٧٦٥٦ - (ت) عبد الله بن موهب - رحمه الله - أن عثمان بن عفان قال لابن عمر: اقْضِ بين الناس، قال: أَوَ تُعَافِيني يا أمير المؤمنين؟ قال: وما تكره من ذلك وقد كان أبوكَ يقضي؟ قال: لأني سمعتُ رسولَ الله - ﷺ- يقول: «مَنْ كان قاضيًا فقضى بالعَدْلِ، فَبَالْحَرِيِّ أن ينقلبَ منه كَفَافًا، فما راجَعَهُ بعد ذلك» أخرجه الترمذي (١) . ⦗١٦٨⦘
وفي رواية ذكرها رزين عن نافع: أنَّ ابنَ عمرَ قال لعثمان: «يا أمير المؤمنين، لا أَقْضي بين رَجُلَيْن، قال: فإن أباك كان يقضي، فقال: إن أبي لو أشكل عليه شيء سألَ رسولَ الله - ﷺ-، ولو أشكل على رسولِ الله - ﷺ- شيء سأل جبريل عليه السلام، وإنِّي لا أَجِدُ مَنْ أسأله، وسمعتُ رسولَ الله - ﷺ- يقول: من عَاذَ بالله، فقد عاذَ بعظيم، وسمعتُه يقول: من عَاذ بالله فأعيذُوه، وإني أعوذ بالله أن تَجْعَلني قَاضِيًا، فأعفاه، وقال: لا تُخْبِرْ أحدًا» .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(بالحريِّ) فلانٌ حَرِيٌّ أن يكرَم، وبالحرَى أن يُكْرَم، أي: هو أهل لذلك.
(عاذ) به: إذا لجأ إليه، واحتمى بجانبه.
(١) رقم (١٣٢٢) في الأحكام، باب ما جاء عن رسول الله ﷺ في القاضي من حديث عبد الملك بن أبي جميلة، عن عبد الله بن موهب عن عثمان رضي الله عنه، وعبد الملك بن أبي جميلة، قال الحافظ في " التقريب ": مجهول، وقال في " التهذيب ": قال أبو حاتم: مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وليس إسناده عندي بمتصل، وقال المنذري في " الترغيب والترهيب " ٣ / ١٣٢ في كتاب القضاء بعد نقل كلام الترمذي هذا: وهو كما قال، فإن عبد الله بن موهب لم يسمع من عثمان رضي الله عنه.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده منقطع: أخرجه الترمذي (١٣٢٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت عبد الملك يحدث عن عبد الله بن موهب، فذكره.
وقال الترمذي: حديث بن عمرو حديث غريب، وليس إسناده. عندي بمتصل، وعبد الملك الذي روى عنه المعتمر هذا، وهو عبد الملك بن أبي جميلة.
وبنحوه. أخرجه أحمد (١/٦٦) (٤٧٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا ابن سلمة، قال: أنبأنا أبو سنان، عن يزيد بن موهب، فذكره.