تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٥٣٢ - (خ م ت) عائشة - رضي الله عنها- قالت: «ما رأيتُ الوجَعَ على أحد أشدَّ منه على رسولِ الله - ﷺ-» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) .

٨٥٣٣ - (خ م) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما- قال: «لمَّا حُضِر رسولُ الله - ﷺ- وفي البيت رجال، فيهم عمر بن الخطاب- قال النبيُّ ⦗٧٠⦘ ﷺ-: هَلُمُّوا أكتبْ لكم كتابًا لن تَضِلُّوا بعده، فقال عمر - وفي رواية: قال بعضهم -: رسولُ الله - ﷺ- قد غَلبَ عليه الوَجَعُ، وعندكم القرآن، حَسْبُكم كتابُ الله، فاختلف أهلُ البيت واختصموا، فمنهم من يقول: قرِّبوا يكتبْ لكم رسولُ الله - ﷺ-، ومنهم من يقول ما قال عمر - وفي رواية: فمنهم من يقول غير ذلك - فلما أكثروا اللَّغَطَ والاختلاف: قال رسولُ الله - ﷺ-: قوموا عني، قال: فكان ابنُ عباس يقول: إن الرَّزِيَّة كلَّ الرَّزيَّةِ: ما حال بين رسولِ الله - ﷺ- وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب، لاختلافهم ولَغَطِهم» .

وفي رواية قال: «قُومُوا عَني، فلا ينبغي عندي التنازعُ، فخرج ابن عباس وهو يقول: إنَّ الرَّزِيَّة كل الرَّزيَّة ما حالَ بينَ رسولِ الله - ﷺ- وبين كتابه» .

وفي أخرى قال: قال ابنُ عباس: «يومُ الخميس، وما يومُ الخميس؟ - زاد في رواية: ثم بكى حتى بَل دمعُه الحصا - قلتُ: يا أبا عباس، ما يومُ الخميس؟ قال: اشتد برسولِ الله - ﷺ- وَجَعُهُ، فقال: ائتوني بِكَتِف أكتبْ لكم كتابًا لا تضلُّوا بعده أبدًا، فتنازعوا - ولا ينبغي عند نبيٍّ تنازع - فقالوا: ما شأنه؟ هَجَر؟ استفهِموه، فذهبوا يَرُدُّون عليه، فقال: ذَروني، دَعُوني، فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه، فأمرهم - وفي رواية: فأوصاهم ⦗٧١⦘ بثلاث فقال: أَخرِجُوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوَفْد بنحو ما كنتُ أُجِيزُهم، وسكت عن الثالثة - أو قال: فنسيتُها - قال سفيان: هذا من قول سليمان - هو ابن أبي مسلم الأحول - وفي رواية: ونسيتُ الثالثة» .

أخرجه البخاري ومسلم، وأخرجه مسلم أيضًا مختصرًا (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(اللَّغَطُ): الضَّجَّةُ واختلاف الأصوات.

(الرَّزِيَّة): المصيبة التي تنزل بالإنسان من الشدائد.

(هجر) الهَجْر بالفتح: الهَذَيان، وهو النطق بما لا يفهم، يقال: هَجَرَ فلان: إذا هَذَى، وأَهْجَرَ: إذا نطق بالفحش، والهُجْرُ- بالضم-: الفحش في النطق.

(أجيزوا الوَفد) الوفد: الذين يقصدون الملوك في طلب حوائجهم ويأتونهم من مهمَّاتهم، وإجازتُهم: إعطاؤهم الجائزة، وهي ما يُعْطَونَ من العطاء والصِّلَة، وقد تقدَّم شرح ذلك مستقصى فيما مضى من الكتاب.

(١) رواه البخاري ١٠ / ٩٦ في المرضى، باب شدة المرض، ومسلم (٢٥٧٠) في البر والصلة والآداب، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو غير ذلك، والترمذي رقم (٢٣٩٩) في الزهد، باب ما جاء في الصبر على البلاء، ورواه أيضًا أحمد في " المسند " ٦ / ١٧٣، وابن ماجة رقم (١٦٢٢) في الجنائز، باب ما جاء في ذكر مرض النبي ﷺ.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٦/١٧٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا شعبة. وفي (٦/١٨١) قال: حدثنا عبد الرحمن. قال: حدثنا سفيان. والبخاري (٧/١٤٩) قال: حدثنا قبيصة. قال: حدثنا سفيان. (ح) وحدثني بشر بن محمد. قال: أخبرنا عبد الله. قال: أخبرنا شعبة. ومسلم (٨/١٣) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، قال إسحاق: أخبرنا. وقال عثمان: حدثنا جرير. وفي (٨/١٤) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ. قال: أخبرني أبي (ح) وحدثنا ابن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا ابن أبي عدي (ح) وحدثني بشر بن خالد، قال: أخبرنا محمد، يعني ابن جعفر. كلهم عن شعبة (ح) وحدثني أبو بكر بن نافع. قال: حدثنا عبد الرحمن (ح) وحدثنا ابن نمير. قال: حدثنا مصعب بن المقدام. كلاهما عن سفيان. وابن ماجة (١٦٢٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. قال: حدثنا مصعب بن المقدام. قال: حدثنا سفيان. والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (١٢/١٧٦٠٩) عن إبراهيم بن محمد التيمي البصري، عن يحيى بن سعيد، عن سفيان.

ثلاثتهم - شعبة، وسفيان، وجرير - عن سليمان الأعمش، عن شقيق أبي وائل، عن مسروق، فذكره.

(*) وأخرجه الترمذي (٢٣٩٧) قال: حدثنا محمود بن غيلان. قال: حدثنا أبو داود. قال: أخبرنا شعبة. عن الأعمش. قال: سمعت أبا وائل يقول: قالت عائشة، فذكرته. ليس فيه «مسروق» .

(١) رواه البخاري ٨ / ١٠٣ في المغازي، باب مرض النبي ﷺ ووفاته، وفي العلم، باب كتابة العلم، وفي الجهاد، باب هل يستشفع إلى أهل الذمة، وباب إخراج اليهود من جزيرة العرب، باب قول المريض: قوموا عني، وفي الاعتصام، باب كراهية الخلاف، ومسلم رقم (١٦٣٧) في الوصية، باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (١/٢٩٣) (١٦٧٦) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا شيبان، عن ليث، عن طاوس، فذكره.

١ - أخرجه أحمد (١/٣٢٤) (٢٩٩٢) قال: حدثني وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي. والبخاري (١/٣٩) قال: حدثنا يحيى بن سليمان، قال: حدثني ابن وهب. كلاهما - جرير، وابن وهب - عن يونس.

٢ - وأخرجه أحمد (١/٣٣٦) (٣١١١) قال: حدثنا عبد الرزاق. والبخاري (٦/١١) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي (٧/١٥٥ و١٥٦) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: حدثنا هشام (ح) وحدثني عبد الله بن محمد. قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي (٩/١٣٧) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى. قال: أخبرنا هشام. ومسلم (٥/٧٦) قال: حدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد، قال عبد: أخبرنا، وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق. والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (٥٨٤١) عن زكريا بن يحيى، عن إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، عن عبد الرزاق. كلاهما - عبد الرزاق، وهشام - عن معمر.

كلاهما - يونس، ومعمر - عن الزهري، عن عبيد الله بن عتبة، فذكره.

١ - أخرجه الحميدي (٥٢٦) . وأحمد (١/٢٢٢) (١٩٣٥) . والبخاري (٤/٨٥) قال: حدثنا قبيصة. وفي (٤/١٢٠) قال: حدثنا محمد. وفي (٦/١١) قال: حدثنا قتيبة. ومسلم (٥/٧٥) قال: حدثنا سعيد بن منصور. وقتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد. وأبو داود (٣٠٢٩) قال: حدثنا سعيد بن منصور. والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (٥٥١٧) عن محمد بن منصور. تسعتهم- الحميدي، وأحمد، وقبيصة، ومحمد بن سلام، وقتيبة، وسعيد، وأبو بكر، وعمرو، ومحمد بن منصور - عن سفيان بن عيينة، عن سليمان بن أبي مسلم الأحول.

٢ - وأخرجه أحمد (١/٣٥٥) (٣٣٣٦) . ومسلم (٥/٧٥) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم. والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (٥٥٢٤) عن محمد بن عبد الله المخرمي.

ثلاثتهم - أحمد، وإسحاق، ومحمد - عن وكيع، عن مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف.

كلاهما - سليمان، وطلحة - عن سعيد بن جبير، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ١١ · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١١ · ص ٦٩