٩١٩١ - (م) قيس بن عباد - رضي الله عنه - قال: «قلت لعمار: أرأيتم صَنِيعكمْ هذا الذي صَنَعْتمْ في أمرِ عليٍّ، أرأيًا رأيتموه، أم شيئًا عهده إليكم رسولُ الله - ﷺ-؟ فقال: مَا عَهِدَ إلينا رسول الله - ﷺ- شيئًا لم يعهده إلى الناس كافة، ولكن أخبرني حذيفة أن رسول الله - ﷺ-: أعلمه اثني عشر مُنَافِقًا، منهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سَمّ الخياط، وأربعةٌ لم أحفظ ما قال [شُعبة] فيهم» .
وفي رواية: «ثمانية [منهم] تكفيكهم الدُّبَيلة - سراج من النار يظهر في أكتافهم- حتى يَنْجُمَ في صُدُورهِم» أخرجه مسلم (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(ينجُم) نجم الشيء ينجم بالضم، نجومًا: ظهر وطلع.
٩١٩٢ - (م) أبو الطفيل - رضي الله عنه - قال: «كان بين رجل من ⦗٥٧٣⦘ أهل العقَبة وبين حذيفة بعضُ ما يكون بين الناس، فقال: أنشُدُكَ الله، كم كان أصحاب العقبة؟ قال: فقال له القوم: أخبره إذ سَأَلَكَ، فقال: كُنَّا نُخْبَر أنهم أربعة عشر، فإن كنتَ منهم فقد كان القوم خمسة عشر، وأشْهدُ بالله أن اثني عشر منهم حَرْبٌ لله ولرسوله في الحياة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد، وعذَر ثلاثة، قالوا: ما سمعنا مُنَادِيَ رسول الله - ﷺ-، ولا علمنا بما أراد القوم، وقد كان في حَرَّةٍ، فمشى، فقال: إن الماء قليل، فلا يَسْبِقْني إليه أحد، فَوَجَدَ قومًا قد سبقوه، فلعنهم يومئذ» أخرجه مسلم (١) .
قد يظن بعض من لا علم عنده، أن أصحاب العقبة المذكورين في هذا الحديث: هم أصحابُ العقبة الذين بايَعوا النبيَّ - ﷺ- في أول الإسلام، وحاشاهم من ذلك، إنما هؤلاء قوم عَرَضُوا لرسولِ الله - ﷺ- في عقبة صَعِدَها لما قَفَلَ مِنْ غَزوة تبوك، وقد كان أمر مناديًا، فنادى «لا يَطْلُع العقبةَ أحدٌ» فلما أخذها النبيُّ - ﷺ- عَرَضُوا له وهم مُتلَثِّمُونَ، لِئَلا يُعْرَفوا، أرادوا به سوءًا، فلم يُقدرهم الله تعالى.
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الحَرَّة): الأرض التي يكون فيها حِجارة سود.
(١) رقم (٢٧٧٩) في صفات المنافقين في فاتحته.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٤/٣١٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر. (ح) وحجاج. وفي (٥/٣٩٠) قال: حدثنا أسود بن عامر. ومسلم (٨/١٢٢) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أسود بن عامر. وفيه (٨/١٢٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر.
ثلاثتهم - محمد بن جعفر، وحجاج، وأسود - قالوا: حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، قال: سمعت أبا نضرة، عن قيس بن عباد، فذكره.
* وأخرجه أحمد (٤/٢٦٢) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، عن أبي نضرة، عن قيس بن عباد. قال: قلت لعمار بن ياسر ... فذكر الحديث مختصرا على أوله، لم يذكر فيه حديث حذيفة.
(١) رقم (٢٧٧٩) في صفات المنافقين في فاتحته.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (٥/٣٩٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، وأبو نعيم. وفي (٥/٤٠٠) قال: حدثنا أبو نعيم. وفي (٥/٤٠١) قال: حدثنا وكيع. ومسلم (٨/١٢٣) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا أبو أحمد الكوفي.
ثلاثتهم - محمد بن عبد الله بن الزبير أبو أحمد، وأبو نعيم، ووكيع - عن الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل، فذكره.
(*) رواية أبي نعيم عند أحمد (٥/٤٠٠): «خرج رسول الله -ﷺ- يوم غزوة تبوك. قال: فبلغه أن في الماء قلة الذي يرده، فأمر مناديا فنادى في الناس: أن لا يسبقني إلى الماء أحد. فأتى الماء وقد سبقه قوم، فلعنهم» .
(*) رواية وكيع: «أن النبي -ﷺ- كان في سفر، فبلغه عن الماء قلة، فقال: لا يسبقني إلى الماء أحد» .