تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكتاب السادس: في المساجد وما يتعلَّق بها، وبناءُ مسجد رسول الله - ﷺ-، وفيه فصلان

الفصل الأول: في بناء مسجدِ رسولِ الله - ﷺ- ومِنْبَرِهِ

٨٧١٥ - (خ م د س) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «قَدِمَ رسولُ الله - ﷺ- المدينةَ، فنزل في عُلْوِ المدينة، في حَيّ يقال لهم: [بنو] عمرو بن عوف فأقام فيهم أربعَ عشرةَ ليلة، ثم إنَّه أرسل إلى ملأ بني النجار، فجاؤوا مُتَقلّدين بسيوفهم، قال: فكأني أنظرُ إلى رسول الله - ﷺ- على راحلته وأبو بكر رِدْفُهُ، ومَلأُ بني النجار حوله، حتى أَلْقَى بفناء أبي أيوب، قال: وكان يصلِي حيث أدركته الصلاة، ويصلِّي في مرابض الغنم، ثم إنه أمر بالمسجد، قال: فأرسل إلى ملأ بني النجار، فجاؤوا، فقال: يا بني النجار، ثامِنوني بحائطكم هذا، قالوا: لا واللهِ، ما نطلب ثمنه إلا إلى الله، قال ⦗١٨٣⦘ أنس: فكان فيه ما أقول، كان فيه نخل، وقبورُ المشركين، وخِرَب، فأمر رسولُ الله - ﷺ- بالنخل فقطع، وبقبور المشركين فنُبشت، والخِرَب فسوّيت، قال: وصَفّوا النَّخل قِبْلَة، وجعلوا عِضادتيه حجارة، قال: فكانوا يَرْتجزون ورسولُ الله - ﷺ- وهم يقولون

اللهم لا خَيْرَ إلا خيرَ الآخرة ... فانْصر الأنصارَ والمهاجرة» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.

وعند أبي داود «حَرْث» قال: وكان عبد الوارث يقول «خِرَب» .

وفي رواية للبخاري وأبي داود نحوه، وفيه: «فجعلوا ينقلون الصّخْر وهم يرتجزون.

اللهم إنَّ الخيرَ خيرُ الآخرة ... فاغفر للأنصارِ والمهاجره» (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(ثامنوني) ثامنت الرجل في المبيع وعلى السلعة، أثامنه: إذا قاولتَه في ⦗١٨٤⦘ ثمنها وساومته على بيعها منه واشترائها.

(وخِرَب) الخرب: جمع خِرَبة، ومن رواه «حرث» أراد به الموضع المحروث، والحرث: الزرع.

(١) رواه البخاري ١ / ٤٣٨ و٤٣٩ في المساجد، باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد، وفي فضائل المدينة، باب حرم المدينة، وفي البيوع، باب صاحب السلعة أحق بالسوم، وفي الوصايا، باب إذا أوقف جماعة أرضًا مشاعًا فهو جائز، وباب وقف الأرض للمسجد، وباب إذا قال الواقف: لا نطلب ثمنه إلا إلى الله فهو جائز، وفي فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب مقدم النبي ﷺ وأصحابه المدينة، ومسلم رقم (٥٢٤) في المساجد، باب ابتناء مسجد النبي ﷺ، وأبو داود رقم (٤٥٣) و(٤٥٤) في الصلاة، باب في بناء المساجد، والنسائي ٣ / ٣٩ في المساجد، باب نبش القبور واتخاذ أرضها مسجدًا.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

١- أخرجه أحمد (٣/٢١١) قال: حدثنا عبد الصمد. والبخاري (١/١١٧، ٤/١٤ و١٥، ٥/٨٦) قال: حدثنا مسدد. و(٣/٢٥) قال: حدثنا أبو معمر. و(٣/٨٣) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. وفي (٤/١٤)، (٥/٨٦) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبد الصمد. ومسلم (٢/٦٥)، (٥/١٨٨) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وشيبان بن فروخ. وأبو داود (٤٥٣) قال: حدثنا مسدد. و(٤٥٤) قال: وقال موسى بن إسماعيل. والنسائي (٢/٣٩) . وفي الكبرى (٦٩٢) . وابن خزيمة (٧٨٨) كلاهما عن عمران بن موسى.

سبعتهم - عبد الصمد، ومسدد، وأبو معمر، وموسى، ويحيى، وشيبان، وعمران - عن عبد الوارث.

٢ - وأخرجه أحمد (٣/١١٨ و١٨٠) قال: حدثنا وكيع، وفي (٣/١٢٣) قال: حدثنا يزيد. وفي (٣/٢٤٤) قال: حدثنا عفان. وأبو داود (٤٥٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. وابن ماجة (٧٤٢) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع.

أربعتهم - وكيع، ويزيد، وعفان، وموسى - عن حماد بن سلمة.

كلاهما - عبد الوارث، وحماد - عن أبي التياح يزيد بن حميد، فذكره.

(*) قال موسى بن إسماعيل: وزعم عبد الوارث أنه أفاد حمادا هذا الحديث «أبو داود» (٤٥٤) .

جامع الأصول · الجزء ١١ · الصفحة ١٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١١ · ص ١٨٢