٨٥٣١ - (خ م ط ت) عائشة - رضي الله عنها- قالت: «كان رسولُ الله - ﷺ- يقول وهو صحيح: إنَّه لن يُقبَضَ نبيٌّ حتى يُرَى مقعَدُه من الجنة، ثم يُحَيَّا - أو يُخَيّر- قالت عائشة: فلما نُزِلَ به - ورأسُه على فخذي - غُشِيَ عليه، ثم أفاق، فأشْخَص بصرَه إلى السقف، ثم قال: اللهم الرفيقَ الأعلى، قلتُ: إذًا لا يختارُنا، قالت: وعَرَفْتُ أنَّه الحديثُ الذي كان يحدِّثنا به وهو صحيح، في قوله: إنه لم يُقْبض نبيٌّ قطّ حتى يُرى مَقعَدُه من الجنة، ⦗٦٨⦘ ثم يخيَّر، قالت عائشة: فكانتْ تلك آخرَ كلمةٍ تَكَلَّم بها النبيُّ - ﷺ-، قوله: اللهم الرفيقَ الأعلى» .
وفي رواية قالت: «كان رسولُ الله - ﷺ- وهو صحيح يقول: إنَّه لم يُقبَض نبيٌّ قط حتى يُرى مقعده من الجنة، ثم يُحَيّا - أو يخيَّر - فلما اشتكى وحَضَرهُ القَبْضُ - ورأسُه على فخذ عائشةَ - غُشِيَ عليه، فلما أفاق شَخَص بصرهُ نحو سقف البيت، ثم قال: اللهم في الرفيق الأعلى، فقلتُ: إذًا لا يُجَاورنا، فَعَرَفْتُ أنَّه حديثُه الذي يحدِّثنا وهو صحيح» .
وفي أخرى قالت: «كنتُ أسمع أنَّه لا يموت نبيٌّ حتى يُخَيَّر بين الدنيا والآخرة، فسمعتُ النبيَّ - ﷺ- في مَرَضِه الذي مات فيه، وأَخَذَتهُ بُحَّة، يقول: ﴿مع الذين أَنْعَمَ اللهُ عليهم من النَّبيِّينَ والصِّدِّيقينَ والشُّهداءِ والصالحين وَحَسُنَ أُولئك رفيقا﴾ الآية [النساء: ٦٩] قالت: فظننت أنه خُيِّر يومئذ» .
وفي أخرى قالت: «لما مَرِضَ رسولُ الله - ﷺ- مرضه الذي مات فيه جعل يقول: في الرفيق الأعلى» وفي أخرى قالت: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «ما مِن نبيٍّ يَمْرَض إلا خيِّر بين الدنيا والآخرة، وكان في شكواه الذي قُبض فيه: أخذتْهُ بُحَّةٌ شديدة، فسمعته يقول: ﴿مع الذين أنعمَ اللهُ عليهم من النَّبييِّن والصِّدِّيقين والشُّهداءِ والصالحينَ وحَسُنَ أُولئك رفيقًا﴾ [النساء: ٦٩] فعلمتُ أنه خُيِّر» . ⦗٦٩⦘
وفي أخرى «أنها سمعت النبيَّ - ﷺ- وأصغت إليه قبل أن يموتَ، وهو مستند إليها- يقول: اللهم اغفر لي وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى» .
وفي أخرى قالت: «شَخَصَ بصرُ النبيِّ - ﷺ-، ثم قال: في الرفيق [الأعلى]» . أخرجه البخاري ومسلم، إلا الثانية والآخرة، انفرد بهما البخاري.
وأخرج الموطأ نحوًا من الأُولى، وأخرج السادسة الموطأ أيضًا والترمذي (١) .
(١) رواه البخاري ٨ / ١٥ في المغازي، باب مرض النبي ﷺ ووفاته، وباب آخر ما تكلم به النبي ﷺ، وفي تفسير سورة النساء، باب ﴿فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين﴾، وفي المرضى، باب تمني المريض الموت، وفي الدعوات، باب دعاء النبي ﷺ: " اللهم الرفيق الأعلى "، وفي الرقاق، باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومسلم رقم (٢٤٤٤) في الفضائل، باب في فضل عائشة رضي الله عنها، والموطأ ١ / ٢٣٨ و٢٣٩ في الجنائز، باب جامع الجنائز، والترمذي رقم (٣٤٩٠) في الدعوات، باب الاستعاذة من عذاب القبر، ورواه أيضًا أحمد في " المسند " ٦ / ٨٩.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (٦/٨٩) . والبخاري (٦/١٢) .
كلاهما - أحمد، والبخاري - قالا: حدثنا أبو اليمان. قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري. قال: قال عروة بن الزبير، فذكره.
أخرجه البخاري (٨/٩٣) قال: حدثنا سعيد بن عفير. وفي (٨/١٣٢) قال: حدثني يحيى بن بكير. ومسلم (٧/١٣٧) قال: حدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد. قال: حدثني أبي.
ثلاثتهم - سعيد، ويحيى، وشعيب بن الليث - عن الليث بن سعد. قال: حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب. قال: أخبرني سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير في رجال من أهل العلم، فذكروه.
(*) وأخرجه البخاري (٦/١٨) قال: حدثنا بشر بن محمد. قال: حدثنا عبد الله. قال: قال يونس: قال الزهري: أخبرني سعيد بن المسيب في رجال أهل العلم نحوه ليس فيه «عروة بن الزبير» .
وأخرجه أحمد (٦/٢٧٤) قال: حدثنا يعقوب. قال: حدثنا أبي، قال ابن إسحاق: وقال ابن شهاب: حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، فذكره.