تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[النوع] الخامس: في كسب الحجَّام

٨١٥٦ - (خ م د) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - «أنَّ رسولَ الله ﷺ احْتَجمَ، وأَعطى الحجَّام أجْرَهُ، واستَعَطَ» أخرجه البخاري ومسلم.

ولمسلم قال: «حجَمَ النبيَّ - ﷺ- عبدٌ لبني بياضَةَ، فأعطاه النبيُّ - ﷺ- أجرَهُ، وكلَّم سيِّدَهُ، فخفّفَ عنه من ضريبتَه، ولو كان سُحْتًا لم يُعْطِهِ النبيُّ - ﷺ-» وفي رواية أبي داود: «ولو عَلِمَهُ خبيثًا لم يُعْطِهِ» (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(سُحْتًا) السُّحْتُ: الحرام.

(الضريبة): الخراج الذي يقرَّر على إنسان يؤدِّيه في كل يوم أو شهر أو سنة.

٨١٥٧ - (خ م ط د ت) حميد الطويل قال: سمعتُ أنسًا رضي ⦗٥٨٣⦘ الله عنه يقول: «دَعَا رسولُ الله - ﷺ- غلامًا لنَا حجَّامًا فحَجَمَهُ، فأمرَ له بِصاع أو صاعين، أو بمد أو مدَّين، وكلّم فيه فخفَّف من ضريبَتِهِ» .

وفي رواية قال: «سُئِلَ أنس عن أجر الحجَّام؟ فقال: احتجمَ رسولُ الله - ﷺ-، حجَمَهُ أبو طيْبَةَ، وأعطاه صاعين من طعام، وكلَّم مواليه فخفَّفوا عنه، وقال: إن أمْثلَ ما تدَاويتُم به الحجَامَةُ والقُسْطُ البحريُ، ولا تُعْذِّبوا صِبْيانكم بالغَمْزِ من العُذَرَةِ، عليكم بالقُسْطِ» . أخرجه البخاري ومسلم.

وأخرج الترمذي إلى قوله: «ما تَدَاويتم به الحجامة» .

وفي رواية الموطأ وأبي داود قال: «حجَمَ أبو طيبَةَ رسول الله - ﷺ- فأمرَ له بِصاع من تمر، وأمرَ أهله أن يُخفِّفُوا مِن خرَاجِهِ» (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(أمثل) أي: أشرف وأجود. ⦗٥٨٤⦘

(العُذْرة): وجع الحلق من الدم، وذلك الموضع أيضًا يسمى: عُذرة، وهو قريب من اللَّهاة.

(١) البخاري ٤ / ٣٧٧ في الإجارة، باب خراج الحجام، وفي البيوع، باب ذكر الحجام، وفي الطب، السعوط، ومسلم رقم (١٢٠٢) في المساقاة، باب حل أجرة الحجامة، وأبو داود رقم (٣٤٢٣) في البيوع، باب في كسب الحجام، وقد اختلف العلماء في كسب الحجام، فذهب الجمهور إلى أنه حلال، واحتجوا بهذا الحديث وقالوا: هو كسب فيه دناءة، وليس بمحرم، فحملوا الزجر عنه على التنزيه، وانظر " الفتح " ٤ / ٣٧٧.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (١/٢٥٠) (٢٢٤٩) و(١/٣٢٧) (٣٠٢٠) قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا زمعة.

٢- وأخرجه أحمد (١/٢٥٨) (٢٣٣٧) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق. وفي (١/٢٩٢) (٢٦٥٩) قال: حدثنا عفان. وفي (١/٢٩٣) (٢٦٧٠) قال: حدثنا أبو سعيد. والبخاري (٣/١٢٢) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. وفي (٧/١٦١) قال: حدثنا معلى بن أسد. ومسلم (٥/٣٩) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان بن مسلم. (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا المخزومي. وفي (٧/٢٢) قال: حدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي، قال: حدثنا حبان بن هلال. وأبو داود (٣٨٦٧) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (٥٧٠٩) عن محمد بن معمر، عن حبان.

ثمانيتهم - يحيى بن إسحاق، وعفان، وأبو سعيد، وموسى بن إسماعيل، ومعلى، والمخزومي، وحبان وأحمد بن إسحاق - عن وهيب بن خالد.

٣- وأخرجه ابن ماجة (٢١٦٢) قال: حدثنا محمد بن أبي عمر العدني، قال: حدثنا سفيان بن عيينة.

ثلاثتهم - زمعة، ووهيب، وابن عيينة - عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، فذكره.

رواية زمعة، وموسى بن إسماعيل، وابن عيينة، ليس فيها «واستعط» .

ورواية أحمد بن إسحاق مختصرة على: «أن رسول الله -ﷺ- استعط» .

وبلفظ: «احتجم رسول الله -ﷺ- وأعطى الحجام أجره، ولو كان سحتا، لم يعطه رسول الله -ﷺ-» .

أخرجه أحمد (١/٣٣٣) (٣٠٨٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا هشام، عن محمد بن سيرين، فذكره.

وبلفظ: «أن رسول الله -ﷺ- احتجم وأعطى الحجام أجره» .

أخرجه أحمد (١/٣٥١) (٣٢٨٦) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، فذكره.

وبلفظ «احتجم رسول الله -ﷺ- في الأخدعين، وبين الكتفين، حجمه عبد لبني بياضة، وكان أجره مدا ونصفا، فكلم أهله، حتى وضعوا عنه نصف مد» .

قال ابن عباس: وأعطاه أجره ولو كان حراما ما أعطاه.

أخرجه أحمد (١/٣٣٣) (٣٠٧٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، فذكره.

عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:

وبلفظ: «احتجم النبي -ﷺ- وأعطى الحجام أجره، ولو علم كراهية، لم يعطه.» .

أخرجه أحمد (١/٣٥١) (٣٢٨٤) قال: حدثنا عبد الأعلى. والبخاري (٣/٨٢) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا خالد، هو ابن عبد الله. وفي (٣/١٢٢) وأبو داود (٣٤٢٣) قالا البخاري، وأبو داود:حدثنا مسدد، قال: حدثنا يزيد بن زريع.

ثلاثتهم - عبد الأعلى، وخالد بن عبد الله، ويزيد- عن خالد الحذاء، عن عكرمة، فذكره.

وبلفظ: «احتجم رسول الله -ﷺ- وأعطى الحجام أجره، ولو كان حراما لم يعطه، وكان يحتجم في الأخدعين وبين الكتفين، وكان يحجمه عبد لبني بياضة، وكان يؤخذ منه كل يوم مد ونصف،فشفع له النبي -ﷺ- إلى أهله، فجعل مدا» .

١- أخرجه أحمد (١/٢٣٤) (٢٠٩١) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي (١/٢٤١) (٢١٥٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (١/٣١٦) (٢٩٠٦) قال: حدثنا حجاج، قال: أخبرنا شريك. وفي (١/٣٢٤) (٢٩٨١) قال: حدثني هاشم، قال: حدثنا إسرائيل. والترمذي في الشمائل (٣٦٢) قال: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، قال: حدثنا عبدة، عن سفيان الثوري.

أربعتهم - سفيان الثوري، وشعبة، وشريك، وإسرائيل - عن جابر الجعفي.

٢- وأخرجه أحمد (١/٣٦٥) (٣٤٥٧) ومسلم (٥/٣٩) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد.

ثلاثتهم - أحمد، وإسحاق، وعبد بن حميد - عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن عاصم الأحول.

كلاهما - جابر الجعفي، وعاصم الأحول - عن عامر الشعبي، فذكره.

زاد عاصم «.. وكلم سيده، فخفف عنه من ضريبته..»

في رواية شعبة: «وأعطى الحجام أجره مدا ونصفا، قال: وكلم مواليه، فحطوا عنه نصف مد، وكان عليه مدان.» .

(١) البخاري ٤ / ٢٧٢ في البيوع، باب ذكر الحجام، وباب من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم، وفي الإجارة، باب ضريبة العبد، وتعاهد ضرائب الإماء، وباب من كلم موالي العبد أن يخففوا من خراجه، وفي الطب، باب الحجامة من الداء، ومسلم رقم (١٥٧٧) في المساقاة، باب حل أجرة الحجام، والموطأ ٢ / ٩٧٤ في الاستئذان، باب ما جاء في الحجامة وأجرة الحجام، وأبو داود رقم (٣٢٢٤) في البيوع، باب في كسب الحجام، والترمذي رقم (١٢٧٨) في البيوع، باب ما جاء في الرخصة في كسب الحجام.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

١- أخرجه مالك. الموطأ (٦٠٣) والبخاري (٣/٨٢ و١٠٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وأبو داود (٣٤٢٤) قال: حدثنا القعنبي.

كلاهما - ابن يوسف، والقعنبي - عن مالك.

٢- وأخرجه الحميدي (١٢١٧) قال: حدثنا سفيان بن عيينة.

٣- وأخرجه أحمد (٣/١٠٠) والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (٧٧٩) عن إسحاق بن إبراهيم.

كلاهما - أحمد، وإسحاق - عن معتمر بن سليمان.

٤- وأخرجه أحمد (٣/١٠٧) قال: حدثنا ابن أبي عدي.

٥- وأخرجه أحمد (٣/١٨٢) قال: حدثنا يحيى بن سعيد.

٦- وأخرجه أحمد (٣/٢٨٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر.

والبخاري (٣/١٢٢) قال: حدثنا آدم ومسلم (٥/٣٩) قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش، قال: حدثنا شبابة.

ثلاثتهم - ابن جعفر، وآدم، وشبابة - قالوا: حدثنا شعبة.

٧- وأخرجه عبد بن حميد (١٤٠٣) والدارمي (٢٦٢٥) قالا: أخبرنا يزيد بن هارون.

٨- وأخرجه البخاري (٣/١٢٢) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان الثوري.

٩- وأخرجه البخاري (٧/١٦١) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، قال: أخبرنا ابن المبارك.

١٠- وأخرجه مسلم (٥/٣٩) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وعلي بن حجر. والترمذي (١٢٧٨) وفي الشمائل (٣٦٠) قال: حدثنا علي بن حجر. ثلاثتهم قالوا: حدثنا إسماعيل بن جعفر.

١١- وأخرجه مسلم (٥/٣٩) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا مروان بن معاوية.

جميعهم - مالك، وابن عيينة، ومعتمر، وابن أبي عدي، ويحيى بن سعيد، وشعبة، ويزيد، والثوري، وابن المبارك، وإسماعيل بن جعفر، ومروان - عن حميد، فذكره.

عن عمرو بن عامر، قال: سمعت أنسا يقول: «كان النبي -ﷺ- يحتجم، ولم يكن يظلم أحدا أجره.» .

١- أخرجه أحمد (٣/١٢٠) قال: حدثنا وكيع، وفي (٣/٢١٥) قال: حدثنا محمد بن عبيد. وفي (٣/٢٦١) والبخاري (٣/١٢٢) قالا: حدثنا أبو نعيم ومسلم (٧/٢٢) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب.

كلاهما عن وكيع.

ثلاثتهم - وكيع، ومحمد بن عبيد، وأبو نعيم - عن مسعر.

٢- وأخرجه أحمد (٣/١٧٧) قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان الثوري.

كلاهما - مسعر، والثوري- عن عمرو بن عامر، فذكره.

وبلفظ: «أن النبي -ﷺ- احتجم، وأعطى الحجام أجره» .

أخرجه ابن ماجة (٢١٦٤) قال: حدثنا عبد الحميد بن بيان الواسطي، قال: حدثنا خالد بن عبد الله، عن يونس، عن ابن سيرين، فذكره.

وبلفظ: «أن أبا طيبة حجم النبي -ﷺ-، فأمر له بصاع من تمر، وكلم أهله فوضعوا عنه من خراجه.» .

أخرجه أحمد (٣/١٧٤) قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا ثابت، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١٠ · ص ٥٨٢