معنى «السِّحر» قلبُ الشيء في عين الإنسان، وليس بقلبِ الأعيان، ألا ترى أن البليغ يمدَح إنسانًا حتى يصرف قلوبَ السامعين إلى حبِّ الممدوح، ثم يَذُمّه حتى يصرفَها إلى بغضه.
وأما قول رسولِ الله - ﷺ-: «وإنَّ من العلم جهلًا» فهو تكلُّف الرجل ما لا يعلم. فَيُجَهِّلُهُ عند غيره. ⦗٧٤٥⦘
وأما قوله: «وإن من الشعر حكْما» فهي هذه المواعظ والأمثال التي يتعَّظ الإنسان بها.
وأما قوله: «وإن من القول عِيالًا» فَعرْضُكَ كلامَكَ وحديثَكَ على من لا يريده، وعلى من ليس من شأنه [ولا يريده] . وقد نهى عن ذلك رسولُ الله - ﷺ- بقوله: «لا تُحَدِّثوا الناسَ بما لا يعلمون» (١) وبقوله: «لا تُعْطُوا الحِكْمَةَ غَيرَ أهلها فَتَظْلِمُوها، ولا تَمنَعُوها أهلها، فَتَظلِمُوهُمْ» (٢) قال: وقد ضُرِبَ لذلك مَثَلٌ أنه: «كتعليق اللآلئ في أعناق الخنازير (٣)» أخرجه أبو داود (٤) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(وهو ألحن بحجته): فلان ألحن بحجته من فلان: إذا كان أقوم بها منه، وأقدر على إظهارها والمحاججة بها من خصمه.
(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد رواه بمعناه الدارمي ١ / ٤٩ في المقدمة، باب التورع عن الجواب فيما ليس فيه كتاب ولا سنة من حديث وهب بن عمير الجمحي، وإسناده منقطع.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
في المطبوع أخرجه رزين.
(١) لم يصح في المرفوع، ومعناه عند البخاري عن علي موقوفًا ١ / ١٩٩ في العلم، باب من خص بالعلم قومًا دون قوم كراهية أن لا يفهموا: حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله، وعند مسلم في المقدمة، باب النهي عن الحديث بكل ما سمع عن ابن مسعود موقوفًا: ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة، وانظر " المقاصد الحسنة " للسخاوي صفحة ٩٣.
(٢) وكذلك لم يصح في المرفوع: وإن كان معناه صحيحًا.
(٣) إسناده ضعيف، انظر ابن ماجة رقم (٢٢٤) .
(٤) رقم (٥٠١٢) في الأدب، باب ما جاء في الشعر، إلى قوله: ولا يريده، وفيه زيادة شرح في أوله وإسناده ضعيف، وللفقرتين منه: إن من البيان سحرًا، وإن من الشعر حكمًا، شواهد.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أبو داود (٥٠١٢) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا سعيد بن محمد، قال: حدثنا أبو تميلة، قال: حدثني أبو جعفر النحوي، عبد الله بن ثابت، قال: حدثني صخر بن عبد الله بن بريدة، عن أبيه فذكره.