٩٢٠٨ - (ت) جرير [بن عبد الله - رضي] الله عنه - أن النبي - ﷺ- قال: «إن الله تعالى أوحى إِليَّ: أيَّ هؤلاء الثلاثة نزلْتَ، فهي دارُ هجرتك: المدينة، أو البحرين، أو قِنِّسرين» أخرجه الترمذي (١) .
٩٢٠٩ - (خ م) أبو موسى [الأشعري]- رضي الله عنه - قال: «بلغَنا مَخْرَجُ رسول الله - ﷺ- ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه، أنا وأخوان لي، أنا أصغرهم، أحدهما أبو بُرْدة، والآخر: أبو رُهْم - إما قال: في بِضْعَةٍ وإما قال: في ثلاثة وخمسين، أو اثنين وخمسين رَجُلًا من قومي - قال: فركبنا سفينة، فألقَتْنَا سفينتُنا إلى النجاشيّ بالحبشة، فوافَقْنَا جعفرَ بن أبي طالب وأصحابه عنده، فقال جعفر: إنَّ رسولَ الله - ﷺ- بَعثَنا هاهنا، وأمرنا بالإقامة [فأقيموا معنا]، قال: فأقمنا معه حتى قَدِمْنا جميعًا، قال: فوافَيْنا رسولَ الله - ﷺ- حين افتتح خيبر، فأسْهَم لنا - أو قال: فأعطانا منها - وما قسم لأحدٍ غاب عن فتح خيبر منها شيئًا إلا لمنْ شَهِدَ معه، إلا لأصحاب ⦗٦٠٤⦘ سفينتنا مع جعفر وأصحابه، قسم لهم معهم، قال: فكان ناسٌ من الناس يقولون لنا - يعني لأهل السفينة -: سبقناكم بالهجرة، قال: فدخلتْ أسماءُ بنتُ عُمَيْس - وهي ممن قَدِمَ معنا - على حفصةَ زوجِ النبيِّ - ﷺ- زائرة، وقد كانت هاجرت إلى النجاشيّ فيمن هاجر [إليه]، فدخل عمرُ على حفصة، وأسماءُ عندها، فقال عمر حين رأى أسماء: [من هذه؟ قالت: أسماءُ] بنتُ عُمَيْس، فقال عمر: آلحبشيةُ هذه؟ آلبَحريةُ هذه؟ فقالت أسماء: نعم، فقال عمر: سبقناكم بالهجرة، فنحن أحقُّ برسولِ الله - ﷺ - منكم، فغضبتْ، وقالت كلمة: يا عمر، كَلا والله، كنتم مع رسولِ الله - ﷺ - يُطعم جائعَكم، ويَعِظُ جاهلكم، وكنا في دار - أو أرض - البُعَداء البُغَضاء في الحبشة، وذلك في الله وفي رسوله، وايْمُ الله لا أطعَمُ طعامًا، ولا أَشْرَب شرابًا حتى أذكر ما قلتَ لرسول الله، ونحن كُنَّا نُؤذَى ونخاف، وسأذكر ذلك لرسولِ الله - ﷺ- وأسأله، ووالله لا أكذِبُ ولا أَزِيغ، ولا أَزِيد على ذلك، قال: فلما جاء النبيُّ - ﷺ- قالت: يا نبيَّ الله، إن عمر قال كذا وكذا، فقال رسولُ الله - ﷺ-: ليس بأحقَّ بي منكم، وله ولأصحابه هجرةٌ واحدة، ولكم أنتم - أهلَ السفينة – هجرتان. قالت: فلقد رأيت أبا موسى وأصحابَ السفينة يأتوني أرسالًا يسألوني عن هذا الحديث، ما مِنَ الدنيا شيء هُمْ به أفرحُ ولا أعظمُ في أنفسهم مما قال لهم رسولُ الله - ﷺ-. ⦗٦٠٥⦘ قال أبو بردة: فقالت لي أسماء: فلقد رأيت أبا موسى وإنَّه ليستعيد هذا الحديث مِنِّي» أخرجه البخاري ومسلم (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الزيغ): الميل عن الحق والعدول عنه.
(أرسالًا) أي: فرقًا فرقًا، وجماعة جماعة.
(١) رقم (٣٩١٩) في المناقب، باب فضل المدينة، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي: هذا حديث غريب.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه الترمذي (٣٩٢٣) قال: حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن عيسى بن عبيد، عن غيلان بن عبد الله العامري، عن أبي زرعة بن عمرو، فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الفضل بن موسى.
(١) رواه البخاري ٧ / ٣٧١ - ٣٧٣ في المغازي، باب غزوة خيبر، وفي الجهاد، باب من الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين ما سأل هوزان النبي ﷺ برضاعه فيهم فتحلل من المسلمين، وفي فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب هجرة الحبشة، ومسلم رقم (٢٥٠٢) في فضائل الصحابة، باب من فضائل جعفر بن أبي طالب وأسماء بنت عميس وأهل سفينتهم رضي الله عنهم.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:
١ - أخرجه أحمد (٤/٣٩٤) قال: حدثنا وكيع. وفي (٤/٤١٢) قال: حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد.
كلاهما - وكيع وأبو عبد الرحمن - عن المسعودي، عن عدي بن ثابت.
٢ - وأخرجه أحمد (٤/٤٠٥) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثنا حفص بن غياث. والبخاري (٤/١١٠) و(٥/٦٤ و١٧٤) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو أسامة. وفي (٥/١٧٥) قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم، سمع حفص بن غياث. ومسلم (٧/١٧١) قال: حدثنا عبد الله بن براد الأشعري، ومحمد بن العلاء الهمداني، قالا: حدثنا أبو أسامة. وأبو داود (٢٧٢٥) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو أسامة. والترمذي (١٥٥٩) قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا حفص بن غياث. والنسائي في «فضائل الصحابة» (٢٨٣) قال: أخبرنا موسى بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو أسامة. كلاهما - حفص بن غياث، وأبو أسامة - قالا: حدثنا بريد بن عبد الله بن أبي بردة.
كلاهما - عدي بن ثابت، وبريد - عن أبي بردة، فذكره.
(*) رواية عدي بن ثابت، وموسى بن عبد الرحمن، ليس فيها قصة فتح خيبر.
(*) رواية حفص بن غياث، وأبي داود مختصرة على قصة فتح خيبر والقسمة لأهل السفنية.