٧٩٧٩ - (م) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «كنَّا عندَ رسولِ الله - ﷺ-، فضَحِكَ، فقال: هلْ تدرون مِمَّ أضحك؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: مِنْ مخاطبة العبدِ ربّه، فيقول: يا ربِّ ألمْ تُجِرْني من الظلم؟ [قال]: يقول بلى، فيقول: فإني لا أجيزُ اليوم على نفسي شاهدًا إلا مني، فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدًا، والكرامِ الكاتبين شهودًا، قال: ⦗٤٥٨⦘ فيختم على فيه، ويقال لأركانه: انطقِي، فَتَنْطِقُ بأعماله، ثم يُخلَّى بينه وبين الكلام، فيقول: بُعدا لكنَّ وسُحقًا، فعَنْكُنَّ كُنْتُ أُناضلُ» . أخرجه مسلم (١) .
وزاد رزين «وعنْكُنَّ كنت أُجاحشُ» .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(لا أجيز اليوم) أي: لا أمضي ولا أقبل عليَّ شاهدًا.
(المناضلة) النضال في السهام: أن ترمي أنت ورامٍ آخر، يطلب كلُّ منكما غَلَبَة صاحبه. والمراد به هاهنا: المجادلة والمخاصمة، وكذلك المجاحشة، بمعنى المحاماة والمدافعة.
(١) رقم (٢٩٦٩) في الزهد.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه مسلم (٨/٢١٦) . والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (٩٣٨) كلاهما عن أبي بكر بن النضر بن أبي النضر، قال: حدثني أبو النضر هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عبيد الله الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن عبيد المكتب، عن فضيل، عن الشعبي، فذكره.