٧٧٠٥ - (د) [عامر] الشعبي - رحمه الله - «أن رجلًا من المسلمين حَضَرَتهُ الوَفاةُ بِدَقُوقا (١) هذه، ولم يجد أحد من المسلمين يُشهِدُه على وصيَّتِه، فأَشهدَ رجلين من أهل الكتابِ، فَقَدِمَا الكوفة، فأتَيَا أبا موسى الأشعريَّ، فأخبراه، وقَدِمَا بتركتِه، ووصيَّتِه، قال أبو موسى: هذا أمرٌ لم يكن بعد الذي كان في عهد رسولِ الله - ﷺ-، فأحلَفَهُما بعد العصر بالله: ما خانا، ولا كذبا، ولا بَدَّلا، ولا كَتَما، ولا غَيَّرَا، وإنّها لَوَصِيَّةُ الرجل وتركتُه، فأمضى شهادتهما» أخرجه أبو داود (٢) .
٧٧٠٦ - (خ) حميد بن عبد الرحمن - رحمه الله - قال: سمعتُ معاوية - رضي الله عنه - يحدِّثُ رهطًا من قريش بالمدينة - وذكر كعبَ الأحبار - فقال: «إن كان لمِنْ أصدقِ هؤلاء المحدِّثين الذين يُحدِّثونَ عن الكِتاب (١)، وإنْ كُنَّا مع ذلك لَنَبْلُو عليهِ الكَذِبَ (٢)» أخرجه البخاري (٣) .
(١) بلد بين بغداد وإربل، تقصر وتمد.
(٢) رقم (٣٦٠٥) في الأقضية، باب شهادة أهل الذمة، وفي الوصية في السفر، وإسناده صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أبو داود (٣٦٠٥) قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال:حدثنا هشيم، قال أخبرنا زكريا، عن الشعبي، فذكره.
(١) الذي في نسخ البخاري المطبوعة: عن أهل الكتاب.
(٢) انظر ما قال الحافظ في " الفتح " ١٣ / ٢٨٢ حول كعب الأحبار.
(٣) تعليقًا ١٣ / ٢٨١ في الاعتصام، باب قول النبي ﷺ: " لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء "، قال البخاري: وقال أبو اليمان، أخبرنا شعيب عن الزهري، أخبرني حميد ابن ⦗١٩٩⦘ عبد الرحمن، سمع معاوية ... فذكره: قال الحافظ في " الفتح ": كذا عند الجميع، ولم أره بصيغة " حدثنا "، وأبو اليمان من شيوخ البخاري فإما أن يكون أخذه عنه مذاكرة، وإما أن يكون ترك التصريح بقوله: حدثنا لكونه أثرًا موقوفًا، ويحتمل أن يكون مما فاته سماعه، ثم وجدت الإسماعيلى أخرجه عن عبد الله بن العباس الطيالسي عن البخاري قال: حدثنا أبو اليمان، ومن هذا الوجه أخرجه أبو نعيم ... فذكره، فظهر أنه مسموع له وترجح الاحتمال الثاني، ثم وجدته في " التاريخ الصغير " للبخاري، قال: حدثنا أبو اليمان.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه البخاري تعليقا (١٣/٢٨١) في الاعتصام، باب قول النبي -ﷺ-: «لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء» قال البخاري: وقال أبو اليمان، أخبرنا شعيب عن الزهري، أخبرني حميد بن عبد الرحمن، سمع معاوية ... فذكره.
قال الحافظ في «الفتح»: كذا عند الجميع، ولم أره بصيغة «حدثنا» وأبواليمان من شيوخ البخاري، فإما أن يكون أخذه عنه مذاكرة، وإما أن يكون ترك التصريح بقوله: حدثنا لكونه أثرا موقوفا، ويحتمل أن يكون مما فاته سماعه، ثم وجدت الإسماعيلي أخرجه عن ابن عباس الطيالسي عن البخاري قال: حدثنا أبو اليمان. ومن هذا الوجه أخرجه أبو نعيم ... فذكره. فظهر أنه مسموع له وترجح الاحتمال الثاني.
قال الشيخ الأرناؤوط: ثم وجدته في التاريخ الصغير للبخاري. وقال: حدثنا أبو اليمان.