تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٥٢٦ - (د) عمرو بن أبي قرة - رحمه الله - قال: «كان حُذَيفةُ بالمدائن، فكان يذكر أَشياءَ قالها رسولُ الله - ﷺ- لأُناس من أصحابه في الغضب فينطلق ناس ممن سمع ذلك من حذيفة، فيأتون سلمان، فيذكرون له قولَ حذيفة، فيقول سلمان: حذيفةُ أَعْلَمُ بما يقول، فيرجعون إلى حذيفة، فيقولون له: قد ذكرنا قولك لسلمان، فما صَدَّقَكَ ولا كذَّبك، فأتى حذيفةُ سلمانَ وهو في مَبْقَلة، فقال: يا سلمان، ما منعك أن تصدِّقني بما سمعتُ من رسولِ الله - ﷺ-؟ فقال سلمان: إِن رسولَ الله - ﷺ- كان يغضب فيقول في الغضب لناسٍ من أصحابه، ويرضى فيقول في الرضى لناس من أصحابه، ثم قال لحذيفة: أمَا تَنْتَهي حتى تُورِثَ رجالًا حُبَّ رجال، ورجالًا بغض رجال، وحتى توقع اختلافًا وفُرقَة، ولقد علمتَ أن رسولَ الله - ﷺ- خطب، فقال: أيُّما رَجُل من أُمَّتي سَبَبْتُه سَبَّة أو لَعَنْتُهُ لَعنَة في غضبي، فإنما أنا من ولد آدم أغضب كما يغضبون، وإنما بعثني رحمة للعالمين، فاجْعَلْها عليهم صلاةً يوم القيامة، والله لَتَنْتَهِيَنَّ أو لأكْتُبَنَّ إلى عمر» أخرجه أبو داود (١) .

٧٥٢٧ - (م) سفيان الثوري قال: سمعتُ رَجُلًا سأل جابرًا الجُعفِي عن قوله تعالى: ﴿فَلَن أَبْرَحَ الأرضَ حتى يَأذَنَ لي أَبي أو يحكُمَ الله ⦗٦١⦘ لِي وهو خيرُ الحاكمين﴾ [يوسف: ٨٠] قال جابر: لم يجئْ تأويلها بعدُ، قال سفيان: كذَبَ، قيل لسفيان: ما أراد بهذا؟ فقال: طائفة من الرافضة يقولون: إن عَليًّا في السحاب، فلا تخرج مع من خَرَجَ من ولده حتى يُنادي مُناد من السماء - يريدون عليًا - اخرجوا مع فلان، فذلك تأويل هذه الآية عندهم، وكذب جابر، وكذبوا هم، إنما كانت هذه الآية في إِخوة يوسف عليه السلام، وقال تعالى: ﴿وَحَرام على قَرية أَهلَكناهَا أَنَّهُم لا يَرجعون﴾ [الأَنبياء: ٩٥] . أخرجه مسلم في مقدمة كتابه (١) .

(١) رقم (٤٦٥٩) في السنة، باب في النهي عن سب أصحاب النبي ﷺ، وإسناده حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده حسن: أخرجه أحمد (٥/٤٣٧) قال: حدثنا معاوية بن عمرو، قال: حدثنا زائدة. وفي (٥/٤٣٩) قال: حدثنا أبو أسامة، قال: أخبرني مسعر. والبخاري في الأدب المفرد (٢٣٤) قال: حدثنا إسحاق بن مخلد، عن حماد بن أسامة، عن مسعر. وأبو داود (٤٦٥٩) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زائدة بن قدامة الثقفي.

كلاهما - زائدة، ومسعر - عن عمر بن قيس الماصر، عن عمرو بن أبي قرة، فذكره.

(١) رواه مسلم ج ١ / ص ٢٠ في المقدمة، باب بيان أن الإسناد من الدين.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه مسلم في المقدمة (١/٢٠) قال: حدثني سلمة بن شبيب، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١٠ · ص ٦٠