٩١١٥ - (خ) عكرمة (١) «أن رِفَاعة القُرَظيَّ - رضي الله عنه - طلَّق امرأته، فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير القُرَظيَّ، قالت عائشةَ (٢) وعليها خمار أخضر، فشكت إليها، وأَرتها خُضرةً بجلدها، فلما جاء رسولُ الله - ﷺ- والنساء ينصر بعضُهُنَّ بعضًا - قالت عائشة: ما رأيتُ مِثْلَ ما يلقَى المؤمناتُ، لَجِلْدُها أشدُّ خُضْرةً من ثوبها، قالت: وسمع زوجُها أنَّها قد أتتْ رسولَ الله - ﷺ- فجاء ومعه ابنان من غيرها، فقالت: والله ما لي إليه [من] ذَنْب، إلا أن ما به ليس بأغنى عني من هذه - وأخذَتْ هُدْبةً من ثوبها - فقال: كذبتْ، والله يا رسولَ الله، إني لأنْفُضُها نفض الأديم، ولكنها ناشز، تريد رِفَاعة فقال النبيُّ - ﷺ-: فإن كان ذلكَ لَمْ تحِلِّي [له أ] ولم تَصْلُحي له حتى يذوقَ عسيلتكِ، قال: وأبصر معه ابنين له، فقال: أبَنُوكَ هؤلاء؟ قال: نعم، قال: هذا الذي تزعمين [ما تزعمين]؟ فوالله لهم أشبه به من الغُراب بالغراب» . أخرجه البخاري مُرْسلًا عن عكرمة (٣) .
(١) من رواية محمد بن بشار عن عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن عكرمة مرسلًا أن رفاعة ... الخ. قال الحافظ في " الفتح ": قوله: عن عكرمة، في رواية أبي يعلى: حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا عبد الوهاب الثقفي بسنده، وزاد فيه: عن ابن عباس.
(٢) قال الحافظ في " الفتح ": في قوله: قالت: عائشة: ما يبين وهم رواية سويد، وأن الحديث من رواية عكرمة عن عائشة.
(٣) ١٠ / ٢٣٧ و٢٣٨ في اللباس، باب الإزار المهدب، وباب الثياب الخضر، وفي الشهادات، باب شهادة المختبئ، وفي الطلاق، باب من أجاز طلاق الثلاث، وباب من قال لامرأته: أنت علي حرام، وباب إذا طلقها ثلاثًا ثم تزوجت بعد العدة زوجًا غيره فلم يمسها، وفي الأدب، باب التبسم والضحك.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه البخاري (٧/١٩٢) قال: محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوهاب. قال: أخبرنا أيوب عن عكرمة، فذكره.