٨٦٠٢ - (خ م ت س) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما- «أنَّ عبد الله بنَ أُبيّ لما توفِّيَ جاء ابنُه إلى النبيِّ - ﷺ-، فقال: أعطِني قميصك أُكَفِّنه فيه، وصلِّ عليه، واستغفر له، فأعطاه قميصه، وقال: «آذِنِّي أصلِّي عليه» فآذنه، فلما أراد أن يصلِّيَ، جَذَبَهُ عمرُ، فقال: أَلَيْسَ الله نهاك أن تُصِلِّي على المنافقين؟ قال: «أنا بين خِيرَتَيْن»، قال الله تعالى: ﴿استغفِرْ لهم أو لا تستغفِرْ لهم إن تستغفرْ لهم سبعين مرةً فلن يغفرَ الله لهم﴾ [التوبة: ٨٠] فصلى عليه، فنزلت ﴿ولا تُصَلِّ على أحدٍ منهم مات أبدًا ولا تَقُمْ على قبره إنَّهم كفروا باللَّه ورسوله وماتوا وهم فاسقون﴾ [التوبة: ٨٤]» .
أخرجه البخاري ومسلم والنسائي.
وزاد الترمذي: فترك الصلاة عليهم (١) .
٨٦٠٣ - (خ س) سهل بن سعد - رضي الله عنهما- «أنَّ امرأة جاءت بُبِرْدَةٍ منسوجة، فيها حاشيتُها، قال سهل: أتدرون ما البُردةُ؟ قالوا: الشَّمْلةُ؟ قال: نعم، قالت: نَسَجتُها بيدي، فجئتُ لأكْسُوكَها، فأخذها رسولُ الله - ﷺ- محتاجًا إليها، فخرج إلينا وإنها لإزاره، فحسَّنها رجل، فقال: ⦗١٢٠⦘ اكسُنِيها يا رسولَ الله، ما أحسنَها! فقال القوم: ما أحسنتَ، لَبِسها النبيُّ - ﷺ- محتاجًا إليها، ثم سألتَها، وعلمتَ أنه لا يردُّ سائلًا، قال: إني والله ما سألته لألْبَسها، إنما سأَلته لِتكون كَفني، قال سهل: فكانت كَفَنَهُ» .
أخرجه البخاري، وأخرج النسائي منه إلى قوله: «وإنها لإزاره» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الشملة): البُردةُ والمِلحفة.
(١) رواه البخاري ٣ /١١٠ في الجنائز، باب الكفن في القميص الذي يكف أو لا يكف، وفي تفسير سورة التوبة، باب ﴿استغفر لهم أو لا تستغفر لهم﴾، وباب ﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبدًا﴾، وفي اللباس، باب لبس القميص، ومسلم رقم (٢٧٧٤) في صفات المنافقين في فاتحته، والترمذي رقم (٣٠٩٧) في التفسير، باب ومن سورة التوبة، والنسائي ٤ / ٣٦ و٣٧ في الجنائز، باب القميص في الكفن، وزيادة: فترك الصلاة عليهم عند البخاري ومسلم أيضًا.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:
١- أخرجه أحمد (٢/١٨) (٤٦٨٠) .والبخاري (٢/٩٦) قال: حدثنا مسدد. وفي (٧/١٨٥) قال: حدثنا صدقة. ومسلم (٧/١١٦ و٨/١٢٠) قال:حدثنا محمد بن المثنى، وعبيد الله بن سعيد. وابن ماجة (١٥٢٣) قال:حدثنا أبو بشر. بكر بن خلف. والترمذي (٣٠٩٨) قال:حدثنا محمد بن بشار. والنسائي (٤/٣٦) قال: أخبرنا عمرو بن علي.
ثمانيتهم - أحمد بن حنبل، ومسدد، وصدقة بن الفضل، ومحمد بن المثنى، وعبيد الله بن سعيد، وبكر بن خلف، ومحمد بن بشار، وعمرو بن علي - عن يحيى بن سعيد القطان.
٢- وأخرجه البخاري (٦/٨٥) قال:حدثنا عبيد بن إسماعيل. ومسلم (٧/١١٦ و٨/١٢٠) قال:حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
كلاهما - عبيد بن إسماعيل، وأبو بكر بن أبي شيبة - عن أبي أسامة.
٣- وأخرجه البخاري (٦/٨٦) قال: حدثني إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا أنس بن عياض.
ثلاثتهم - يحيى بن سعيد القطان، وأبو أسامة حماد بن أسامة، وأنس بن عياض - عن عبيد الله، قال: حدثني نافع، فذكره.
* في رواية صدقة بن الفضل، ومحمد بن المثنى، وعبيد الله بن سعيد، وعمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد، زادوا: «فترك الصلاة عليهم» .
(١) رواه البخاري ٣ / ١١٣ في الجنائز، باب من استعد الكفن في زمن النبي ﷺ فلم ينكر عليه، وفي البيوع، باب ذكر النساج، وفي اللباس، باب البرود والحبرة والشملة، وفي الأدب، باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل، والنسائي ٨ / ٢٠٤ و٢٠٥ في الزينة، باب لبس البرود.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٥/٣٣٣) قال: حدثنا سريج بن النعمان، قال: حدثنا ابن أبي حازم. وعبد بن حميد (٤٦٢) قال: حدثني عبد الله بن مسلمة، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم. والبخاري (٢/٩٨) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، قال: حدثنا بن أبي حازم. وفي (٣/٧٩) قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن. وفي (٧/١٨٩) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن. وفي (٨/١٦) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم. قال: حدثنا أبو غسان. وابن ماجة (٣٥٥٥) قال: حدثنا هشام بن عمار. قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم. والنسائي (٨/٢٠٤) قال: أخبرنا قتيية. قال: أنبأنا يعقوب.
ثلاثتهم - عبد العزيز بن أبي حازم، ويعقوب، وأبو غسان - عن أبي حازم، فذكره.