تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٥١٩ - (خ م) أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه - «أنَّ رسولَ الله - ﷺ- سمع رَجلًا يُثْني على رَجُل، ويُطْريه في المِدْحَةِ فقال: أهلكتم - أو قطعتم - ظَهْرَ الرَّجُلِ» أخرجه البخاري ومسلم (١) .

وزاد رزين: «أما إنَّه لو سمعَ ورضي قولَكَ ما أفلح» .

٨٥٢٠ - (م د ت) عبد الله بن سخبرة (١) قال: قام رجل يثني على بعض الخلفاء، فجعل المقدادُ رضي الله عنه يَحثي عليه التراب، فقال له: ما شأنُك؟ فقال: «أمَرَنا رسولُ الله - ﷺ- أن نَحْثُوَ في وُجوهِ المدَّاحين الترابَ» . ⦗٥٣⦘

وفي رواية هَمَّام بن الحارث عن المقداد «أنَّ رجلًا جعل يمدح عثمان، فَعَمَدَ المقدادُ، فجثا على ركبتيه - وكان رجلًا ضخْمًا - وجعل يحثو في وجهه الحَصْباء، فقال عثمانُ: ما شأنُك؟ فقال: إنَّ رسولَ الله - ﷺ- قال: إذا رأيتُم المدَّاحينَ، فاحثوا في وُجوههمُ الترابَ» أخرجه مسلم، وأخرج الترمذي الأولى.

وفي رواية أبي داود قال همام: «قام رجل، فأثنى على عثمان في وجهه، فأخذ المقدادُ بنُ الأسود ترابًا فحثا في وجهه، وقال: قال رسولُ الله - ﷺ-: إذا لِقيتم المدَّاحِينَ فاحثوا في وجوههم الترابَ» (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(المدَّاحون) هم الذين اتخذوا مدح الناس عادةً، وجعلوه بضاعة يتأكَّلون به من الممدوح، فأما من مدح على الفعل الحسن والأمر المحمود، ترغيبًا في أمثاله، وتحريضًا للناس على الاقتداء به في أشباهه، فليس بمدَّاح، وإن كان قد صار مادحًا بما تكلم به من جميل القول، وقد استعمل المقداد الحديث على ظاهره في تناول التراب بيده، وحَثيه في وجه المادح، وقد يتؤوَّل أيضًا على وجه آخر، وهو أن يكون معناه: الخيبة والحرمان، ⦗٥٤⦘ أي: من تعرَّض لكم بالثناء والمدح فلا تعطوه واحرموه، فكنى بالتراب عن الحرمان، كقولهم: ما لَه غير التراب، وما في يده غير التراب، وكقوله - ﷺ-: «إذا جاءك من يطلب ثمن الكلب، فاملأْ كَفَّه ترابًا» وكقوله: «وللعاهر الحجر» ومثله في الكلام كثير.

(١) رواه البخاري ٥ / ٢٠٣ في الشهادات، باب ما يكره من الإطناب في المدح وليقل ما يعلم، وفي الأدب، ما يكره من التمادح، ومسلم رقم (٣٠٠١) في الزهد، باب النهي عن المدح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٤/٤١٢) . والبخاري (٣/٢٣١) . وفي (٨/٢٢) . وفي «الأدب المفرد» (٣٣٤) . ومسلم (٨/٢٢٨) . وعبد الله بن أحمد (٤/٤١٢) .

أربعتهم - أحمد، والبخاري، ومسلم، وعبد الله - عن أبي جعفر محمد بن الصباح، قال: حدثنا إسماعيل بن زكرياء، عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي بردة، فذكره.

(١) هو أبو معمر الكوفي من أزد شنوءة.

(٢) رواه مسلم رقم (٣٠٠٢) في الزهد، باب النهي عن المدح، وأبو داود رقم (٤٨٠٤) في الأدب، باب في كراهية التمادح، والترمذي رقم (٢٣٩٥) في الزهد، باب ما جاء في كراهية المدحة والمداحين.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٦/٥) . والبخاري في «الأدب المفرد» (٣٣٩) قال: حدثنا علي بن عبد الله. ومسلم (٨/٢٢٨) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. ومحمد بن المثنى. وابن ماجة (٣٧٤٢) قال: حدثنا أبو بكر. والترمذي (٢٣٩٣) قال: حدثنا محمد بن بشار.

خمستهم - أحمد، وعلي، وأبو بكر، وابن المثنى، وابن بشار - عن عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان بن سعيد، عن حبيب بن أبي ثابت، عن مجاهد، عن أبي معمر، فذكره.

(*) أخرجه أحمد (٦/٥) قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، «أن سعيد بن العاص بعث وفدا من العراق إلى عثمان، فجاؤوا يثنون عليه، فجعل المقداد يحثو في وجوههم التراب ...» الحديث. ليس فيه «أبو معمر» .

جامع الأصول · الجزء ١١ · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١١ · ص ٥٢