تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٢٢٣ - (ت) أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله - ﷺ- قال: «لَو أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاع (١) لَقَبِلْتُ، ولو دُعِيتُ عليه لأَجَبْتُ» . أخرجه الترمذي (٢) .

٩٢٢٤ - (ت) علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: «إن كِسْرَى أهدى إلى رسولِ الله - ﷺ- هَدِيَّة، فقَبِلَ مِنه، وإن الملوك أهدَوْا إليه، فَقَبِلَ منهم» أخرجه الترمذي (١) .

٩٢٢٥ - (د ت) عياض بن حمار - رضي الله عنه - قال: «أَهْدَيتُ ⦗٦١١⦘ لرسولِ الله - ﷺ- ناقَة - أو هديَّة - فقال لي: أسلمتَ؟ قلت: لا، قال: فإني نُهِيتُ عن زَبْدِ المشركين» أخرجه أبو داود والترمذي (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(زَبْد) الزَّبْد بسكون الباء: الرِّفْد والعطاء، يقال: زَبَدتُ الرجل أزبِده زَبْدًا: رَضخت له من مال. قال الخطابيُّ: وإنما ردَّ هديته لمعنيين، أحدهما: ليغيظه بردِّ هديته، فيمتعض من ذلك، فيحمله على الإسلام، والآخر: أنَّ للهبة موضعًا من القلب، وقد قال - ﷺ-: «تهادَوْا تحابُّوا» ولا يجوز عليه أن يميلَ بقلبه إلى مُشْرِك، فردَّ الهديّة قطعًا لسبب الميل، وليس ذلك مناقضًا لقبوله هدية النجاشيّ، فإنه ليس بمشرك، وإنما كان كتابيًا.

(١) ذهب الجمهور إلى أن المراد بالكراع هنا: كراع الشاة، وهو ما دون الكعب، وفي الحديث دليل على حسن خلقه ﷺ وتواضعه وجبره لقلوب الناس، وعلى قبول الهدية وإجابة من يدعو الرجل إلى منزله ولو علم أن الذي يدعو إليه شيء قليل.

(٢) رقم (١٣٣٨) في الأحكام، باب ما جاء في قبول الهدية وإجابة الدعوة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال. أقول: والحديث رواه البخاري من حديث أبي هريرة بلفظ: " لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت، ولو أهدي إليَّ ذراع أو كراع لقبلت ".

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه الترمذي (١٣٣٨) . وفي «الشمائل» (٣٣٧) قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن بزيغ، قال: حدثنا بشر بن المفضل، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، فذكره.

(١) رقم (١٥٧٦) في السير، باب ما جاء في قبول هدايا المشركين، وفي سنده ثوير بن أبي فاخة، وهو ضعيف، ولكن للحديث شواهد بمعناه يرتقي بها، ولذلك قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، قال: وفي الباب عن جابر.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (١/٩٦) (٧٤٧) و(١/١٤٥) (١٢٣٤) قال: حدثنا يزيد. والترمذي (١٥٧٦) قال: حدثنا علي بن سعيد الكندي، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان.

كلاهما - يزيد، وعبد الرحيم - عن إسرائيل، عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، فذكره.

(١) رواه أبو داود رقم (٣٠٥٧) في الخراج والإمارة، باب في الإمام يقبل هدايا المشركين، والترمذي رقم (١٥٧٧) في السير، باب ما جاء في كراهية هدايا المشركين، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال، ورواه أيضًا أحمد في " المسند " وصححه ابن خزيمة. أقول: في هذا الحديث المنع من قبول هدايا المشركين، وفي الحديث الذي قبله دليل على جواز قبول هداياهم، وكلا الحديثين ثابت، والجمع بينهما، بأن الامتناع في حق من يريد التودد والموالاة، والقبول في حق من يرجى تأنيسه وتأليفه على الإسلام.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (٣٠٥٧) قال: حدثنا هارون بن عبد الله. والترمذي (١٥٧٧) قال: حدثنا محمد بن بشار.

كلاهما - هارون، وابن بشار - قالا: حدثنا أبو داود، عن عمران القطان، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ١١ · الصفحة ٦١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١١ · ص ٦١٠