٨٥٧٣ - (خ م) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما- قال: «اشتكى سعدُ بنُ عُبادة شكوى له، فأتاه رسولُ الله - ﷺ- يعوده مع عبد الرحمن بن عوف، وسعدِ بن أبي وقاص، وعبد الله بنِ مسعود، فلما دخل عليه وجده في غَشِيَّة، فقال: قد قَضَى؟ فقالوا: لا يا رسول الله، فبكى رسولُ الله ⦗١٠٢⦘ ﷺ-، فلما رأى القومُ بكاءَ النبيِّ - ﷺ- بَكَوْا، قال: ألا تسمعون؟ إنَّ الله لا يُعَذِّبُ بِدَمع العْين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذِّبُ بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحم» أخرجه البخاري ومسلم.
ولمسلم قال: «كنا جُلوسًا مع رسول الله - ﷺ-، إذْ جاءه رجل من الأنصار، فسلم عليه، ثم أدبر الأنصاريُّ، فقال رسولُ الله - ﷺ-: يا أخا الأنصار، كيف أخي سعدُ بنُ عبادةَ؟ فقال صالح: فقال رسولُ الله - ﷺ-: مَن يَعُودُه منكم؟ فقام وقمنا معه، ونحن بِضْعَةَ عشر، ما علينا نِعَالٌ ولا خِفاف، ولا قَلانِس، ولا قُمص، نمشي في تلك السِّباَخ، حتى جئناه، فأستأخره قومُهُ من حَوْلِهِ، حتى دنا رسولُ الله - ﷺ- وأصحابُه الذين معه» لم يزد على هذا في هذه الرواية (١) .
(١) رواه البخاري ٣ / ١٤٠ في الجنائز، باب البكاء عند المريض، ومسلم رقم (٩٢٤) في الجنائز، باب البكاء على الميت.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه البخاري (٢/١٠٥) قال: حدثنا أصبغ. ومسلم (٣/٤٠) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي، وعمرو بن سواد العامري.
ثلاثتهم - أصبغ بن الفرج، ويونس بن عبد الأعلى، وعمرو بن سواد - عن ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن الحارث الأنصاري فذكره.