تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٥٧٤ - (خ م د س) أبو بردة [بن أبي موسى الأشعري]- رضي الله عنهما- قال: «وَجِع أبو موسى وجعًا، فَغُشِيَ عليه ورأسُه في حَجْر امرأة من أهله، فصاحت امرأة من أهله، فلم يستطع أن يَرُد عليها شيئًا، فلما أفاق، قال: أنا بريء ممن برئ منه رسول الله - ﷺ-، فإنَّ رسولَ الله - ﷺ- برئ من الصالقةِ، والحالِقة، والشاقَّةِ» أخرجه البخاري. ⦗١٠٣⦘

وهو في رواية لمسلم «أغْمِيَ على أبي موسى، فأقبْلَتِ امرأتُه أُمُّ عبد الله تَصيحُ بِرَنَّة، ثم أفاق، فقال: ألم تعلَمي، وكان يحدِّثها أن رسولَ الله - ﷺ- قال: أنا بريء مِمَّنْ حَلَق، وصَلَقَ، وخَرقَ» .

وفي أخرى له عن امرأة أبي موسى أمِّ عبد الله، عن أبي موسى عن النبيِّ - ﷺ- نحوه، وفي أخرى نحوه. قال مسلم: غير أن في حديث عِياضٍ الأشعري قال: «ليس مِنَّا» ولم يقل: «بريء» .

وفي رواية أبي داود: عن يزيد بن أوس قال: «دخلت على أبي موسى - وهو ثقيل - فذهبت امرأته لتبكيَ - أو تَهُمُّ به - فقال لها أبو موسى: أما سمعتِ ما قال رسولُ الله - ﷺ-؟ قالت: بلى. قال: فسكتت، فلما مات أبو موسى قال يزيد: لقيتُ المرأة، فقلت لها: ما قول أبي موسى لك: أما سمعتِ ما قال رسول الله - ﷺ-، ثم سَكَتِّ؟ قالت: قال رسول الله - ﷺ-: ليس مِنا مَنْ حَلَقَ، وَمَنْ سَلق، ومَنْ خَرَق» .

وفي رواية النسائي عن صفوان بن مُحرز قال: «أُغْمِيَ على أبي موسى، فَبَكَوْا، فقال: أبرأُ إليكم كما برئ إلينا رسولُ الله - ﷺ-، ليس منا مَنْ حَلَقَ، ولا خَرَق، ولا سَلق» .

وله في أخرى: لما ثَقُلَ أبو موسى أقبلت امرأتُه تَصيح، فأفاق، فقال: أَلمْ أخبركِ أني بريء مما برئ منه رسولُ الله - ﷺ-؟ وكان يحدِّثها أنَّ ⦗١٠٤⦘ رسولَ الله - ﷺ- قال: «أنا بريء مِمَّنْ حَلَق، وخَرق، وسَلَق» . وأخرج أيضًا نحو رواية أبي داود (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الصالقة والسالقة) هي التي تصرخ عند المصيبة وتَضِجُّ.

(الحالقة): هي التي تحلق شعرها عند المصيبة.

(والشاقَّة) التي تشُق ثيابها.

(١) رواه البخاري تعليقًا ٣ / ١٣٢ في الجنائز، باب ما ينهى من الحلق عند المصيبة، وقد وصله مسلم رقم (١٠٤) في الإيمان، باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية، وأبو داود رقم (٣١٣٠) في الجنائز، باب في النوح، والنسائي ٤ / ٢٠ في الجنائز، باب السلق، وباب الحلق.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٤/٣٩٧) قال: حدثنا معتمر بن سليمان التميمي، قال: قرأت على الفضيل بن ميسرة، في حديث أبي حريز. والبخاري (٢/١٠٣) قال: وقال الحكم بن موسى. حدثنا يحيى بن حمزة. عن عبد الرحمن بن جابر، أن القاسم بن مخيمرة حدثه. ومسلم (١/٧٠) قال: حدثنا الحكم بن موسى القنطري، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، أن القاسم بن مخيمرة حدثه. وابن ماجة (١٤٨٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: أنبأنا معتمر بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل بن ميرسة، عن أبي حريز.

كلاهما - أبو حريز عبد الله بن الحسين، والقاسم - عن أبي بردة، فذكره.

* رواية القاسم بن مخيمرة. «وجع أبو موسى، وجعا، فغشى عليه، ورأسه في حجر امرأة من أهله، فصاحت امرأة من أهله، فلم يستطع أن يرد عليها شيئا. فلما أفاق. قال: أنا برئ مما برئ منه رسول الله -ﷺ-، فإن رسول اللهﷺ- برئ من الصالقة والحالقة والشاقة» .

جامع الأصول · الجزء ١١ · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١١ · ص ١٠٢