٨٨٨٦ - (خ) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: «لما فُتِحَتْ خيبر أُهْدِيَتْ لرسول الله - ﷺ- شاة فيها سم، فقال رسولُ الله - ﷺ-: اجمعوا لي مَنْ كان هاهنا من اليهود، فجمعوا له، فقال رسولُ الله - ﷺ-: إني سائلكم عن شيء، فهل أنتم صادِقيَّ عنه؟ قالوا: نعم يا أبا القاسم، فقال لهم رسول - ﷺ-: مَن أبوكم؟ قالوا: فلان، قال: كذبتم، بل أبوكم فلان، قالوا: صَدَقتَ وبَرَرْتَ، فقال: هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه؟ قالوا: نعم يا أبا القاسم، وإن كَذَبنَاكَ عرفتَ كما عرفته في أبينا، قال لهم: مَنْ أهل النار؟ قالوا: نكون فيها يسيرًا، ثم تخلفونا فيها، قال رسولُ الله - ﷺ-: اخسؤوا فيها، واللهِ لا نَخْلُفكم فيها أبدًا، قال: هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه؟ قالوا: نعم يا أبا القاسم، قال: هل جعلتم في هذه الشاة سُمًا؟ قالوا: نعم، قال: فما حملكم على هذا؟ قالوا: أردنا إن كنت كاذبًا نستريحُ منك، وإن كنتَ صادقًا (١) لم يَضُرَّك» أخرجه البخاري (٢) .
⦗٣٢٧⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(اخسؤوا) خَسَأت الكلب: إذا طَرَدْتَهُ وأَبعَدتَهُ.
(١) في نسخ البخاري المطبوعة: وإن كنت نبيًا.
(٢) ٦ / ١٩٥ في الجهاد، باب إذا غدر المشركون بالمسلمين هل يعفى عنهم.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٢/٤٥١) قال: حدثنا حجاج بن محمد، والدارمي (٧٠) قال أخبرنا عبد الله بن صالح، البخاري (٤/١٢١و٥/١٧٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وفي (٧/١٨٠) قال: حدثنا قتيبة. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (٩/١٣٠٠٨) عن قتيبة
أربعتهم - حجاج بن محمد، وعبد الله بن صالح، عبد الله بن يوسف، وقيتبة - عن الليث بن سعد قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، فذكره.