٨٥٢١ - (ت) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: «أَمْرَنا رسولُ الله - ﷺ- أن نَحْثُوَ في أفواه المدَّاحين الترابَ» أخرجه الترمذي (١) .
الكتاب الرابع: في المزح والمداعبة
٨٥٢٢ - (ت) أبو هريرةرضي الله عنه- قال: قالوا: «يا رسولَ الله إنَّكَ لَتُدَاعِبنا، قال: إني لا أقول إلا حقًا» أخرجه الترمذي (١) .
٨٥٢٣ - (ت د) أنس بن مالك - رضي الله عنه - «أنَّ امرأةَ أتتْ ⦗٥٥⦘ رسولَ الله - ﷺ-، فقالت: يا رسولَ الله احمِلْنا على بعير، فقال: أحْمِلُكُمْ على وَلَدِ الناقةِ، قالت: وما نَصْنَع بولدِ الناقةِ؟ فقال رسولُ الله - ﷺ-: هل تَلِدُ الإبِلَ إلا النُّوقُ؟» .
أخرجه الترمذي وأبو داود، وجعلا بدل المرأة رجلًا (١) .
زاد رزين قال: وكان يقول لي: «يا ذا الأُذُنَين، يمازحني» (٢) .
قال: وسمعته يقول لامرأة: «زوُجكِ، ذلك البياضُ في عينيه؟ قالت: عَقْرَى، ومتى رأيتَه؟ قال: وهل من عين إلا وفيها بياض؟» (٣) .
وقال لامرأة عِجوز «إنه لا يدخلُ الجنةَ عجوز، فقالت: وما لهنَّ؟ وكانت تقرأ القرآنَ، فقال لها: أما تقرئين القرآن ﴿إنا أنشأناهنَّ إنشاءً. فجعلناهنَّ أبكارًا. عُرُبًا أتْرابًا. لأصحاب اليمين﴾ [الواقعة: الآية ٣٥ - ٣٨]» (٤) . ⦗٥٦⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(عَقْرَى) هذا دعاء عليها بالعَقْر - وهو الجرح - أي: عقرها الله، وظاهره الدعاءُ ولم يُرِد الدعاءَ، إنما هو على طريق التعجُّب من الشيء، كقولهم: «تربت يداك» ونحو ذلك، ويقال: إن الصواب «عقرًا» بالتنوين، لأنه مصدر عَقَر، إلا أن المحدِّثين هكذا يروونه بغير تنوين.
(إنا أنشأناهنَّ إنشاءً. فجعلناهنَّ أبكارًا. عُرُبًا أترابًا) الإنشاء: إبداء الخلق، و«الأبكار» جمع بكر، وهي التي لم تفْتَضَّ «العُرُب» جمع عَروب وهي المرأة الحسناء المتحبِّبة إلى زوجها، والأتراب: الأقران.
(١) رقم (٢٣٩٦)، في الزهد، باب ما جاء في كراهية المدحة والمداحين، من حديث سالم الخياط عن الحسن البصري عن أبي هريرة، وسالم صدوق سيء الحفظ، والحسن لم يسمع من أبي هريرة، ولذلك قال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث أبي هريرة. أقول: ولكن يشهد له الذي قبله فهو حديث حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه الترمذي (٢٣٩٤) قال: حدثنا محمد بن عثمان الكوفي. قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن سالم الخياط، عن الحسن، فذكره.
وقال أبو عيسى: هذا حديث غريب من أحاديث أبي هريرة.
(١) رقم (١٩٩١) في البر والصلة، باب ما جاء في المزاح، وإسناده حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٢/٣٤٠) قال: حدثنا يونس. قال: حدثنا ليث، عن محمد. وفي (٢/٣٦٠) قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق. قال: حدثنا ابن مبارك، عن أسامة بن زيد. والترمذي (١٩٩٠) . وفي «الشمائل» (٢٣٢) قال: حدثنا عباس بن محمد الدوري البغدادي. قال: حدثنا علي بن الحسن قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد.
كلاهما - محمد بن عجلان، وأسامة بن زيد - عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، فذكره.
(*) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٢٦٥) قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث. قال: حدثني ابن عجلان، عن أبيه، أو سعيد، عن أبي هريرة، فذكره.
(١) رواه الترمذي رقم (١٩٩٢) في البر والصلة، باب ما جاء في المزاح، وأبو داود رقم (٤٩٩٨) في الأدب، باب ما جاء في المزاح، وإسناد صحيح.
(٢) زيادة رزين هذه ستأتي من رواية الترمذي وأبي داود بعد هذا الحديث.
(٣) ذكره الغزالي في " إحياء علوم الدين " من حديث زيد بن أسلم، قال العراقي: رواه الزبير ابن بكار في كتاب " الفكاهة والمزاح "، وابن أبي الدنيا من حديث عبد الله بن سهم الفهري مع اختلاف.
(٤) رواه الترمذي في " الشمائل " باب ما جاء في صفة مزاح النبي ﷺ من حديث الحسن مرسلًا. قال العراقي في " تخريج الأحياء ": وأسنده ابن الجوزي في " الوفاء " من حديث أنس بسند ضعيف، ورواه البيهقي أيضًا من حديث عائشة، وكذا الطبراني في " الأوسط ".
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٣/٢٦٧) قال: حدثنا خلف بن الوليد. والبخاري في «الأدب المفرد» (٢٦٨) قال: حدثنا محمد بن الصباح. وأبو داود (٤٩٩٨) قال: حدثنا وهب بن بقية. والترمذي (١٩٩١) . وفي «الشمائل» (٢٣٨) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد.
أربعتهم - خلف، وابن الصباح، ووهب، وقتيبة - عن خالد بن عبد الله الواسطي، عن حميد، فذكره.