٨٤٩٦ - (ط) مالك بن أنس - رحمه الله- بلغهُ «أنَّ عبد الرحمن بنَ عوف تكارى أرضًا، فلم تزل في يديه بِكِرَاء حتى مات، قال ابنه: فما كنتُ أُراها إلا لنا، من طُول ما مكَثَتْ في يديه، حتى ذكرها لنا عند موته فأمَرنَا بقَضاء شيء كان عليه من كرائها ذهب أو ورق» أخرجه الموطأ (١) .
٨٤٩٧ - (د ت س) عمرو بن دينار - رحمه الله- قال: سمعتُ ابنَ عمر يقول: «ما كُنَّا نرى بالمزارعةِ بأسًا، حتى سمعتُ رافعَ بنَ خَديج يقول: إنَّ رسولَ الله - ﷺ- نهى عنه، فذكرتهُ لِطَاوُس، فقال: قال ابنُ عباس: إنَّ رسولَ الله - ﷺ- لم يَنْهَ عنها، ولكن قال: لِيَمْنَحْ أحدُكم أرَضه أخاه خيرٌ له من أن يأخذ خَرْجًا معلومًا» .
أخرجه أبو داود، وأخرج الترمذي المسند منه فقط.
وفي رواية النسائي: قال مجاهد: «أخذتُ بيد طاوس حتى أدخلتُه على ابنِ رافعِ بنِ خَديج، فحدَّثه عن أبيه عن رسولِ الله - ﷺ-: أنَّه نهى عن كراء الأرض، فأبى طاوس، فقال: سمعتُ ابنَ عباس لا يرى بذلك بأسًا» (١) . ⦗٢٧⦘
وفي رواية ذكرها رزين قال: قلتُ لطاوس: «لو تركتَ المخابرةَ، فإنَّهم يزعمون أنَّ رسولَ الله - ﷺ- نهى عنه، فقال لي: أي عمرو، فإني أُعِينُهم، وإنَّ أَعَلَمهم - يعني ابنَ عباس - أخبرني أنَّ رسولَ الله - ﷺ- لم يَنْهَ عنه، ولكنْ قال: إنْ يمنحْ أحدُكم أخاه خيرٌ له من أن يأخذَ خرْجًا معلومًا» (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(خَرجًا) الخَرْج والخراج: معروف.
(المخابرة): المزارعة على نصيب معيَّن، ويقال: إن أصله من خيبر، لأن رسول الله - ﷺ- أقرَّ خيبر في يد أهلها من النصف من ثمارها وزرعهم، فقيل: خابرهم، أي: عاملهم في خيبر.
(١) بلاغًا ٢ / ٧١٢ في كراء الأرض، باب ما جاء في كراء الأرض، وإسناده منقطع.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه مالك بلاغا عن عبد الرحمن بن عوف في «الموطأ» مع شرح الزرقاني (٣/٤٧٣) .
(١) رواه أبو داود رقم (٣٣٨٩) في البيوع، باب في المزارعة، والترمذي رقم (١٣٨٥) في الأحكام، باب من المزارعة، والنسائي ٧ / ٣٤ و٣٥ في المزارعة، باب النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال.
(٢) هذه الرواية هي عند البخاري ٥ / ١١ في الحرث والمزارعة، باب إذا لم يشترط السنين في المزارعة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
١ - أخرجه الحميدي (٤٠٥) . وأحمد (٢/١١) و(٣/٤٦٣) و(٤/١٤٢) . ومسلم (٥/٢١) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. وابن ماجة (٢٤٥٠) قال: حدثنا هشام بن عمار، ومحمد بن الصباح. خمستهم - الحميدي، وأحمد، وأبو بكر، وهشام، وابن الصباح - قالوا: حدثنا سفيان «ابن عيينة» .
٢ - وأخرجه أحمد (١/٢٣٤) قال: حدثنا وكيع. ومسلم (٥/٢١) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا وكيع. وأبو داود (٣٣٨٩) قال: حدثنا محمد بن كثير. والنسائي (٧/٤٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: أنبأنا وكيع. كلاهما - وكيع، ومحمد بن كثير - قال وكيع: حدثنا، وقال محمد: أخبرنا سفيان «الثوري» .
٣ - وأخرجه أحمد (٣/٤٦٥) . ومسلم (٥/٢١) قال: حدثني علي بن حجر، وإبراهيم بن دينار. ثلاثتهم - أحمد، وابن حجر، وإبراهيم - قالوا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم - هو ابن علية - قال: أخبرنا أيوب.
٤ - وأخرجه مسلم (٥/٢١) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو الربيع العتكي. والنسائي (٧/٤٨) قال: أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي. ثلاثتهم - يحيى بن يحيى، وأبو الربيع، وابن عربي - عن حماد بن زيد.
٥- أخرجه النسائي (٧/٤٨) قال: أخبرنا عبد الرحمن بن خالد، قال: حدثنا حجاج، قال: قال ابن جريج.
خمستهم - ابن عيينة، والثوري، وأيوب، وحماد، وابن جريج - عن عمرو بن دينار، فذكره.